بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

انتفاضة شعبية وبرلمانية ضد الفاسدين والمرتشين في "جمرك الصفرة"

21
اشتهر جمرك الصفرة الذي يقع في منطقة العظيم بمحافظة ديالى بـ"الفساد وأخذ الرشوة" من أصحاب الشاحنات التي تنقل البضائع من دول الجوار والذين يقفون في طوابير طويلة ولعدة أيام، ليتم "مساومتهم" على أموال مقابل إدخال هذه البضائع.

طالب عدد من المواطنين، بإعادة فتح "ملف الفساد" ومحاسبة المقصرين في سيطرة جمرك الصفرة، واصفين إياها بـ"سيئة الصيت".

وقال المحامي أكرم كريم محمد إن "على الحكومة تشكيل لجنة لمعاقبة ومحاسبة المفسدين في ملف جمرك الصفرة الذين قاموا بأخذ الرشى وأساءوا للدولة"، مطالباً الحكومة بـ"عدم وضع هذا الملف على الرفوف".

وأضاف محمد، أن "الفاسدين في هذا الجمرك تسببوا بخسارة الدولة مليارات الدولارات من خلال تحويل هذه الأموال إلى جيوبهم دون أية محاسبة تذكر"، معتبراً أن "التغاضي عن هذا الملف وعدم المحاسبة سيدفع بآخرين إلى السرقة وأخذ الرشوة".

من جانبه، ذكر المواطن محمد حمزة أن "الدولة كانت مقصرة في عدم محاسبة هولاء الفاسدين في جمرك الصفرة سيء الصيت لأنهم أضروا بالمواطن أولا باعتبار أن ما كان يتم أخذه من أصحاب الشاحنات من أموال يتم إضافتها على البضائع".

وأشار حمزة، إلى أن "الأموال التي تم سرقتها عبر الابتزاز والرشاوي في هذه السيطرة كان بإمكانها إعمار كافة المناطق المتضررة من جراء تنظيم داعش الإرهابي"، مؤكداً أن "محاسبة الفاسدين من قبل الحكومة سيضع حداً لمنع تجاوز آخرين على المواطنين مستقبلاً".

واقتحم معتصمون من سائقي الشاحنات في 2 آذار 2017 منفذ جمارك الصفرة شمالي ديالى احتجاجا على الجبايات و"فساد" الجمارك.

ووجه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، في 2 آب 2018، بإلغاء سيطرة الصفرة، فيما افتتح نقاطاً جمركية في محافظتي كركوك ونينوى حسب وثيقة صادرة من مكتب رئيس الوزراء.

وتضمنت الوثيقة والصادرة من مكتب رئيس الوزراء الى هيئة الجمارك العامة، إنه" إشارة الى ما ورد بكتابنا المرقم (م روق ع س /2331) 15/ 7 / 2018والی کتاب قيادة العمليات المشتركة المرقم (ف.ع.م /3148) في23/ 9 / 2018، وجه رئيس مجلس الوزراء بفتح نقاط جمركية في محافظتي كركوك ونينوى وإغلاق سيطرة الصفرة".

وطالب عدد من النواب، باعلان نتائج فساد منفذ الصفرة، فيما دعا عدد من التجار الى تعويضهم عما تم دفعه الى هذه السيطرة بالإكراه.

فهناك الكثير من اللغط الذي أثير سابقا على موضوع سيطرة الصفرة وشكلت حينها عدة لجان تحقيقية واسفرت حينها الضغوط على رفع تلك السيطرة، فمن بين المواضيع التي طرحت حينها تأشير العديد من حالات الفساد والرشوة واستغلال المنصب لخدمة أغراض خاصة وهي جميعا ملفات ينبغي أن يتم التحقيق فيها وحسمها وعدم الاكتفاء برفع السيطرة فقط.

فتشكيل اللجان التحقيقية وتسويف نتائجها سيعطي مثالا وانطباعا سيئا عن تلك اللجان والواجب علينا جميعا فتح جميع الملفات السابقة وتفعيل اللجان التحقيقية للوصول إلى نتائج فعلية تدعم خطوات مكافحة الفساد".

من جهتهم طالب عدد من التجار من الحكومة بالتعويض عما تم دفعه لهذه السيطرة بالاكراه.

وقال التاجر محمد العاني إن "ما تم دفعه لهذه السيطرة لغرض تسهيل عملية المرور لبضائعنا بدل من عرقلتها تبلغ بالملايين الدولارات"، مبينا أن "الامتناع عن الدفع سيضطر الشخص البقاء لعدة أيام واحتمالية أن إرجاع الإرسالية إلى بلد المنشأ ولأسباب مفتعلة".

وطالب العاني من "الحكومة التعويض عن كل ما تم دفعه من قبل التجار لهذه السيطرة من رشاوي بالإكراه"، لافتا إلى أن "لدى هذه السيطرة لديها سجلات محفوظة بعدد التجار وأسمائهم الذي يعبرون يوميا من خلال هذه السيطرة".

من جانبه، قال التاجر جاسم خلف إن "الدولة كانت مقصرة في عدم محاسبة هولاء الفاسدين في جمرك الصفرة سيء الصيت لأنهم أضروا بالاقتصاد".

وأكد خلف أن "محاسبة الفاسدين من قبل الحكومة سيضع حدا لمنع تجاوز آخرين على المواطنين مستقبلا"، معتبرا أن "التغاضي عن هذا الملف وعدم المحاسبة سيدفع بآخرين إلى السرقة وأخذ الرشوة".
إقرأ ايضا
التعليقات