بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

من النجف روحاني ينهي زيارته للبلاد بلقاء السيستاني وهو يمني النفس بتقليل حجم العقوبات الأميركية المفروضة على طهران

روحاني

بعد زيارة رسمية هي الأولى له استمرت ثلاثة أيام، أنها الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارته الرسمية للبلاد والتي ضمت إلى جانبه، وفداً وزارياً رفيعاً، وعشرات المستشارين والمسؤولين في قطاعات التجارة والمال والاقتصاد والأمن الإيرانية.

مسؤولون في الحكومة أبدوا امتعاضاً من الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين خلال هذه الزيارة، والتي جاءت على حساب مصلحة بلدهم بالدرجة الأولى.

واتسمت الزيارة الأولى لروحاني الى العراق بالأهمية، بالنسبة لطهران، لما أسفرت عنه من توقيع اتفاقيات تجاوز عددها الـ30 اتفاقية ومذكرة تفاهم. فعلى مدى اليومين الماضيين، وقّع روحاني والوفد المرافق له اتفاقيات ومذكرات تفاهم غير مسبوقة، تشمل التجارة والأمن والاقتصاد والطاقة وترسيم الحدود والحقول النفطية المشتركة، وأخرى تتعلق بإعفاء الإيرانيين من أي رسوم أو مبالغ تترتب على دخولهم العراق.

كل هذا عده ناشطون بيع للعراق بمزاد علني وبثمن بخس ولمن لجارة السوء إيران التي ما تزال تصدر الإرهاب والمخدرات للعراق.

وشكلت محافظة النجف آخر المحطات في زيارة روحاني، حيث التقى اليوم المرجع الشيعي علي السيستاني في منزله، وذلك بعد كربلاء التي بات فيها يوم أمس قادماً من بغداد.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن لقاء روحاني - السيستاني، الذي جرى بحسب مصادر عراقية بحضور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وسفير طهران في بغداد إيرج مسجدي، ركّز على "العلاقات بين البلدين وضرورة إبعاد العراق عن أي دائرة صراع إقليمية أو دولية".

وفي هذا الإطار، يرى الخبير في العلاقات الدولية محمد الراوي أن العراق لم يحصل حتى على منفعة واحدة من هذه الزيارة التي كانت مثل حصاد الغلة نهاية الموسم، حيث سيأخذ الإيرانيون معهم عقوداً واتفاقيات تعزز هيمنتهم على السوق العراقية".

وأشار الراوي الى أن العراق خسر ما بين 200 و250 مليون دولار رسوم تأشيرات دخول الإيرانيين للعراق البالغة 40 دولاراً عن كل زائر، بعدما منحت إيران إعفاء منها، علماً أنه فضلاً عن إلغاء رسوم تأشيرة الدخول للإيرانيين، فإنّ الاتفاقية مدّدت إقامة الزوار منهم في العراق.

بدوره، لفت عضو التيار المدني صلاح عبد الرزاق، إلى أن بعض الاتفاقيات (بين إيران والعراق) خنقت الإنتاج العراقي، إذ منحت المستورد أفضلية على المنتج العراقي بدلاً من أن تدعمه.

الخبير الاقتصادي هادي المفرجي ذكر ان تلك الاتفاقات، وهي من العيار الثقيل، ستجعل العراق البلد الذي تتكأ عليه إيران لتخفيف العقوبات الأميركية، لافتاً بالأخص إلى الموارد التي يجنيها العراق من سمة الدخول، والتي تحقق ما لا يقل عن 200 مليون دولار سنوياً، وهذه تم إلغاؤها.

وتتجاوز الاتفاقات الموقعة بين البدلين الأبعاد الاقتصادية، إذ هي لا تجعل العراق مرهوناً للسوق الإيرانية فحسب، بل للسياسة الإيرانية أيضاً.

ويلف الغموض تفاصيل الاتفاقات الاقتصادية الموقعة مع إيران. لكن مختصين في هذا الشأن رأوا أن جميعها، على غموضها أعدت في إيران بصيغة تخفف عنها حدة العقوبات الأميركية في والوقت الذي بدأت تظهر فيه بشكل واضح تداعيات العقوبات المفروضة على طهران على واقعها الاقتصادي وغليان الشارع الإيراني وسخط المواطنين في إيران على حكومة الولي الفقيه وروحاني معاً.

إقرأ ايضا
التعليقات