بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكابينة الوزارية.. خلافات حتى اللحظة الأخيرة وفيتو إيران وميليشياتها موجود

20
في أولى جلسات مجلس النواب اليوم الخميس بفصله التشريعي الثاني الذي بدأ في 9 آذار/ مارس الجاري، لم تستكمل الكابينة الوزارية لأن عمّق الخلافات بين الكتل السياسية حالت دون تقديم مرشحين للوزارات الأربع الشاغرة وهي الدفاع، والداخلية والعدل والتربية رغم تأكيدات سابقة لأغلب الأطراف السياسية، وتعهدات باستكمال تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

ويرى مراقبون أن ملف استكمال التشكيلة الحكومية الاتحادية قد يأخذ مزيداً من الوقت خاصة أن إيران وميليشياتها موجودة في الساحة السياسية”، وأن “منصب وزير العدل سيكون بعد تشكيل حكومة الإقليم، وبعد حسم منصب محافظ كركوك.

وقالت النائبة عن كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الاتحادي، ميادة النجار، “في إقليم كردستان نتحاور، ولدينا مفاوضات مستمرة بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان”.

وأضافت: “حتى الآن جدول أعمال جلسات البرلمان يخلو من التصويت على استكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي”، مشيرة إلى أن “الأمر لا يتعلق بوزارة العدل فقط. لدينا ثلاث وزارات أخرى (الدفاع والداخلية والتربية)”.

ومضت إلى القول: “وزارة العدل من استحقاق الحزب الديمقراطي الكردستاني، لأن لدينا 25 مقعداً برلمانياً في مجلس النواب”، مبينة أن “حزب الاتحاد الوطني (18 مقعداً برلمانياً) استنفد كل نقاطه، بعد أن حصل على منصب رئيس الجمهورية، لذلك، فإن وزارة العدل من استحقاق الديمقراطي الكردستاني”.

في المقابل، كشف الاتحاد الوطني الكردستاني عن اتفاق مع منافسه الديمقراطي، على منح منصبي وزارة العدل ومحافظ التاميم إلى حزب طالباني.

ووسط ذلك، أفاد رئيس “الجبهة التركمانية”، النائب أرشد الصالحي، أن التركمان لديهم “مرشح مقبول” لتولي منصب محافظ كركوك.

وقال في تصريح مكتوب نشره على موقعه الرسمي في “فيسبوك”، إن “منصب محافظ كركوك استحقاق سياسي للتركمان”، حسب زعمه.

وأضاف أن “لدينا مرشحا مقبولا لهذا المنصب من الأطراف التركمانية والكردية والعربية كافة”، من دون الإشارة إلى الاسم الصريح للمرشح.

وعلى صعيد الخلاف بين تحالفي “الإصلاح والإعمار”، بزعامة عمار الحكيم، والمدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من جهة؛ وبين تحالف “البناء”، بزعامة الأمين العام لمنظمة “بدر” هادي العامري، من جهة ثانية، على تحديد مرشحي وزارات الداخلية والدفاع والتربية، فما يزال نواب التحالفين ينتظرون نتائج اجتماع مرتقب بين تحالفي الصدر والعامري لإنهاء ملف تلك الوزارات.

النائب عن تحالف البناء محمد البلداوي، قال “وصلنا إلى المرحلة الأخيرة، وما سيتمخض من الاجتماع المرتقب الذي سيجمع الفتح وسائرون. نحن ننتظر فقط تحديد موعد هذا اللقاء، للخروج بنتائج اللقاءات التي أجرتها اللجان الرئيسية والفرعية المشكلة بين التحالفين”.

وأضاف: “إنهاء ملف استكمال الكابينة الحكومية قريب جداً. هناك توافق كبير بين الرئاسات الثلاث حول هذا الموضوع، بالإضافة إلى وجود إصرار من مجلس النواب وأعضاء البرلمان لإنهاء هذا الملف أيضاً”، مشراً إلى أن “الأمر لا يقتصر على أهمية الاسراع بإكمال الكابينة الوزارية فقط. لدينا أيضاً ملفات رئاسة اللجان البرلمانية والهيئات المستقلة، والمؤسسات التي تدار اليوم بالوكالة”.

وتابع: “بغض النظر عن الأسماء. الكتل السياسية تنظر إلى وزارة الداخلية على أنها وزارة تهم جميع العراقيين”، موضحاً أن “الكتل السياسية وضعت معايير لهذا المنصب، واتفقت أن يكون الشخص المرشح (الوزير) غير متحزب ومن رحم المؤسسات الأمنية، بالإضافة إلى قدرته في أن يؤدي دوره بتنفيذ البرنامج الحكومي، ناهيك عن ضرورة أن تُطرح الأسماء من قبل رئيس الوزراء، بكونه المسؤول الأول والمباشر على تنفيذ البرنامج الحكومي”.

وعن أبرز الأسماء المطروحة، أشار النائب عن تحالف “سائرون”، إلى إنه “لم يتم طرح أسماء محددة لتولي الوزارات الأربع بشكل رسمي، الاجتماعات ما تزال مستمرة حتى الآن”.

كذلك، استبعد النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، حسين نرمو التصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة خلال جلسة البرلمان اليوم الخميس.

وقال في تصريح إن “الخلافات مازالت مستمرة بين الأطراف السياسية حول المرشحين للوزارات الشاغرة في الحكومة الاتحادية وخاصة وزارتي الدفاع والداخلية، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق لحد الآن”.

وأضاف: “أنا أستبعد التصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة خلال جلسة الخميس)”، مشيراً إلى أن “التصويت قد يؤجل إلى ما بعد عطلة عيد نوروز (أعياد الربيع في 21 آذار/ مارس الجاري) لمجلس النواب”.

في الأثناء، هاجم تحالف “سائرون” عبد المهدي متهماً إياه بـ”الضعف” في التعامل مع الأزمات، ملوّحاً بإعادة التظاهرات.

وهاجم النائب عن تحالف “سائرون”، عضو لجنة الخدمات النيابية، علاء الربيعي، عبد المهدي، معتبراً الأخير “ضعيف الاداء” في التعامل مع الأزمات التي تسببت بتراجع الجانب الخدمي و”غير حازم” في محاسبة المسؤولين الفاسدين، فيما وصف بعض الوزراء الحاليين بأنهم “غير مؤهلين لإدارة أنفسهم” وليس لإدارة وزارات مهمة.

وقال في بيان، إن “الحكومة الحالية فشلت حتى الآن بتقديم الخدمات وعكس صورة إيجابية عن رغبتها بتغيير الواقع المرير”، منتقداً “رئيس مجلس الوزراء على ضعف أدائه في التعامل مع الأزمات التي تسببت بهذا التراجع في الجانب الخدمي وعدم حزمه في محاسبة ومعاقبة المسؤولين الفاسدين وغير المؤهلين لإدارة بعض المرافق الخدمية”.

وأضاف، أن “نهج عبد المهدي الحالي لم يكن في مستوى الطموح ولَم يتغير عن الحكومات السابقة فضلاً عن أنه لم يستطع أن يثبت أن حكومته هي حكومة خدمات كما وُصفت وكل ما يقوم بطرحه هو تنظير وليس واقعياً”، محذراً من أن “بقاء إدارة عبد المهدي بهذا المستوى الضعيف سيؤدي إلى مشاكل جمة قد تتسبب بانهيار الأوضاع وعودة التظاهرات المشروعة المطالبة بالخدمات”.
س.ع
إقرأ ايضا
التعليقات