بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

سياسيون وبرلمانيون وقانونيون يحذرون من إقرار تعديل قانون الجنسية

9c2cd824-674f-4218-93e6-875adcddf4ac

 حذر سياسيون وبرلمانيون وقانونيون عراقيون من اقرار تعديل قانون الجنسية مؤكدين ان اقرار هذا التعديل ستكون له اثاره السلبية على التركيبة السكانية في العراق.

واكدوا في تصريحات صحفية ان هناك اياد خفية خارجية معروفة باطماعها التوسعية بالعراق وراء الدفع باتجاه اقرار هذا التعديل الذي سيسمح بحصول مئات الالاف بل الملايين من رعاياهم على الجنسية العراقية وهذا ما سيفضي الى احداث تغيير ديموغرافي في البنية السكانية العراقية.

عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي حذر من اقرار تعديل قانون الجنسية، . وقال العقابي إن مشروع تعديل قانون الجنسية العراقية مرفوض جملة وتفصيلا من معظم الكتل السياسية لاستهانته بالجنسية العراقية ومنحها بسهولة، مبينا ان هناك مخاطر عدة لو اقر هذا التعديل وسيكون بابا للاختراق من قبل الجهات المغرضة والمعادية للعراق.

وأضاف العقابي: بموجب هذا القانون فان ابن العراقية المتزوجة من شخص اجنبي وجاء فيما بعد الى العراق من حقه الحصول على الجنسية، اضافة الى ان الشخص المقيم بشكل شرعي او غير شرعي من حقه الحصول على الجنسية بعد مضي سنتين على اقامته، لافتا الى ان وضع البلد حاليا استثنائي وهش والدول افضل حال منا من الناحية الاقتصادية والامنية وتشدد بمسألة الاقامة، في حين أن العراق يجعلها بغاية السهولة.

من جانبه اكد رئيس كتلة بيارق الخير النائب محمد الخالدي ان اقرار قانون الجنسية بهذه الصيغة مرفوض من قبل الكثير من النواب لان مضاره اكثر من منافعه، مبينا ان القانون يحمل في طياته مخاطر على اقتصاد البلد لكونه يسمح بتجنيس كل من مضى على اقامته سنتين وهذا ما سيزيد من كاهل الدولة لكون هؤلاء المجنسين سيحتفظون بجنسيتهم الاصلية ويطالبون بحقوقهم من الخدمات والوظائف وغير ذلك من الحكومة العراقية.

وقال: ان النمو السكاني في العراق بتزايد ويبلغ حاليا نحو 35 الى 40 مليون نسمة، فلا توجد حاجة ملحة الى التجنيس، مشيرا الى ان هذا القانون سيعمل على التغيير الديموغرافي وغيرها من الاثار التي ستظهر نتائجها مستقبلا على البلد.

واقترح الخالدي منح الجنسية للمستثمرين الذين يقومون باستثمار بقيمة تتجاوز المليون دولار بهدف جذب المستثمرين ورؤوس الاموال كما معمول في اغلب دول العالم، فضلا عن الكفاءات واصحاب المهن العالية للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، بينما الاشخاص العاديين يجب التشديد عليهم في موضوع منح الجنسية.

الخبير القانوني طارق حرب حذر من التأثيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لقانون الجنسية التي سرعان ما ستظهر قي حال اقراره وقال حرب :"هناك اربعة اسباب رئيسة تضعها الدولة مقابل منحها الجنسية، اولها إذا كانت الدولة تعاني من قلة السكان وتفتح التجنيس من أجل زيادة عدد سكانها وهذا في العراق غير موجود، بل ان العراق يعاني من ارتفاع عدد سكانه بشكل ملحوظ والدولة غير قادرة على توفير الخدمات له.

وتابع: ان السبب الثاني للتجنيس هو استقطاب الكفاءات العلمية وبشكل محدود وهذا لا يوفره مشروع التعديل الحالي بحيث يمنحها للشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب، منوها الى ان السبب الثالث للتجنيس هو من اجل زيادة المورد المالي مثل ما معمول به في فرنسا وبعض الدول الاوربية وهذا غير متوفر في القانون ايضا.

واوضح: ان السبب الرابع هو لاغراض الحرب مثل ما كان معمول به في زمن النظام السابق وهذا ايضا غير متوفر، مبينا ان جميع دول العالم تمنح الجنسية للمقيمين بعد ثلاث سنوات على اقل تقدير مع مغريات كالاستثمار او التخصصات العملية النادرة. نشطاء ومغردون حذروا هم الاخرون من اقرار تعديل هذا القانون الذي سيسمح لمن هب ودب الحصول على الجنسية العراقية وبالتالي احداث تخلخل في التركيبة السكانية لصالح دول اقليمية لها اطماعها التوسعية بالعراق. 

 

 

ف.ا

أخر تعديل: الإثنين، 18 آذار 2019 02:31 م
إقرأ ايضا
التعليقات