بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بيع أراضي الدولة وفرض إتاوات..المكاتب الاقتصادية لميليشيات الحشد تعيث فسادًا في الموصل

55517410_445887886149786_4694388727563157504_n

مطالبات لـ"عبد المهدي" بفرض القانون في نينوى وغلق المكاتب الاقتصادية

أكد مغردون ومحللون وسياسيون، على ضرورة أن تقوم حكومة عادل عبد المهدي بإغلاق المكاتب الاقتصادية التابعة للحشد الشعبي الطائفي في المناطق المستعادة من تنظيم داعش الإرهابي، وأشاروا إلى أن هذه المكاتب عاثت في الأرض فسادًا واستولت على أملاك الدولة، وبدأت تفرض الإتاوات على الموظفين الحكوميين في هذه المناطق.

وكان البرلمان شكل لجنة لتقصّي الحقائق للكشف عن حقيقة الأوضاع في محافظة نينوى، وتحديداً عاصمتها المحلية الموصل. ومن المقرر تقديم تقرير اللجنة إلى البرلمان في الأيام القليلة المقبلة، بعد تأجيل ذلك في جلسة الأحد الماضي.

وخلص تقرير اللجنة إلى عدة حقائق، من بينها ما يعرف بـ"المكاتب الاقتصادية" التابعة للميليشيات، وممارستها عمليات ابتزاز مختلفة وعمليات بيع أراضي الدولة، وسرقة النفط، وعمليات تهريب الأغنام والسجائر، وسرقة أنقاض المباني المدمرة وبيعها خارج الموصل، وتفشي الرشاوى والإتاوات في المدينة من قبل عدة أطراف، وتزايد عدد الفصائل والجماعات المسلحة التي تدعي عملها مع "الحشد الشعبي"، بعضها لا يتجاوز 17 و20 عنصرا، وأخرى تصل إلى 300 عنصر مسلح، ورفض عودة النازحين في قرى وبلدات عدة في المحافظة، كلهم من العرب السنة، من قبل البشمركة وأطراف أخرى.

من جانبه علق الصحفي والإعلامي عمر الجنابي على تصريحات اللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى، الذي قال إنهم سيراقبون المكاتب الاقتصادية .

وقال "الجنابي"، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" :" السؤال لماذا تحتاج قوة عسكرية مثل الحشد الشعبي إلى مكاتب اقتصادية؟..هل الحشد شركات استثمارية؟ ..هل تشريع قانون الحشد واعتباره مؤسسة حكومية مجرد حبر على ورق!؟.. ما الحاجة الملحة لوجود مكتب اقتصادي!؟".


وكان قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري، أكد وجود مكاتب اقتصادية في المحافظة تابعة لجهات حزبية وتيارات متعددة دون تسميتها، فيما نفت هيئة الحشد الشعبي، وجود أي جندي أو مكتب اقتصادي أو سياسي تابع لها داخل المحافظة منذ أكثر من عام.
وقال الجبوري: "هناك مكاتب اقتصادية عديدة في محافظة نينوى لكنها متابعة من قبلنا بشكل دقيق ولدينا كل المعلومات حول عملهم وسنعمل على مراقبتها بشكل أكبر خلال الأيام القادمة".

وغرد الكاتب والمحلل السياسي زياد السنجري : " خلص تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى دور الميليشات والمكاتب الاقتصادية التابعة لها في الفساد والسرقة المستشري في محافظة نينوى ومدينة الموصل !..ممثل إيران أبلغ رئيس مجلس النواب بأن التقرير لن يعرض ولن يناقش في مجلس النواب..باختصار قيمة التقرير لا يعادل قيمة الورق المكتوب عليه !".


وكتب الدكتور ضياء الحجازي في تغريدة: " غبي جدًا ..من يتوقع أن تجلب الأحزاب بكل عناوينها قيادات تنفيذية حرة تقود ملفات المحافظات ، بل بالعكس فإن الاختيارات ستكون محددة بمن له باع في تبديد الأموال العامة ويكون من المكاتب الاقتصادية للأحزاب لأن الهدف هو الإيثار بالميزانيات الانفجارية التي لم ينل منها الشعب غير الحرمان".


ووجهت إلى الحشد الشعبي اتهامات بالتورط في حادث غرق عبارة الموصل، بعدما اتهم رئيس حزب الحل جمال الكربولي، الأسبوع الماضي، لجنة اقتصادية تابعة لفصيل مسلح "يدعي الانتماء للحشد الشعبي" بالمسؤولية غرق العبارة بالجزيرة السياحية في الموصل.
وكان النائب عن محافظة نينوى، شيروان الدوبرداني، قال " إن وضع محافظة نينوى من الناحية الأمنية والاقتصادية سيء جداً، لا سيما لجهة وجود مكاتب اقتصادية للحشد الشعبي وسرقة النفط والتهريب من قضاء سنجار، وكذلك وجود حزب العمال الكردستاني واستيلائه على معظم قضاء سنجار.

كما أكد أن كل هذه الملفات موجودة ضمن توصيات لجنة تقصي الحقائق، مطالباً رئيس الوزراء ، عادل عبد المهدي، بضرورة فرض القانون في كل محافظة نينوى وغلق المكاتب الاقتصادية للفصائل المسلحة غير المنضوية تحت سيطرة الحكومة المركزية وإخراجها من المدينة.

كذلك، أوضح الدوبرداني أن "لجنة تقصي الحقائق رفعت للبرلمان توصياتها وهي عبارة عن 30 توصية وجمعنا أكثر من 68 توقيعًا من أعضاء البرلمان لإضافتها في جدول أعمال البرلمان ليوم الخميس، لكن رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، طلب أن يؤجل البت بالتوصيات في جلسة يوم 24/3/2019".

وكشف أن من ضمن التوصيات الثلاثين محاربة الفساد في الموصل ودعم القوات الأمنية وغلق المكاتب الاقتصادية التي كانت تفرض الإتاوات وتبتز أبناء محافظة نينوى، ومعالجة الملف الإنساني للمواطنين.

أخر تعديل: الأربعاء، 27 آذار 2019 06:50 م
إقرأ ايضا
التعليقات