بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عملية حمرين كشفت عنها.. قيادات جديدة لداعش ومخططات لإعادة الروح للتنظيم

9

على الرغم من مرور اكثر من عام على الاعلان رسميا من قبل الحكومة العراقية عن تحقيق  النصر على تنظيم داعش الارهابي ، الا ان ما يجري على الارض يشير الى ان التنظيم مازال موجودا وما زال لديه من النشاطات ما لا يستهان به .

المسؤولون  العراقيون  والقادة العسكريون بشكل خاص ، ادراكا منهم لهذه الحقيقة ، فقد  اكدوا في اكثر من مناسبة ان ما يجري من عمليات " هنا وهناك " لا تتعدى كونها محاولات من قبل التنظيم لاعادة الثقة الى عناصره وفلوله ، بعد ان مني بهزيمة ماحقة في العراق ، تلتها اخرى في سوريا .

ويشدد المسؤولون على ان التنظيم ، من وجهة النظر العسكرية،  اصبح منتهيا او شبه منته ، والحذر كل الحذر من افكاره المتطرفة التي ما تزال تلقى صدى في بعض الاوساط .

آخر عملية امنية نفذتها القوات العسكرية العراقية في منطقة حمرين ، وهي  سلسلة جبال تمتد من جنوب كركوك الى داخل الحدود الايرانية، كشفت عن مخطط لاعادة احياء التنظيم ،  بقيادات جديدة وخطط جديدة .

وحسب مسؤول امني ، لم يكشف عن هويته ، فان القوات العسكرية  حصلت  خلال العملية التي استمرت  48 ساعة ، على مجموعة كبيرة من الوثائق التي كشفت عن وجود قيادات جديدة في التنظيم وخطط لهجمات مسلحة في عدة مناطق.

واضاف المسؤول الامني :" ان  الوثائق الكثيرة كشفت عن مخاطبات جديدة جرت قبل اشهر فقط ، تؤكد وجود مخطط لاعادة تنظيم صفوف التنظيم واختيار شخصيات جديدة للقيادة وشن هجمات مسلحة ".

وقبل 6 أشهر من هزيمة التنظيم في العراق نهاية 2017، كان داعش قد اختار سلسلة جبال حمرين  لجمع عناصره الهاربين من الموصل والحويجة ، في  وقت كان التنظيم قد أعلن  فيه عن ما عرف وقتها  بـ"ولاية الجبل"، وكانت أبرز مواقع الولاية المزعومة هي منطقة مطيبيجة، وهي قرية حدودية تقع بين ديالى وصلاح الدين.

وحسب صادق الحسيني،  رئيس اللجنة الامنية في ديالى ، فان : "كل المفخخات والانتحاريين الذين يهاجمون ديالى كانوا ينطلقون من حمرين"، مؤكدا انه : "بعد الحملة العسكرية الأخيرة التي هاجمت مواقع التنظيم في الجبال ، اصبحت كل ديالى آمنة".

و العملية العسكرية التي انطلقت يوم الخميس الماضي، قد تمت باشراف مباشر من قائد عمليات جهاز مكافحة الارهاب الفريق  عبد الوهاب الساعدي.

واوضح الناطق باسم جهاز مكافحة الارهاب :" ان العملية  نفذت ، بالتعاون مع طيران التحالف وطيران الجيش وتشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية ،  مستهدفة  ما يسمى (غزوة الشام) التي كان داعش  يعد لها لاستهداف المناطق المحررة في ديالى وصلاح الدين وكركوك”.

يشار الى ان تقريرا صدر عن  " معهد دراسة الحرب " الامريكي ،  تحدث عن تمكن التنظيم من انشاء ملاذ آمن له في العراق بعد الهزيمة التي تلقاها في كانون الاول 2017. وجاء في  التقرير :" ان  التنظيم  هيأ الظروف للقيام بهجمات مستقبلية ضد  اهداف في  العراق ".

وخلص الى انه :" يجب على الولايات المتحدة وشركائها الا ينظروا الى الامن النسبي الموجود حالياً في بغداد على انه تأكيد لهزيمة داعش ".

أخر تعديل: الأحد، 14 نيسان 2019 01:23 م
إقرأ ايضا
التعليقات