بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

من المخدرات للإرهاب.. واشنطن تكسر عظام "حزب الله" وتفكك شبكاته المالية

ميليشيا حزب الله وحسن نصر الله وخامنئي

شبكة (قاسم شمس) كانت تمد الميليشيا بعشرات الملايين من الدولارات شهريًا

أكد مراقبون، أن العقوبات الأمريكية الجديدة التي طالت شبكة شمس اللبنانية ووضعتها على قائمة الإرهاب. تؤكد أن الإدارة الأمريكية عازمة بعقوبات غير مسبوقة وتضييق مادي رهيب على نزع سلاح حزب الله. ودفعه لتغيير أجندته التخريبية الإرهابية والابتعاد عن ايران والانصياع لأوامر الدولة في لبنان.

كما كشفوا أن الاجراءات ليست حزمة واحدة من العقوبات وتنتهي. ولكنها عقوبات فاعلة مستمرة. مفعلة على مدار الساعة وتراقب كافة شبكات حزب الله المالية الإرهابية.

 ونوهوا أنه يوم بعد يوم تضيق الخناق حول رقبة حزب الله والولي الفقيه في إيران ولبنان.

ووفق تقارير عدة، تحاصر العقوبات الأميركية الجديدة حزب الله وتضيق عليه الخناق داخل لبنان وخارجه، حيث تنشط شبكاته في تجارة المخدرات وتبييض الأموال، لتوفير الدعم المادي الذي يحتاج إليه الحزب اليوم أكثر من أي وقت مضى لإسكات عائلات المجندين الذين أرسلهم للقتال في سوريا وتمويل أنشطته خاصة مع تضييق الخناق على إيران المحاصرة بإستراتيجية أميركية تحد من تحركاتها في المنطقة وبعقوبات اقتصادية تثقل أزماتها الداخلية.

الضغط على حزب الله

كما تمضي الإدارة الأميركية قدما في إستراتيجيتها للضغط على إيران وحزب الله وفق خارطة طريق تحاصر أنشطتهما، العسكرية كما التجارة غير المشروعة وتبييض الأموال، في لبنان ودول عديدة من الشرق الأوسط والعالم.

ويأتي القرار الأميركي وضع شبكة شمس اللبنانية على قائمة الإرهاب ضمن هذه الخارطة التي تتضمن طرقا ومسارات طويلة لمحاصرة كافة شبكات تمويل حزب الله وإيران. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن فرض عقوبات على اللبناني قاسم شمس بتهمة نقل الأموال نيابة عن منظمات تهريب المخدرات وحزب الله.
وقالت في بيان لها إن “شمس وشبكته العالمية لتبييض الأموال ينقلان العشرات من ملايين الدولارات شهريا من عائدات المخدرات غير المشروعة نيابة عن عصابات المخدرات ويسهلان حركة الأموال لحزب الله”.

كما قالت وزارة الخزانة الأميركية في شأن الشبكة اللبنانية الجديدة، إن مبيّض الأموال اللبناني قاسم شمس هو صاحب شركة “شمس للصرافة” التي تتاجر بالمخدرات في جميع أنحاء العالم نيابة عن منظمات تهريب المخدرات وتسهّل نقل الأموال لحزب الله.

شبكة تهريب أموال ومخدرات

وكانت صحيفة “غلوبال نيوز”  الكندية كشفت الشهر الماضي عن تمكن الولايات المتحدة بالتعاون مع أجهزة مخابرات دولية، لاسيما كولومبية وكندية وأسترالية، من تفكيك شبكة مرتبطة بعصابة “لا أوفيسينا” الكولومبية، تعمل على تهريب أموال بالمليارات من الدولارات، تجري لتمويل أنشطة حزب الله العسكرية.

وتندرج العقوبات الأخيرة، وفق تصريحات مساعد وزير الخزانة الأميركية سيغال ماندلكر، ضمن “الحملة غير المسبوقة للإدارة لمنع حزب الله وأتباعه الإرهابيين العالميين من الاستفادة من العنف والفساد وتجارة المخدّرات”.

فيما أكّد مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي أن “النبرة التي يتحدث بها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تؤكد نجاح العقوبات الأميركية في تجفيف مصادر التمويل”. وأضاف المسؤول الأميركي أن منظمة إرهابية داخل كولومبيا تهرب المئات من ملايين الدولارات لصالح حزب الله.

ويتولى شمس تحويل الأموال من وإلى أستراليا وكولومبيا وإيطاليا ولبنان وهولندا وإسبانيا وفنزويلا وفرنسا والبرازيل والولايات المتحدة، كجزء من نشاطاته المتعلقة بغسل أموال المخدرات.

ويبدو أن الإدارة الأميركية تتعامل مع مسألة حصار حزب الله بشكل جدي غير مسبوق، فإلي جانب تحركات الخزانة الأميركية، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية في 9 أبريل توجيهات جديدة لمواطنيها بشأن السفر إلى بلدان العالم. وأضافت الوزارة خانة جديدة تحذر فيها مواطنيها من خطر تعرضهم للاختطاف في 35 دولة بينها لبنان.

واتخذ هذا القرار الجديد بعد أسبوعين على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت، ما أثار تكهنات حول الانطباع السلبي الذي تشكل عند الوزير الأميركي والوفد المرافق له جراء هذه الزيارة، خصوصا إثر التقائه برئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
ويقول  الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إيمانويل اوتولانغي إن باراغواي تعاني من مشكلة تتعلق بحزب الله. وينكر العديد من كبار مسؤوليها نفوذه، ويرجع ذلك إلى الرشاوى التي تلقوها مقابل الصمت على تحركات حزب الله. ويمكن للولايات المتحدة الاستفادة من تشريع العقوبات الحالي، بما في ذلك قانون منع التمويل الدولي لحزب الله، لتعطيل شبكاته الخارجية واستهداف الأطراف الموجودة في باراغواي وغيرها من الدول التي تسهل نشاطه.

وكان الأمين العام لحزب الله الإرهابي حسن نصرالله، وفي محاولة لطمأنة حلفائه في لبنان، قال في آخر إطلالة له، إن لا معطيات جادة حول احتمال تعرض “بري والأخوة في حركة أمل” للعقوبات الأميركية.


بالمقابل توجه وفد برلماني لبناني مؤلف من رئيسي لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان (المقرب من عون) ولجنة الشؤون الخارجية ياسين جابر ومعهما مستشار رئيس المجلس النيابي علي حمدان (المقربيْن من بري) إلى واشنطن للقاء المسؤولين الأميركيين ومسؤولين من البنك الدولي للتباحث في مسائل تتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي اللبناني.


القضية أن أزمة ميليشيا حزب الله لا تقف عند حدود حزب الله ولكنها تتخطى ذلك إلى الدولة في لبنان. والتي دخلت مرحلة الخطر منذ ظهرت ميليشيا نصر الله وقويت شوكتها في لبنان.

إقرأ ايضا
التعليقات