بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالصور| كردستان تحتفل بعيد نوروز.. يجمع أديان وقوميات وشعوب مختلفة حول العالم

18

يحتفل مئات الملايين حول العالم بعيد نوروز (اليوم الجديد) الذي يُعرف برأس السنة الكردية، ويصادف غداً الخميس 21 مارس من كل عام.

إلا أن هذا العيد ليس فقط رأس السنة الكردية، بل يجمع الشعوب الآرية التي كانت تعيش منذ آلاف السنين في البقعة الجغرافية التي سميت بعد انتهاء عصر الإمبراطوريات.

يعتبر نوروز العيد الوحيد الذي يُحتفل به من قبل قوميات وأديان وشعوب مختلفة عبر القارات وبمظاهر احتفالية ضخمة وباذخة أحياناً. 

وهو عطلة رسمية في الكثير من البلدان مثل قرغيزستان وأذربيجان وغيرها من الدول التي تعترف حكوماتها بهذا العيد.



والاحتفال بهذا العيد، لا يقتصر على الشعوب الكردية فقط، بل يشمل قوميات وبلدان عديدة مثل تركمانستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان ومقدونيا وجنوب القوقاز والقرم ومنطقة البلقان وكشمير وكوجارات وشمال غرب الصين وغيرها من الأقوام في غربي آسيا.

وكان للقوافل التجارية التي استخدمت طريق الحرير (الطريق التجاري الذي ربط بين الصين وأوروبا وغرب آسيا) دوراً كبيراً في نقل أفكار ومعتقدات وثقافات وطقوس الأديان بين أبناء الإمبراطوريات المتعاقبة وكان عيد نوروز من بين الأعياد التي انتشرت بين مختلف الشعوب عبر طريق الحرير.

ويحتفل في الوقت الحالي ما يزيد عن 300 مليون شخص بهذا العيد حول العالم حسب منظمة اليونسكو التي أدرجت العيد في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2009.

لكن لم يكن نوروز دائماً محط ترحيب لدى السلطات والحكومات المتعاقبة على مر الزمن، فقد كان محظورا في العديد من البلدان لأسباب مختلفة منها قومية وأخرى دينية، لذا كانت تقام الاحتفالات بطريقة شبه سرية أو مستترة تحت اسم أي مناسبة أخرى.


لكن رغم ذلك كان الأكراد يقيمون الاحتفالات في ليلة نوروز بإطلاق المسيرات وإشعال النيران عند الغروب وسط إجراءات أمنية متشددة في المناطق ذات الغالبية الكردية في كل من تركيا وسوريا.

أما في كردستان  فكانوا أوفر حظاً ، وكانوا يمارسون طقوسهم الاحتفالية علناً لتمتعهم بالحكم الذاتي.

أصل نوروز
هناك روايتان لأصل العيد، إحداها فارسية وأخرى كردية. ولكن المشترك بين جميع الشعوب التي تحتفل به هو أنه عيد الربيع ودورة الحياة الجديدة التي تمد الإنسان بالطاقة وتزهر البراعم وتخرج الحيوانات من جحورها بعد برد الشتاء.




نوروز عند الأكراد
تقول الرواية الكردية إن الشعوب الآرية (الفرس والأكراد والبشتون والطاجيك وجزء من الأوزبكيين والبلوش وغيرهم) كانت تعيش في بقعة جغرافية توالت عليها الامبراطوريات، وإيران جزء من تلك الجغرافيا حاليا.
وعانت تلك الشعوب من ظلم ملك كان يُدعى (أزدهاق أو الضحاك). كان يفتك بالشباب ويقتلهم ظلماً، حتى ثار عليه أحد الشباب، وهو كيخسرو الملقب بـ "كاوا الحداد" الذي كان حفيد دياكو، مؤسس الامبراطورية الميدية في 701 -648 قبل الميلاد.
وتمكن كاوا الحداد في النهاية من قتل الملك، وخرج إلى الجبل لإرسال إشارة إلى الناس ، وكانت عبارة عن شعلة من النار. ومنذ ذلك الوقت، أصبح تقليد إشعال النيران في ليلة نوروز رمزا تاريخياً يدل على "اليوم الجديد والحرية والنصر".



احتفال الأكراد
وانطلقت الاحتفالاتُ في مدن إقليم كردستان بأعيادِ نوروز بانتظار ايقادِ شُعلة “كاوا الحداد” في اربيل ايذاناً ببدءِ الاحتفالاتِ الشعبية وذلك في تقليدٍ سنوي وجرت في أغلب مناطق الإقليم مراسم إيقاد الشعلة التي تمثل تجددا لدورة الحياة في كردستان واعرب مواطنو الاقليم ومسؤولون محليون فيه عن املِهم باَن يكون هذا العام بداية َ خير ٍ وسلام ٍ واستقرار للجميع.



أخر تعديل: الأربعاء، 20 آذار 2019 11:51 م
إقرأ ايضا
التعليقات