بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فشل جديد.. السيول والفيضانات تكشف حكومة عبد المهدي

السيول تغرق العراق

أغرقت بيوتًا ومنازلاً لأهالي القرى وتسببت في تلف مئات الهكتارات الزراعية

مراقبون: بدلاً من التضامن مع إيران كان ينبغي وضع خطة عاجلة للتصدي والإنقاذ وتصريف المياه وحماية السدود



على مدى شهر كامل كانت التحذيرات تتوالى بشأن قدوم امطارا رعيدة وسيول على مناطق واسعة من العراق. وعلى مدى اسابيع طويلة انتظر ملايين العراقيين أن تقوم الحكومة بتطبيق خطة طوارئ لانقاذهم من السيزول والحفاظ على ممتلكاتهم ,ارواحهم ,اراضيهم.


لكن الخطة كانت صفر وانكشفت حكومة عبد المهدي امام السيول والفيضانات التي جات مدمرة.


وأظهرت لقطات مصورة نقله نشطاء قرى أغرقتها السيول والفيضانات بالكامل جنوب البلاد في محافظة البصرة.

فبعد أسابيع من الأمطار الغزيرة، ارتفع منسوب المياه في الخزانات والسدود العراقية ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وفق مصادر في وزارة الموارد المائية.

ويضع هذا الارتفاع حياة آلاف المدنيين، الذين يقطنون في المناطق المحاذية لضفاف الأنهار والمناطق المنخفضة، أمام خطر محدق، إضافة إلى مخاطر النزوح هرباً من الفيضانات.

كما يشار إلى أن السيول لم تغرق بيوت ومنازل أهالي القرى فقط، بل تسببت بتلف مئات الهكتارات الزراعية كما نفقت المواشي التي كان يعتمد عليها السكان في تأمين معيشتهم.

وقد تتفاقم هذه الأزمة في حال استمرار تدفق المياه وارتفاع منسوبها، بعد أن وصلت السيول إلى عتبة المنشآت النفطية في محافظة البصرة التي تنتج أكثر من 80% من النفط العراقي، ما يعني أن الفيضانات قد تؤدي إلى وقف العمل في هذه المنشآت والتسبب بخسارة العراق ملايين الدولارات، في وقت تحتاج البلاد لمداخيل كبيرة لسد العجز ومواجهة التحديات، وعلى رأسها الهدر والفساد.
وهذا طبعا لا يلغي الخسائر الفادحة على الأرض.


فقد تسببت السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة، التي شهدتها محافظة نينوى بأضرار كبيرة في مخيمات النازحين إذ غرقت وتلفت خيامها التي تأوي آلاف العائلات، فاضطرت لمغادرة مناطقها خلال سنوات الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي، في ظل غياب الحلول الحكومية لإنهاء معاناتهم.

وأكد مدير مخيم الخازر، توانا جمعة، أن "المخيم تعرض لأضرار كبيرة بسبب الأمطار والسيول التي تعرضت لها الموصل خلال الأيام الماضية. إدارة المخيم شكلت فريقاً لمعالجة المشاكل في المخيم، الذي يضم نحو 1300 عائلة نازحة من الموصل والقرى التابعةِ لها"، لافتاً إلى الحاجة لتوفير خيام للنازحين الذين تعرضت خيامهم لأضرار، والعمل على توفير مساعدات عاجلة للعوائل.

فيما قال عضو مجلس محافظة نينوى، حسام الدين العبار إنّ "الأوضاع الإنسانية صعبة جداً على النازحين في نينوى، وعلى الحكومة أن تعمل على إعمار مناطقهم لإعادة الأهالي إليها"، مشيراً إلى أن "مخيمات نينوى تضم أكثر من 15 ألف نازح، ومجلس نينوى يعمل على معالجة الأضرار بالتنسيق مع دائرة الهجرة والمهجرين والمنظمات الدولية، من خلال توفير خيام بديلة لتلك التي تعرضت لأضرار بسبب الأمطار".

ولفت إلى أن "الحل يكمن في إعادة النازحين إلى منازلهم، وطيّ صفحة النزوح التي تعدّ الكبرى في تاريخ العراق".

وقال مدير مخيمات إربيل رشيد درويش سفتي، إن عاصفة قوية ضربت مخيمي حسن شام والخازر، ما دفع إلى نقل العوائل التي تضررت خيامها إلى مكان آخر، مبيناً أن العاصفة تسببت بدمار كبير لخيام النازحين، وتتواصل الجهود من أجل مواجهة الأضرار وتقديم مساعدات عاجلة للنازحين.

وعبّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العراق، عن قلقه من تأثير السيول والفيضانات على المحافظات العراقية، موضحاً في بيان أن "تأثير الفيضانات تراجع في محافظة كركوك، وتعاظم في محافظات صلاح الدين، والسليمانية، وديالى، وواسط، وميسان، وتم تشكيل خلايا للأزمات في المحافظات المتضررة، والمنظمات الإنسانية تواصل تقييم الأوضاع بالتعاون مع الجهات الحكومية".


مراقبون عدوا فشل حكومة عبد المهدي في إدارة ازمة السيول بمثابة فشل جديد يضاف لها. كما انتقدوا الدعوات الحكومية والبرلمانية والسياسية المتوالية حول ضرورة التوجه لايران لانقاذ أهلها. فيما يترك ملايين العراقيين يكابدون ظروفهم الصعبة.

إقرأ ايضا
التعليقات