بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خبراء : مزاد "المركزي"لبيع العملة تدمير للاقتصاد الوطني وإنعاشٌ لإيران

دولارات

خبراء: مزاد العملة   من أكبر التحديات التي تشوّه السياسة العامة وتهدم الاقتصاد

 

سياسيون وأصحاب نفوذ مرتبطين بإيران متورطون في تهريب الأموالإلى طهران

 

هناك شركات مالية وتجارية وهمية تنفذ جرائم غسيل الأموال عن طريق تمكينها من فتح الحسابات في عدة مصارف

 

إهدار 312 مليار دولار من أموال الشعب المغلوب على أمره  بلا طائل 

 

كشف مركز بحثي في تقرير له أن مزاد بيع العملة الأجنبية – الدولار هو قانون تم تشريعه في عام 2004 وهو المزاد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط،

أصحاب النفوذ
ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون أن هذا المزاد يعد  من أكبر التحديات التي تواجه الدولة  اذ يشوّه السياسة العامة ويهدم الاقتصاد، قد استمر هذا المزاد بعمله حتى الآن واستغل من قبل أصحاب النفوذ والمسؤولين البارزين في العملية السياسية المرتبطين بإيران في تهريب أموال العراق وغسيل الأموال وتدويرها لصالح الاقتصاد الإيراني في تمويل الارهاب ومواجهة العقوبات الامريكية ولمصالحهم الخاصة.

غسيل الأموال
ويرى الخبراء أن مزاد العملة موضوع معقد وشائك ومتعدد الأوجه والجوانب، وقد اختلف معظم الباحثين الاقتصادين حول تحديد المشكلة كونها كبيرة، وهو شكل جديد  من أشكال الفساد الاقتصادي المرتبط بعملية غسيل الأموال في البلاد ، أصبح وسيلة لتهريب الأموال من العراق.

312 مليار دولار 

وأشار  تقرير مركز الروابط للدراسات  إلى أنه وبحسب تحقيق لجان مجلس النواب والتقارير الدولية فقد تم هدر ونهب مبلغ 312 مليار دولار على مر السنوات الماضية، وهي عائدات للنفط ضخها البنك المركزي العراقي إلى الأسواق، وتم تحويل معظمها إلى الخارج”.

وهذا رقم يعد كبير جدا في دولة تعاني أزمة اقتصادية خانقة، وصل الحال في دولة ”الثروات” الاستدانة من صندوق النقد الدولي لتغطية نفقاتها!

فتش عن إيران 

وقد لخص الدكتور نبيه نديم العبيدي بورقة عمل مقدمة في المؤتمر الأول للجمعية العراقية الامريكية الوطنية للصداقة في 5 كانون الثاني 2019 ، خطورة مزاد العملة في تدمير الاقتصاد العراقي ومدى استفادة ايران منه :
وقال: يسهم مزاد العملة في عملية غسيل الأموال وتدويرها لصالح ايران ، وأورد بعضا من المؤشرات المالية التحليلية التي تستوضح الدور التخريبي المنظم لهذا المزاد كالتالي :
• بلغت مبيعات البنك المركزي للدولار للفترة (1/10/2004ـــ1/10/2016) مبلغا قدره (408.875) مليار دولار لتغطية الاحتياجات من الواردات، في حين بلغت القيمة الحقيقية لاستيراد  الفترة ذاتها (61.3) مليار دولار ، أما قيمة الفرق المتبقي من المبلغ (347.5) مليار دولار فمفقود حتى اللحظة .. والسؤال إلى أين ذهب؟

الرقابة المالية
• في عام (2010) بلغ حجم مبيعات المزاد للبنك المركزي (36.2) مليار دولار , وقد رصد تقرير ديوان الرقابة المالية المرفوع لأمانة مجلس الوزراء  أن عدد الجلسات التي عقدها البنك المركزي للمزاد المثبتة في تقرير المركزي (242) جلسة ، في حين أكتشف بعد التدقيق لكشوفات المبيعات للمزاد للفترة وجود (212) جلسة فقط ، ما يثبت بأن هناك (30) جلسة لمبيعات الدولار مفقودة بكشوفاتها ومبالغها والجهات التي تم بيع الدولار أليها .. ماذا يعني ذلك؟ أين ذهبت أموال تلك الجلسات؟
• ” وكنموذج ” للقياس عن مزاد بتاريخ 6/11/2018 بإجمالي قيمة المبيعات (125,725,602) دولار لمجموع (30) مصرفا ومؤسسة مالية ، وباعتماد هذا الرقم كمعدل افتراضي لسنة (2017) ليبلغ (45.252) مليار دولار في السنة ، في حين بلغ حجم التبادل التجاري مع إيران (6.7) مليار دولار , والمتبقي (39.4) مليار دولار مفقودة … أيـــن ذهبــــت؟
• الطاقة التصديرية الفعلية للنفط العراقي من موانئ البصرة ارتفعت من 2.9 مليون برميل يوميا للفصل الأول من السنة الى (3.560) مليون برميل ، ثم الى (4.600) مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة من سنة (2018) (حسب إعلان وزير النفط) وبمعدل أربعة ملايين برميل يومياً ، أما بالنسبة لأسعار التصدير ، فقد بلغ معدل سعر التصدير للفترة من (1/5ـــ30/10/2018) نحو (70.713) دولار للبرميل الواحد ، وإزاء ذلك ستبلغ قيمة الموارد للسنة نحو (101.826) مليار دولار.
• أما معدل ما يباع من العملة الأجنبية (الدولار) يوميا” فقد بلغ ما بين (125 – 182) مليون دولار خلال سنة (2018) وبقيمة الحد الأدنى من المباع سيبلغ الإجمالي للسنة (45.252) مليار دولار ، وبهذا ستشكل مبيعات الدولار للبنك المركزي نسبة قدرها (44.44%) من موارد النفط ، والتي تشكل أيضـــاً نسبة قدرها (261%) من تخصيصات موازنة إقليم كردستان البالغة (17%) من موارد النفط ، فهل هــــذا معقــول؟.
• ألا يشكل هذا استنزاف للموارد وتهريب للأموال خارج العراق وتخريب للنظام الاقتصادي .

شركات وهمية
• أظهرت الوثائق الصادرة عن ديوان الرقابة المالية – دائرة نشاط التمويل والتوزيع المرسلة إلى أمانة مجلس الوزراء، بأن هنالك أشخاصاً ومصارف محددة يتم عن طريقها عملية البيع والشراء وتهريب العملة خارج العراق ومنها:
1. مصرف الهدى
2. شركة الطيب للتمويل المالي
3. شركة عراقنا للتمويل المالي
4. ‌شركة المنهج للتمويل المالي

5. كما أن هناك شركات مالية وتجارية وهمية ليس لها مقر في العراق تنفذ جرائم غسيل الأموال عن طريق تمكينها من فتح الحسابات في عدة مصارف.

العقوبات الأمريكية 
التساؤل … لمصلحة من يستمر هذا النشاط التخريبي و دور إيران التخريبي واللاعب الاقتصادي في العراق، اصبح واضحا جدا ، بعد حزمة الحصار الأميركي لإيــران والذي يفترض أن يبدأ الحصار بآلياته وإجراءاته من العراق لفرض الطوق .

الجريمة الاقتصادية

فشلتْ محاولات بعض السياسيين “المخلصين” بإيقاف مزاد العملة الذي يطبقهُ البنك المركزي  بعد ما بلغت 180 مليون دولار في اليوم، لمقاطعتهم بمافيات الفساد المنظمة المدعومة بالميليشيات والأحزاب المسلحة والمرتبطة بشبكات التهريب في الداخل والخارج ، وأن البنك المركزي يعلن أن التدقيق في الفواتير ليس من اختصاص البنك وإنما من اختصاص دائرة الجريمة الاقتصادية التابعة لوزارة الداخلية.

إيقاف مزاد العملة
ويؤكد خبراء الاقتصاد ومنهم  نبيه نديم العبيدي، على ضرورة إيقاف مزاد العملة الذي اضعف ودمر الاقتصاد ، والحد من استثمار وتهريب مبيعات مزاد الدولار من البنك المركزي العراقي الى ايران لدعم اقتصادها في مواجهة العقوبات الاميركية المفروضة عليها.
وتعتزم اللجنة المالية البرلمانية التحقيق في منافذ بيع مزاد العملة الصعبة والفساد الحاصل فيها .
وقال  عضو اللجنة حنين قدو في تصريح  صحفي :" ان مزاد العملة يتم استغلاله من قبل بعض الجهات والشخصيات التي تقوم بتهريب رؤوس الاموال الى  خارج العراق"، مؤكدا :" امكانية  وضع آليات وضوابط قادرة على الحد من عمليات التلاعب والتهريب التي تحصل في مزاد العملة".

واضاف القدو النائب عن كتلة الفتح :" ان الاموال  التي يتم تهريبها كبيرة جدا، وستقوم بالتحقيق مع المسؤولين في البنك المركزي بخصوص هذا الملف وعمليات الفساد الحاصلة فيه ".

واكد القدو :" ان اللجنة المالية  ترفض الاملاءات من اية جهة  او طرف يهدف الى مجاملة شخص او جهة على حساب الشفافية ".

وضربت آفة الفساد بعد عام 2003 الكثير من دوائر ومؤسسات الدولة العراقية مما تسبب في هدر وضياع أكثر من 800 مليار دولار، بحسب مختصين في القطاع الاقتصادي.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات