بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

موجة فيضانات غير مسبوقة تضرب مدن العراق

55492924_802380863480535_5640696724407189504_n

اجتاحت موجة من الأمطار الغزيرة العديد من المدن العراقية لا سيما القريبة من إيران، وتسببت السيول بغرق مناطق عدة، وتعد مناطق وسط وجنوبي العراق، خصوصاً محافظتي واسط وديالى المحاذيتين لإيران، هي الأكثر تضررًا من هذه السيول والفيضانات المستمرة منذ، الأحد  24 آذار 2019.وأكد مسؤولون، أن كمية مياه السيول والفيضانات القادمة من إيران نحو 11 مليون متر مكعب في الساعة.

ويأتي هذا في الوقت الذي يحتج فيه العراقيون في عدد من المحافظات على تردي الخدمات في ظل انقطاع الكهرباء وتردي البنى التحتية وانهيار الجسور وغيرها، ويطالب المواطنون الحكومة بمحاربة الفساد وضرورة تقديم سلسلة من الإصلاحات.



من جانبه، حذر مهدي رشيد مدير الهيئة العامة للخزانات والسدود في وزارة الموارد المائية، من قدوم موجة سيول كبيرة إلى العراق، قد تضطر الوزارة إلى إعلان حالة الطوارئ في 10 محافظات.

وتعرضت بعض المناطق والقرى التابعة لقضاء أبي الخصيب في محافظة البصرة للغرق بسبب موجة السيول القادمة من إيران، في حين اتهم أهالي القضاء الجانب الإيراني بفتح نهر الكارون صوب المحافظة؛ وهو ما تسبب في ارتفاع مياه شط العرب إلى مستويات مخيفة، وإغراق المناطق السياحية المحاذية لشط العرب من الجانب العراقي.

و قال مدير مدينة ألعاب شط العرب، عدي جاسم: إن "مياه السيول القادمة من إيران، بسبب غزارة الأمطار التي هطلت خلال الساعات الـ24 الماضية، تسببت في غرق مدينة الألعاب بالكامل ومناطق سياحية أخرى، فضلاً عن غرق منطقة السيبة التابعة لقضاء أبي الخصيب".

واتهم جاسم، الجانب الايراني بـ"فتح نهر الكارون صوب محافظة البصرة؛ وهو ما تسبب في زيادة كمية المياه المتدفقة نحو شط العرب، والتي تسببت في غرق بعض المناطق والقرى بالمحافظة"، مشيراً إلى أن "الجانب الإيراني كان قد أغلق نهر الكارون في فصل الصيف بعد انخفاض منسوب مياه شط العرب إلى مستويات مخيفة، والذي تسبب في تلوث مياه الشرب وإصابة المئات من أهالي البصرة.

ومن جهته قال مدير قسم المتابعة في منظمة الهلال الأحمر في محافظة ديالى مروان هادي إن "السيول التي اجتاحت عدة مدن عراقية تُعد الأكبر والأخطر منذ عقود، حيث تسببت لغاية اللحظة بوفاة طفلة وإصابة نحو 11 شخصاً نتيجة لسقوط المنازل فوق ساكنيها في مناطق مختلفة من العراق وغرق عشرات القرى ونزوح أكثر من 800 عائلة".

وأضاف في تصريح صحفي: أن "المنظمة نصبت مئات الخيّم في مناطق ديالى وواسط ومناطق أخرى لإيواء النازحين جراء السيول والفيضانات التي ضربت مناطقهم وقراهم"، لافتاً إلى أن "جميع الإجراءات الاحترازية التي قامت بها المنظمة وجهات حكومية لا تنسجم مع حجم الكارثة التي سببتها السيول ومياه الأمطار".

وفي محافظة صلاح الدين اجتاحت مياه السيول والفيضانات قضاء الشرقاط مخلفة دماراً كبيراً في الكثير من القرى والأراضي الزراعية التابعة للقضاء ونزوح عشرات العائلات إلى مرتفعات الجبال، وكذلك خروج جسر الشرقاط الرئيسي عن الخدمة حسب ما أكدته مصادر محلية من محافظة صلاح الدين.

ومن جانبه حذر محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل من موجة سيول قادمة داعياً إلى إعلان حالة الطوارئ واستنفار كافة الجهود المحلية في المحافظة.

وقال خليل في بيان صحفي: "بناء على ما يرد من برقيات من مركز العمليات الوطني وتقارير الأنواء الجوية التي تشير إلى حدوث سيول وفيضانات من المناطق المحاذية لمحافظة صلاح الدين، التي من المتوقع أن تكون أكبر بكثير من استيعاب نهر دجلة خلال الأيام المقبلة، ندعو الجميع إلى أخذ الإجراءات الاحترازية وأهمها إيجاد منفذ لتصريف المياه باتجاه الصحراء بين صلاح الدين والأنبار، التي تحتاج إلى جهود جبارة قدرة المحافظة".

ودعا خليل المواطنين إلى "الابتعاد عن حوض النهر وخاصة المناطق التي تعرضت إلى سيول وفيضانات سابقة وذلك لحماية أرواح وممتلكات المواطنين".

وأعلنت وزارة الصحة ، الإثنين، مصرع طفلة بانهيار منزل جراء السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة في محافظة واسط.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر إن "أحد المنازل انهار في ناحية شيخ سعد بمحافظة واسط".وأضاف أن ذلك "أدى إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات".

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين، أعلن محافظ ‏واسط حالة الطوارئ في المحافظة ووجه بإخلاء عدد من القرى و الاقضية بسبب غزارة الأمطار و الخوف من حدوث سيول.

أخر تعديل: الثلاثاء، 26 آذار 2019 08:02 م
إقرأ ايضا
التعليقات