بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الوطن في خطر.. والإرهابيان سليماني ومسجدي يحكمان العراق

مسجدي وسليماني وخامنئي
مأزق ميليشيات إيران وعصاباتها كبير بعد قرار تصنيف الحرس إرهابيًّا

أكد مراقبون، أن قرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية من قبل واشنطن. لم يقف عند حد الحرس الثوري ككيان دموي إرهابي ولكنه تخطى ذلك الى ميليشيات إيران التابعة للحرس الثوري أو التي يديرها قاسم سليماني بالأحرى.

 وقالوا إن القرار يحولها كلها إرهابية. ويخلق من بغداد مكان لتجمع الميليشيات الإرهابية ويعرضه لقصف وضرب من قبل قوى شتى.

 كما شددوا أن قرار تصنيف الحرس الوثري منظمة إرهابية كشف عن الكثير من الأدوار القذرة للحرس الثوري داخل بغداد.

ووفق تقارير عدة، فقد جاء قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج ميليشيا الحرس الثوري الإيرانية في قائمة المنظمات الإرهابية الدولية ليعمق من مأزق إيران ونفوذها في العراق.

وأصبحت المليشيات والأحزاب التابعة لطهران في العراق هي الأخرى ضمن دائرة الإرهاب رسميا الأمر الذي سيعرضها إلى عقوبات اقتصادية مشددة وضربات عسكرية مستقبلا.

ومليشيا الحرس الثوري هي ذراع إيران المخربة في المنطقة، وتنشط في مناطق الصراع، لا سيما سوريا واليمن والعراق ولبنان.

ووفق سياسيين لم يعد بعد اليوم باستطاعة الإرهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني (الجناح الخارجي لميليشيا الحرس الثوري) التجول بحرية في العراق والتدخل في كل صغيرة وكبيرة كما كان يفعل سابقا قبل تصنيف قواته كمنظمة إرهابية.

قاسم سليماني إرهابي

وبات على حكومة بغداد التي تربطها اتفاقية أمنية وسياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية أن تتعامل مع سليماني كإرهابي.

ومن مليشيات إيران بالعراق "العصائب" و"النجباء" و"بدر" و"حزب الله" حيث ظهرت أغلبها في نهاية يونيو/حزيران 2014، بعد فتوى المرجعية في النجف (جنوب)، علي السيستاني، ثم انضوت بعدها تحت مظلّة ما يسمى بالحشد الشعبي، ويبلغ عدد قواته 130 ألف مقاتل و45 فصيلا.

وعقب سقوط نظام البعث في العراق عام ٢٠٠٣ تحول العراق إلى ساحة للنفوذ الإيراني من خلال سيطرة واضحة للحرس الثوري على الحكم في بغداد عبر الأحزاب التابعة لنظام ولاية الفقيه، وتواصل هذه الميليشيات منذ ذلك الوقت وحتى الآن التحكم بالقرار السياسي العراقي.

وكشف قرار الولايات المتحدة بإدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب مدى التوغل الإيراني في العراق – ووفق تقرير "لبوابة العين"- فرئاسة الحكومة ووزارة الخارجية وميليشيات الحشد الشعبي والأحزاب الموالية لإيران سارعت للتنديد بالقرار واعتباره مزعزعا للاستقرار في المنطقة!

وقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الثلاثاء، في مؤتمر صحفي، إن حكومته سعت من خلال الاتصال بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والإدارة الأمريكية إلى ثني واشنطن عن إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

واعتبر أن القرار يعزز انعدام الاستقرار في المنطقة، مؤكدا، في الوقت ذاته، على أن العراق سيواصل سياسة النأي عن الصراعات في المنطقة.

ورحبت أوساط سياسية وشعبية عراقية بالقرار الأمريكي وأشادت بدوره في تخليص العراق من النفوذ والهيمنة الإيرانية.

وأعلنت مجموعة من السياسيين والمثقفين العراقيين تحمل اسم (أحرار العراق)، في بيان لها، عن ترحيبها بقرار واشنطن.

وأضافت: "نعلن ترحيبنا وتفهمنا وتأييدنا لقرار الولايات المتحدة الأمريكية المهم في منع الهوس والشعوذة والتمدد العدواني للنظام الإيراني والشبكات المسلحة الإرهابية التابعة للحرس الثوري الإيراني".

ودعا البيان النظام الإيراني إلى التعقل واحترام سيادة الدول وحرية الشعوب، مطالبا طهران بالتوقف عن التدخل السافر في الشؤون العراقية والمنطقة حفاظا على أمن الشعب الإيراني الذي وصفه البيان بالبريء من تلك التصرفات الإرهابية العدوانية لنظامه.

وشددت "أحرار العراق" على أن الترحيب بالقرار الأمريكي نابع من حرص الوطنيين العراقيين على المصالح الوطنية لبلادهم وعلى ترسيخ أسس الأمن والسلم الاجتماعي المحلي والإقليمي والدولي وحماية حقوق الانسان وحقوق المرأة وفرض سيادة القانون واستقلالية القضاء ومن أجل حصر السلاح وقرار استخدامه بيد الدولة العراقية فقط وإلغاء ومنع انتشار مليشيات الحرس الثوري الإيرانية المتسترة شكليا بمسميات مقدسة لا تمت في جوهر عملها بأية صلة للدين.

وأكدوا على أن القرار حرب على الفساد واستباحة المال العام والمخدرات الإيرانية الفتاكة بالمجتمع العراقي، وحماية لثروات العراق النفطية من النهب والتهريب.

خطر إيران الإرهابي

من جهته، عبر رئيس حزب الأمة مثال الآلوسي، عن تأييده ودعمه للقرار الأمريكي، مذكرا بحجم الخطر الإرهابي الكبير الذي يتعرض له العراقيون من زبانية ومرتزقة الإرهابي قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني.

وأضاف الآلوسي، أن الحرس الثوري الإيراني تمكن خلال السنوات الماضية من تجنيد ١٠٠ ألف عراقي، لذلك دعم وتأييد قرار الولايات المتحدة بإدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب هو لأجل حماية كرامة العراق وسمعة نظامنا السياسي وسمعة الرئاسات العراقية الثلاثة من تهمة التجنيد والتبعية للأهواء والنزوات الايرانية.

ووفق مراقبين فإن المشكلة الأكبر التي باتت الميليشيات والأحزاب العراقية التابعة لإيران تواجهه بعد القرار الأمريكي هي مشكلة التواصل مع الحرس الثوري، فهذه الميليشيات والأحزاب وقادتها مرتبطة بعلاقات تجارية وعسكرية مع الحرس الثوري في العراق وسوريا ولبنان الأمر الذي يعرض مصالحها الى الخطر خصوصا أن الولايات المتحدة أعلنت أن قرار الادراج على اللائحة تشمل فرض عقوبات مشددة على نشاطات الحرس الثوري الاقتصادية وتجميد أرصدتها وحظر البنوك والمصارف والشركات التي تمولها بالأموال والتي تتعامل معها أيضا وستؤدي هذه الإجراءات الى فقدان الميليشيات الايرانية لمصادر تمويلها، وتجميد أنشطتها كليا.
إقرأ ايضا
التعليقات