بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ليست للفكاهة فقط.. البرامج الساخرة وسيلة العراقيين لمواجهة فسادالسياسيين وميليشيات إيران

424d1b5f-309e-45dc-87c2-f94e134352fd

أصبحت برامج السخرية والفكاهة  خاصة السياسية منها تجذب ملايين العراقيين، لمشاهدتها على محطات التليفزيون والإنترنت.

وبدأت وجوه ساخرة تظهر على الشاشات ويصبون سخريتهم على السياسيين وأحياناً على رجال دين وتنظيم  داعش الإرهابي، ولذلك فإن هذه الشعبية المتزايدة لبرامجهم وقنواتهم كانت لها تداعياتها التي جرّت عليهم بعض المتاعب.

العلاقة بين السياسة والسخرية

ولم تعد السخرية السياسية مقتصرة على النكات التي كان يتناقلها المعارضون سرًّا فيما بينهم، فقد انتقلت إلى حيز البرامج التليفزيونية المتاحة للجميع، وما يمر به العراق من أزمات وخلافات وصراعات سياسية، جعل كثير من الناس يعتقدون أن  ما يراه العراقيون نوعا من السخط العام على العلاقة المختلة بين المواطنين والحكومة وعلى الانقسامات المجتمعية والطائفية التي تعاني منها البلاد.

وحقّقت السخرية والفكاهة -سواء أكانت برامج تُذاع في محطات التليفزيون أو على قنوات وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي- شعبية وانتشار واسع حتى باتت الأكثر مشاهدة في العراق.

العراق في مقدمة البرامج الساخرة على يوتيوب 

وهناك قائمة بأعلى عشر قنوات مشاهدةً في العراق على موقع مشاركة مقاطع الفيديو "يوتيوب" قد تضم أحياناً ما يصل إلى خمسة من البرامج والقنوات الساخرة. 

نجاح رغم العقبات السياسية
ويرجع بعض المنتجين السبب في انتشار برامج السخرية إلى أن العراقيين قد ملوا من الأساليب القديمة، وتتقدم البرامج الساخرة قوائم المشاهدة للعراقيين على يوتيوب.

ومعظم القنوات الفضائية العراقية - باستثناء ما تديره شبكة الإعلام العراقي المملوكة للدولة - تابعة أو مملوكة لأحزاب وجماعات سياسية ودينية. ومن بينها قنوات تابعة لبعض فصائل الحشد الشعبي الطائفي، ويُعتقد بأنها تتلقى تمويلاً من إيران.

وعلى الرغم من أن الجماعات السياسية والدينية في العراق لا ترحب ببرامج السخرية تلك، إلا أنها استطاعت أن تخطو خطوات واسعة وأن تنال الكثير من الشعبية بعيداً عن مؤسسات الإعلام التقليدية.

أشهر برامج السخرية
ومن أشهر البرامج الآن في العراق، برنامج (ولاية بطيخ) الذي يُقدمه مجموعة من الفنانين المسرحيين في العاصمة بغداد، وبرنامج (ستاند آب كوميدي)  الذي يُقدمه أحمد وحيد وهو صحافي شاب من محافظة البصرة.

الكوميديا أساسها موجة من اليأس

ويرى الباحث في علم الاجتماع، واثق صادق أن "الكوميديا السياسية الساخرة تقف في مقدمة آليات المواجهة للأفراد عندما يصل منسوب السخط والإحباط واليأس حدوده العظمى".

وأضاف - في تصريحات صحفية سابقة له- أن مثل هذه البرامج تعمل بمستويين مهمين على الصعيد النفسي، فيمكن عدها آلية تفريغ لشحنات الاشمئزاز والسخط والغضب والتي تعمل في صدور الأفراد حيال النخب السياسية التي لم تتمكن من تقديم نموذج عملي مفيد على صعيد الحياة السياسية والخدماتية العامة".

وأشار إلى أن "المستوى الثاني متعلق بقابلية مثل هذه البرامج – في حال تمت كتابتها وصياغتها وتقديمها بأسلوب خال من الإسفاف والتسخيف - على وضع المواطن في صورة الحدث".

وأكد أن "البرامج الساخرة التي تقدمها القنوات الفضائية العراقية، وتحمل مضامين سياسية او اجتماعية او ثقافية ساخرة، ترتبط بشكل مباشر بالواقع الحياتي اليومي الذي يعيشه العراقيون، إلا انه لا يمكن وصفها على أنها برامج سياسية ساخرة خالصة ومفرغة من التوجهات والانحيازات، وهذا العامل قد يجعلها عرضة للانتقاد لكنها في الوقت ذاته تقلص مساحة الضجر من الواقع السياسي السائد".

ورغم الاختلاف عليها، غلا أن البرامج الساخرة التى ستظل يتقبلها المشاهد، وهو فى قمة السعادة رغم المشاكل الاجتماعية الكثيرة المحيطة به برامج الكوميديا الساخرة، لأنها تفتح المجال لمناقشة قضايا هامة تشغل المواطن ولكن بشكل كوميدى خفيف يخلق من الهموم ضحكات تخفف عن المشاهد وتنسيه مشاكله، وهو ما أدركته القنوات الفضائية وتحرص عليه عند وضع خطتها البرامجية، لذلك لا تجد قناة تخلو خريطتها من برنامج أو برنامجين من نوعية الكوميديا والسخرية وخلال السطور التالية نقدم للمشاهد دليل البرامج الكوميدية على القنوات الفضائية.

 


إقرأ ايضا
التعليقات