بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. البصرة من الثورة إلى السرقة والنهب على يد ميليشيات إيران

البصرة وهادي العامري

نشطاء: الحشد الشعبي يتوغل "اقتصاديًا" بمساندة الحرس الثوري

أكد نشطاء في محافظة البصرة، أن هناك تحركات مريبة داخلها يقوم بها الحشد الشعبي الطائفي. وأن قادة الحشد الإرهابيين الكبار أمثال أبو مهدي المهندس وهادي العامري ومعهم ضباطا من الحرس الثوري الإيرني قد استوطنوا البصرة خلال الأسابيع الأخيرة ووضعوا أيديهم على مؤسساتها المالية والنفطية والاقتصادية والصناعية الكبيرة.


كما أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كلف هادي العامري قائد ميليشيا بدر في قرار غير مكتوب بالإشراف على مشاريع إعادة الإعمار في البصرة.


ووفق مراقبون، فإن ما يجري ليس استجابة لمعاناة البصرة ولكن تغيير كامل لجغرافيتها وأوضاعها لصالح إيران والميليشيات!

نشاطات الحشد

كانت مصادر في محافظة البصرة، كشفت إن الحشد الشعبي الطائفي كثف من نشاطاته وفعالياته الاقتصادية في المحافظة الجنوبية، خلال الشهرين الماضيين، بالتعاون مع كوادر إيرانية من الحرس الثوري، وبإشراف نائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس المقرب من إيران!. وذلك في محاولة من الحشد الشعبي لإيجاد موطئ قدم بشكل أكبر في أغنى المدن العراقية، خاصة فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي.

وقالت المصادر، إن ”الحراك بدأ منذ نحو شهرين وفق خطة تعتمد السيطرة على جزء كبير من موارد المحافظة النفطية.

وأضافت: ”بدأت تلك الخطة بتسلم الحشد الشعبي الطائفي وتحديدًا الفصائل التابعة لأبو مهدي المهندس، معهد التدريب المهني بكامله وتحوير معداته، ومعمل الأنابيب الاسبستية، الذي يمثل تقريبًا نصف مجمّع الحديد والصلب، ومعمل تصليح الزوارق الكائن في قاعدة أم قصر“. وأوضحت أن ”مؤسسة المعتصم والإسكندرية حصل عليهما الحشد الشعبي كذلك، إذ تقتضي الخطة دخول عدد من الكوادر الفنية التابعة للحرس الثوري الإيراني والتعاقد معها لتشغيل تلك المؤسسات وتطويرها“، مشيرًا إلى ”أن تُضم إليها دوائر مهمة أخرى تُعنى بالصناعات ومجالات الطاقة.

وقالت المصادر، إن هذه تعتبر ”محاولة من الحرس الثوري لمسك القطاعات الاستراتيجية جنوبي العراق، بمساندة من فصائل في الحشد الشعبي.

تحركات مريبة

وقال الناشط البصري أحمد العبادي لوفق تقرير نشره موقع ”إرم نيوز“، إن ”التحركات الأخيرة لفصائل معيّنة من الحشد الشعبي تثير القلق بالفعل، خاصة التحركات الاقتصادية“. وأضاف: ”من الواضح أن تلك المساعي تهدف إلى مسك القطاعات الاستراتيجيه في البصرة، وربما في العراق، وستحيل المستثمرين المحليين إلى صناع وحرفيين، وستمسك وتنتج وتصدر وتعطي العاملين الفتات، وربما أن مستقبل الصناعة والزراعة والمياه والسياحة كلها ستنتهي بيد الحرس الإيراني وبموافقة الحكومة الحالية“.

وأوضح العبادي، أن ”الحكومة العراقية تغض الطرف عن مساعي تلك الفصائل وهي خارج إطار الدولة، بل تستخدم المنشآت التي منحت لها مؤخرًا لأغراض أخرى، وتصادر جهود بقية الفصائل في الحشد التابعة للعتبة العباسية ولا تخضع لها، بل أغلقت مؤخرًا عددًا من المقرات التابعة للحشد والتي لا ترتبط بإيران أو أبو مهدي المهندس، وهي ما تعرف بـالحشد العراقي، في مقابل الحشد الولائي.

من جهته، قال عضو في مجلس محافظة البصرة، إن ما يحصل مؤخرًا في البصرة هو ”نشاط اقتصادي بالفعل، لكننا قلقون منه؛ لعدم وضوح أهدافه، خاصة مع ذهاب مؤسسات ودوائر إلى هيئة الحشد، رغم أنها مؤسسة عسكرية، حيث تحولت بعض تلك المؤسسات إلى ثكنات ومقرات لتلك الفصائل قرب موانئ أم قصر، فضلًا عن تعرض الكثير من المستثمرين إلى الابتزاز“.

ومضيفا "أن مسألة وجود الحرس الثوري، غير واضحة، ربما لأغراض الدعم والمشورة، خاصة مع تشكيل الحشد الشعبي، قوة بحرية مؤخرًا، فربما يأتي هذا الحراك لإنشاء مناورات عسكرية مشتركة في المستقبل".

مجلس إعمار البصرة

وتأتي تلك التحركات بعد أيام على تكليف زعيم تحالف الفتح هادي العامري المقرب من إيران، بالإشراف على مشاريع محافظة البصرة؛ ما أثار جدلًا ورفضًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية داخل المدينة.

ورغم عدم وجود إعلان رسمي عن هذا التكليف، إلا أن تصريحات أعضاء في تحالف ”الفتح“، تؤكد أن العامري مكلف من رئيس الوزراء بالإشراف على مشاريع محافظة البصرة؛ وهو ما أثار الريبة والقلق لدى سكان المحافظة النفطية، المحاذية لإيران.

ويتداول ناشطون بصريون فكرة إنشاء ما يعرف بـ“مجلس إعمار البصرة“، وهو مجلس قد يحظى بصلاحيات استثنائية للإسراع في تقديم الخدمات، وخاصة الكهرباء، قبل حلول الصيف.

واعتبر خبراء أن ما يتم في البصرة مؤامرة إيرانية ميليشياوية مكتملة للاضرار بها وتدميرها والاستيلاء على مقدراتها.


وشددوا أن البصرة تسرق في وضح النهار ولا أحد يتحرك.

إقرأ ايضا
التعليقات