بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. نوفل العاكوب.. من تمكين ميليشيات الحشد إلى قتل أهالي الموصل

نوفل العاكوب

عبد المهدي اقترح إقالته بعد خراب المدينة وبعد كوارث مدوية

"نوفل العاكوب".. هذا المحافظ الفاسد الميليشيوي الذي تسانده العصابات ويساندها في بؤرة الأحداث مرة ثانية بعد نكبة دجلة وغرق عبارة الموصل بنحو 100 من الأطفال والنساء الأبرياء لم يفعلوا شىء سوى أنهم خرجوا ليحتفلون بعيد النوروز!
فجاء قتلهم غرقا من خلال عبارة متهالكة واجراءات أمنية غير موجودة واستهتار لم يعهده العراقيون من قبل.

فاجعة وطن

 وخلال الساعات الماضية لم يكن هناك مسؤول عن الفاجعة التي ألمت بالموصل سوى العاكوب الذي تدهورت في عهده المدينة الى أسوأ حال وتمكنت العصابات من بسط سيطرتها.

في نفس السياق ، كانت قد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة ظهر فيها محافظ الموصل نوفل العاكوب "مبتسما" داخل مشرحة نقلت إليها جثث ضحايا حادثة الغرق التي خلفت أكثر من 100 قتيل!

وطالت انتقادات كثيرة دوّنها رواد "التواصل" العاكوب بسبب تلك الصورة التي لم يعرف سبب ابتسامته فيها.

وكانت وزارة الداخلية، قد أعلنت ارتفاع عدد الوفيات في انقلاب عبارة نهر دجلة في الموصل إلى نحو 100 شخص.

وعلى خلفية الحادثة، أمر رئيس الوزراء وبعد تقاعس رهيب وساعات مرت دون أدنى تحرك. بفتح تحقيق فوري في الحادث ورفع نتائجه إلى الحكومة في غضون 24 ساعة لتحديد المسؤولين عما حصل. وغرقت العبارة التي كانت مكتظة بمحتفلين بـ"عيد النوروز" في نهر دجلة بالقرب من مدينة الموصل.    

في نفس السياق، أصدر مجلس محافظة نينوى مجموعة من القرارات ذات العلاقة بحادثة انقلاب العبارة في الجزيرة السياحية بغابات الموصل، في جلسته الطارئة.

وقرر مجلس المحافظة إحالة المحافظ نوفل حمادي العاكوب إلى التحقيق؛ على خلفية الحادثة واعتداء رجال حمايته على المواطنين الغاضبين بشأن الحادثة في الموصل.

الغضب في الموصل

وقال عضو المجلس خلف الحديدي، في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المجلس، إن ”مجلس المحافظة قرر خلال جلسته الاستثنائية، اليوم، إحالة محافظ نينوى نوفل العاكوب إلى التحقيق؛ على خلفية حادثة العبارة واعتداء حمايته على المواطنين الغاضبين بشأن الحادثة.


ودهس موكب العاكوب اثنين من أقارب ضحايا عبّارة الموصل أثناء فرار الموكب من الأهالي الغاضبين في موقع الحادث، حسب شهود عيان.

من جانبه، قال نائب رئيس المجلس نورالدين قبلان، في بيان، إن ”مجلس محافظة نينوى أصدر عدة قرارات على خلفية غرق العبارة في الجزيرة السياحية بغابات الموصل“.

وأهم القرارات: سحب الرخصة الاستثمارية، وإحالة المستثمر والإدارة إلى القضاء وإنزال أشد العقوبات حسب القانون، فضلًا عن اعتبار ضحايا العبارة شهداء، وتعويض الناجين بما يلائم حجم الضرر“. وأضاف قبلان، أن المجلس طالب باستنفار كافة الجهات الأمنية والمدنية لغرض انتشال جثث الضحايا المتضررين وتخصيص الأموال اللازمة لعملهم.

كما دعا المجلس إلى التحقيق مع جميع الجهات الإدارية والرقابية في الموصل، وهيئة السياحة في نينوى والموارد المائية ومشروع سد الموصل وشعبة التفتيش المائي والنجدة النهرية وهيئة الاستثمار وبلدية الموصل وعقارات الدولة ومدير الدفاع المدني والكادر الأمني للجزيرة“.

إلى ذلك، أفادت مصادر عدة، بأن رئيس الجمهورية برهم صالح طرد محافظ نينوى نوفل العاكوب من الاجتماع الذي عُقد اليوم بحضور رئيس البرلمان وعدد من النواب في المحافظة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر لم تسمّه أن رئيس الجمهورية برهم صالح طرد محافظ نينوى نوفل العاكَوب من اجتماع جمعه برئيس البرلمان محمد الحلبوسي وعدد من النواب.

فساد وقتل

القضية مع نوفل لعاكوب لم تبدأ بغرق عبارة الموصل ولكنها بدأت قبل ذلك بفساد وتمكين للميليشيات في المدينة.


وخلال الساعات الماضية ، تبدت مساعدة الحشد الشعبي الطائفي لمحافظ الموصل على الصمود في وجه تهم الفساد التي تلاحقه.

 حيث بدا نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الارهابي أبومهدي المهندس حريص على توفير الحماية السياسية اللاّزمة لبقاء محافظ نينوى نوفل العاكوب في منصبه بالرغم من انتشار أنباء فساد الحكومة المحلّية التي يقودها، وفشلها في تحسين الأوضاع بالمحافظة التي خلّفت حربُ استعادتها من تنظيم داعش دمارا هائلا في عدد من مناطقها. وبالرغم من مرور عام ونحو تسعة أشهر على استعادة الموصل مركز المحافظة الواقعة بشمال العراق من التنظيم المتشدّد، إلاّ أنّ أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، في ركود مستمرّ ما أطلق موجة نزوح جديدة منها، بدل عودة سكانها النازحين إليها.


ويقول أعضاء منظمات إغاثية في الموصل إن الدول المانحة التي وعدت بتقديم الأموال لإعادة إعمار نينوى تفقد ثقتها في البيئة الحالية وبدأت تعيد النظر في وعودها، بسبب تفشي الفساد الحكومي.

ابو مهدي المهندس أحد المطلوبين الدوليين منذ ثمانينات القرن الماضي لورود اسمه ضمن قوائم لمتورطين في أعمال إرهابية في الكويت ولبنان، وظهر في العراق نائبا ضمن البرلمان العراقي بعد إسقاط نظام صدام حسين قبل أن يتوارى عن الأنظار، ليعود إلى الواجهة مع تشكيل قوات الحشد الشعبي ليلعب دور الرجل الثاني تراتبيا، والدور الأول عمليا في قيادة تلك القوات التي تمثّل الميليشيات الشيعية عمودها الفقري.

ويستخدم المهندس ورقة الحشد الشعبي للتأثير في توجيه مسار السياسة في الموصل. ويمكن للسياسي الذي يحصل على دعم الحشد هناك أن يقوم بدور قيادي في المدينة.

وخلال السنوات الماضية لاسيما أثناء الحرب ضد تنظيم داعش التي ظهر فيها الحشد الشعبي كقوّة فاعلة ومؤثرة، برزت رغبة واضحة لدى قادة الميليشيات والأحزاب الشيعية بالعراق في التمدّد نحو مناطق السنّة، وهو ما أتيح من خلال مشاركة ميليشيات الحشد في الحرب على التنظيم، ولا تزال الكثير منها تحافظ على وجودها في مدن ومناطق سنية من بينها الموصل بحجّة أنّها جزء من القوات النظامية العراقية ومخوّلة مثلها مسك الأرض وحفظ الأمن.

ابتزاز الحشد وموافقة العاكوب

وأصبحت عناصر الحشد الموجودة بالموصل وتحت حكم نوفل العاكوب مثار تذمّر الأهالي الذين يتحدّثون عن عمليات ابتزاز لهم وسلب لأموالهم وممتلكاتهم عبر الضغط عليهم باستخدام تهمة الانتماء إلى تنظيم داعش أو التعاون معه والتعاطف مع عناصره أثناء سيطرتهم على المدينة بين صيف سنة 2014 وأواسط سنة 2017. ويذهب البعض إلى اتهام عناصر من الحشد بالتواطؤ مع داعش وإطلاق سراح البعض من عناصره المحتجزين لقاء مبالغ مالية، ما يشكّل ضربة قاسية للأوضاع الأمنية في المدينة.
إقالة العاكوب ليست كافية ولكن محاكمته أيضا واجبة.

إقرأ ايضا
التعليقات