بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"العمولات" لغة الجميع.. الفساد ينهش مشاريع قطاع الأعمال

العمولات

كشفت تقارير رقابية عن فساد في قطاع الأعمال في العراق، وانتشار الرشاوى والسمسرة والعمولات لانجاز المشروعات،  وبحسب التقارير تحولت إلى ظاهرة واسعة النطاق، تحول من خلالها مسؤولون حكوميون كبار وبرلمانيون إلى "سماسرة"، يحصلون على نصيبهم من الصفقات الحكومية لإرسائها على من يدفع، ما أدى إلى انتشار الفساد وانهيار الخدمات.

ووصفت مصادر لـ" بغداد بوست" واقع المشاريع قائلة: هنا كل شيء بمقابل، العمولة أضحت لغة الجميع من مسؤولين نافذين في الدولة وأحزاب ومليشيات وبرلمانيين، وسادت كل المشروعات من الجنوب حتى كردستان شمال العراق".
وأضافت إن "كل مشاريع البناء والإعمار في البلاد تتعرض لما يُعرف بـ"الكومشن" العمولة، حتى مشاريع إقليم كردستان تتعرض لذات المشكلة، والحكومة ورئيسها سواء السابق حيدر العبادي، أو الحالي عادل عبد المهدي، يعرفون جيداً كيف تُدار الأمور".

وأوضحت المصادر أن "الأحزاب تضغط على الحكومة حتى ترفع من قيمة مخصصات المشروعات لضمان عمولتها حين يجري الدفع باتجاه منح العقود إلى شركات بعينها، كما تحصل أيضاً من الشركات على نصيبها مقابل تأمين المشروعات خلال عمليات التنفيذ".

وأضاف أن "العمولات التي تطلبها الأحزاب، دفعت الكثير من المقاولين إلى طلب أموال إضافية من الحكومة لإتمام المشروعات، بعد أن أفلسوا بسبب ضغوط الأحزاب والمليشيات لاستقطاع حصة من أموال المشروع، وهناك عشرات الحالات عجز خلالها المقاولون عن تنفيذ الأعمال وتركوا البلاد دون استكمالها".

وبحسب التقارير الرقابية قالت: "الأمر تطور ولم يعد مقتصراً على دور الوسيط من قبل الأحزاب في الفترة الأخيرة، فقد عمل الكثير منها على تأسيس شركات مسجلة في غرفة التجارة العراقية على أنها كيان مستقل ولا ترتبط بأي حزب، بينما في الواقع تحظى بنفوذ سياسي وباتت تتحكم في تحديد مسار الصفقات والعقود الحكومية.


وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة، عن تشكيل مجلس مختص لمكافحة الفساد ومتابعة الملفات المتعلقة به، وأشرف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على أول اجتماعاته.

وأكد عبد المهدي أنّ الهدف من المجلس هو "اتخاذ الإجراءات الرادعة، وتوحيد جهود الجهات الرقابية في سياق عمل جديد قادر على التصدي لأي جهة أو شخص مهما كان موقعه".

ووفقاً لتقديرات أصدرتها اللجنة المالية في البرلمان، فإن حجم خسائر العراق جراء الفساد في السنوات الاثنتي عشرة الماضية بلغ نحو 450 مليار دولار، من بينها 360 مليار دولار خلال فترة حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية (2006 ـ 2014).

وأعلنت هيئة النزاهة العام الماضي 2018، أن الأموال التي رُصدت وأعيدت للدولة خلال 2017 بلغت 938 مليار دينار عراقي (800 مليون دولار)، من دون أن تذكر ما خسره العراق بفعل جرائم الفساد المالي والإضرار بالمال العام.

وأقدمت لجنة النزاهة في البرلمان الحالي، على فتح ملفات الفساد في العقود والصفقات، وكذلك تفاصيل العمولات التي تفرضها الأحزاب والمليشيات على الشركات والمقاولين في محافظتي البصرة وبغداد، والتي أثرت على المشاريع وكانت من المسببات المؤججة للتظاهرات التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية.

أخر تعديل: الإثنين، 01 نيسان 2019 01:11 ص
إقرأ ايضا
التعليقات