بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قانون الجنسية.. جدل برلماني وغضب جماهيري وصمت حكومي!

bd5e38e805ad6b086cca0b0440b9c990_L

أثار مشروع قانون الجنسية العراقية الجديد المزمع طرحه على مجلس النواب جدلًا حادًّا ومحتدمًا في أروقة البرلمان، وغضبًا عارمًا في الشارع، وانتقادات حادة في الأوساط القانونية؛ لما ينطوي عليه من مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية، وما يشكله من تهديد للأمن والاستقرار الاجتماعيين اللذين يعانيان أساسًا الاهتزاز.

النواب -بشكل عام، وعلى الأغلب- ضد تمرير القانون، وإن كان هناك مؤيد له فقد فضَّل الصمت أمام موجة الانتقادات الكبيرة الموجهة إليه.

اعتراض بعض النواب على القانون يأتي باعتباره يشكل تهديدًا كبيرًا لأمن العراق، وعلى الأخص في هذه المرحلة والظروف الراهنة.

من هؤلاء النواب النائب حسين العقابي الذي قال: "إن النصوص الحالية للقانون تهدد سلامة وأمن العراق؛ لأنها قللت من مدة بقاء طالب التجنس في حالات معينة إلى سنة واحدة فقط، وهي غير كافية للتثبت منه".

وأضاف العقابي أن "منح العراقية التي تعيش في الخارج حق تجنيس أبنائها بنحو مباشر دون معرفة زوجها وخلفياته سيجعلنا أمام حالة فوضى لا يمكن السكوت عنها ".

الانتقاد الآخر الموجه إلى القانون جاء من كونه يمنح مسؤولين حكوميين صلاحيات واسعة في موضوع، هو من اهم وأخطر الموضوعات التي تتعلق بأمن وسلامة المجتمع.

فقد منح القانون صلاحيات واسعة ومرونة لمجلس الوزراء ووزير الداخلية في قبول طلبات التجنس بنحو مخالف لما هو موجود في التجارب الدولية.

ومن بين الذرائع التي يستند إليها واضعو القانون، إنصاف المتضررين من النظام السابق.

النائب يحيى المحمدي أكد أن "مصطلح (الذين تضرروا من النظام السابق) وُضع كشماعة لتمرير هذه القوانين بحجة إنصافهم"، مبينًا أن "الحقيقية تذهب إلى خلاف ذلك، إذ إن هناك أهدافًا شخصية وحزبية، وبهذه الطريقة لن نستطيع بناء دولة وتشريع قوانين رصينة هدفها المصلحة العامة".

وإذا كان هذا هو الموقف المحصور بين جدران البرلمان، فإن الموقف الشعبي في الشارع العراقي يمور بالغضب والغليان من "استخفاف" الحكومة بأبناء شعبها، واسترخاصها الجنسية العراقية واستعدادها لمنحها كل من "هب ودب"، حتى وإن كان من عتاة  المجرمين لمجرد أن يقضي سنة واحدة في العراق.

وسبق للسياسي، النائب السابق حسن العلوي، أن نبه بخطورة هذا القانون الذي من شأنه -في حال تطبيقه- أن يزج  بثلاثة إلى أربعة ملايين  أجنبي (أغلبهم من الإيرانيين) في المجتمع العراقي في غضون سنوات قليلة.

كل هذا والحكومة ساكنة وتلوذ بالصمت رغم أن مشروع القانون تمت صياغته من قبل الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي، والحكومة الحالية برئاسة عادل عبد المهدي قد وافقت عليه وأعادت إرساله مرة أخرى إلى مجلس النواب.

م م

أخر تعديل: الأحد، 17 آذار 2019 03:09 م
إقرأ ايضا
التعليقات