بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

معارضة برلمانية تتململ .. والهدف ليس تقويم عمل الحكومة بل اسقاطها

البرلمان العراقي


تجري في داخل اروقة مجلس النواب مساع  و محاولات حثيثة لتشكيل  كتلة برلمانية معارضة ، تضم العشرات من النواب وستبدأ في العمل على تمرير بعض القوانين المعطلة، وتحريك بعض الملفات .

وقالت  مصادر برمانية مطلعة :" ان حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق، كما يبدو ، يقف وراء هذا التحرك  والهدف هو العودة الى رئاسة الوزراء، تماشيا  مع نصيحة بعض الاطراف الداخلية والخارجية ".

ويخوض العبادي، بحسب هذه المصادر ،  مفاوضات كان قد رفضها قبل واثناء وبعد الانتخابات التشريعية الماضية، لاندماج حزب الدعوة بشقيه "النصر" و"دولة القانون".

واوضحت :" ان الكتلة ستتكون من 80 نائبا وستبدأ في تمرير بعض القوانين المعطلة، وتحريك بعض الملفات وقد تتطور الى تغيير رئيس الحكومة ".

والوقت الان يبدو مناسبا لاعلان مثل هذه الكتلة المعارضة  ، ازاء عجز البرلمان الحالي والحكومة وضعفهما وعدم قدرتهما على اداء مهامهما بالشكل المطلوب ، اذ ان البرلمان الجديد ، منذ انعقاده  قبل 6 أشهر، لم يتمكن من انجاز  قانون واحد، باستثناء قانون الموازنة، فيما لاتزال 4 وزارات شاغرة في حكومة عادل عبد المهدي  حتى الآن .

وبحسب  علي العلاق، القيادي في حزب الدعوة والمقرب من العبادي، فان  قرار اندماج "النصر ودولة القانون" جاء حلاً لجمع القيادات الكبيرة في الحزب بعد سيطرة "سائرون" و"البناء" على المشهد السياسي والمناصب.

واضاف العلاق :" ان  التنازل عن رئاسة الوزراء ، كان قرارا  لحزب الدعوة بعد ظهور معطيات ومطالبة المرجعية الدينية العليا بانتخاب رئيس وزراء جديد، والحزب التزم، لكن القرار ترك أثراً نفسياً عليه ".

وفكرة انشاء كتلة معارضة ليست جديدة ، فقد سبق لمجموعة برلمانية ان اعلنت المعارضة تحت مسى " جبهة الاصلاح " وذلك في اعقاب اقتحام محتجّين للبرلمان ومبنى الحكومة في العام  2016 .

لكن الجبهة سرعان ما اختفت بعدما توصلت قوى سياسية ، كانت تدعمها بشكل غير معلن ، الى تسويات سياسية، لتنتهي آخر محاولة لاعلان المعارضة. اذ ان المعارضة، او من يتحدث باسمها، غالبا ما تتهم بالسعي  الى تخريب النظام السياسي، او البحث عن مصالح آنية .

ومنذ ذلك الحين لم تتشكل كتلة معارضة حقيقية في البرلمان ، فجميع الكتل السياسية التي فازت في الانتخابات حصلت على مقاعد وزارية ومناصب في الحكومة  ورئاسة الجمهورية  او في المؤسسات والهيئات المرتبطة بها، وهو ما جعل مفهوم المعارضة   مقتصراً على القوى الرافضة للعملية السياسية التي اسسها الاميركيون عقب العام  2003.
 
لكن  الحديث عن ولادة كتلة معارضة في مجلس النواب الحالي بنسخته الرابعة منذ الاحتلال، بات اكثر جدية من أي وقت مضى، فيما يعتبر كثير من المراقبين ان ذلك سيكون موجهاً ضدّ رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، بمعنى انها تسعى لاسقاط حكومة عبد المهدي  وليس مراقبتها وتقويم عملها .

ضمن هذا  السياق، قال مصدر نيابي :" ان هناك قوى تجد ان  ذهابها الآن الى جهة المعارضة  يضمن بقاءها في المشهد السياسي لدورة انتخابية اخرى، فالشارع محتقن وقد عاقب حزبي الدعوة والفضيلة والحزب الاسلامي العراقي وكتلاً أخرى في الانتخابات الماضية ،  لذا لا تريد هذه القوى  ان تكون جزءاً من الفشل الحالي ".

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات