بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اللحوم المستوردة .. موت بطيء يقتنص الفقراء .. بغياب الرقابة وعدم اكتراث المسؤولين

WhatsApp Image 2019-03-15 at 10.30.29 AM

نسمع  ونقرأ يوميا  اخبارا عن ضبط مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري ، في المنافذ الحدودية وفي الاسواق المحلية في العاصمة بغداد وفي جميع المحافظات العراقية .

ولايكاد يمر يمر دون ان نسمع فيه  بضبط  مواد غذائية ،عند الحدود او متداولة في الاسواق ، سواء من الفواكه والخضراوات واللحوم ، وحتى المشروبات والعصائر ، غير صالحة للاستهلاك البشري ، اما بسبب انتهاء صلاحيتها او لمجهولية مصدرها وعدم مطابقتها للمواصفات الصحية المطلوب توفرها في المواد الغذائية المستوردة .

وكمثال بسيط على ذلك فقد اعلنت دائرة صحة بغداد / الرصافة عن اتلاف اكثر من (223) طنا من المواد الغذائية الصلبة والسائلة ،  ضبطت في الاسواق خلال الشهر الماضي ، وذلك حسب قول مدير شعبة الرقابة الصحية في  الدائرة الدكتور رعد محمد الطائي .

وذكر الطائي :" ان  اتلاف هذه الكمية تم من خلال  (48) حملة صحية وزيارة (7064) محلا و(319) معملا ".


ولكن ماذا عن المواد التي لم تضبط واخذت طريقها للاستهلاك ، وكم تشكل نسبة المواد المكتشفة بالنسبة للكميات الهائلة من المواد غير الصالحة للاستهلاك التي تدخل البلاد يوميا .

فالعراق يستورد كميات كبيرة من المواد الغذائية المعلبة والمشروبات الغازية واللحوم والزيوت النباتية والاجبان، من دول عربية واجنبية كسوريا ومصر وايران وتركيا والصين، عبر المنافذ الحدودية، ولا تخضع هذه المواد في معظم الاحيان، الى فحص يؤكد صلاحيتها للاستخدام البشري.

وتشكل اللحوم  المستوردة ، الحمراء منها والبيضاء ،  المادة الاساسية  من بين تلك المواد ، التي يقدم ذوو الدخل المحدود على شرائها بسبب رخص ثمنها قياسا باللحوم المحلية ، اذ يصل سعر الكيلوغرام الواحد منها الى سعر ربع كيلو من اللحوم المحلية...

ويعود سبب ارتفاع  اسعار اللحوم الحمراء العراقية، الى قلّة  اعداد الابقار والاغنام التي تصل الى ساحات البيع المنتشرة في العاصمة، اضافة الى نوعية لحومها الممتازة والمشهورة في المنطقة، الامر الذي جعلها عرضةً للتهريب .

و هناك انواع متعددة  من اللحوم المستوردة من شتى المناشئ الهندية والاسترالية والاوربية، منها ما هو جيد وآخر رديء، وربما منتهية الصلاحية، يعمد  بعض التجار الى تغيير التاريخ والمناشئ ويتم عرضها بسعر مغر .

وبالفعل فقد تم ضبط عدة معامل متخصصة ، في بغداد وفي محافظات اخرى ، تقوم بتغيير المنشأ وتاريخ الصلاحية وتعبئة اللحوم في اغلفة جديدة جذابة .

لجنة الصحة والبيئة النيابية من جهتها ، اكدت ان  اغلب اللحوم المستوردة هي غير شرعية ويتم استبدال مناشئها بمناشئ اخرى وجلبها للعراق، محذرةً من استخدام تلك اللحوم للاستهلاك البشري. فيما دعت المؤسسات الرقابية وجهاز التقييس والسيطرة النوعية الى تفعيل دورها بشأن هذه القضية.

وقالت اللجنة في بيان صحفي:"  لابد من وجود مفردة الامن الصحي وتطبيقها لحماية وسلامة المواطنين من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري"،  لافتة الى: " ان اغلب التقارير المعنية تشير الى وجود خطر يهدد حياة المواطن نتيجة تلك اللحوم، ولابد من اتخاذ تدابير بشأن السيطرة على تدفقها بشكل غير طبيعي على البلد ".

عضو اللجنة النائب عادل المنصوري، حذر  من خطورة اللحم الهندي المنتشر في المطاعم التي تنتج الكباب وباقي المأكولات، مبيناً انه  مستورد من دول موبوءة وسط غياب تام للرقابة الصحية .

واكد المنصوري :" ان  الرقابة الصحية في العراق غائبة ولاتؤدي دورها ، والشعب العراقي يتعرض لموت بطيء من خلال اللحم الهندي الذي يستورد من دول موبوءة بالامراض "، مشيرا الى :"  ان الجهات المختصة في البلد، تعرف جيداً هذه المخاطر، ولكن لم تتخذ  اي  اجراء بخصوص المواد الغذائية المستوردة".

إقرأ ايضا
التعليقات