بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد استقالة وزير الخارجية الإيراني.. سياسيون: ظريف أدَّى دوره المرسوم وخامنئي يهيمن على ملف السياسة الخارجية

52889964_290713051611492_8511932904958328832_n

علق مغردون وسياسيون وإعلاميون من العراق والدول العربية، على استقالة محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، من منصبه الذي استمر في إدارته نحو 6 سنوات، فيما أشار مراقبون إلى أن الاستقالة هي بداية لسقوط حكومة الرئيس حسن روحاني التي وصفت بـ"المهمشة"، ودليل على أن المرشد، علي خامنئي، يملك صلاحيات الحكم في الدولة وملفات السياسة الخارجية، وهو ما تجلى في لقائه رئيس النظام السوري بشار الأسد دون حضور "ظريف".

في البداية يقول العالم والسياسي البارز، حسين المؤيد، في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر": "يُخطئ من يرى أن جواد ظريف معتدل، وقد استقال بسبب ضغوط المتشددين عليه لاتباعه سياسة معتدلة.. إن خامنئي يهيمن على تفاصيل السياسة الخارجية ولا يستطيع ظريف أن يخطو خطوة واحدة دون علم خامنئي وإذنه.. إن الدبلوماسية الإيرانية هي عبارة عن الوجه الناعم لذات المضمون العدواني لسياسة الملالي".

وقال الإعلامي الدكتور زيد عبد الوهاب الأعظمي: "استقالة جواد ظريف مقدمة تحوُّل في السياسة الخارجية الإيرانية، وقد يأتي توقيتها في ظل فشل كسره العقوبات الأمريكية على طهران أو تخفيفها".

وكتب الصحفي سرمد القيسي: "استقالة جواد ظریف ما هي إلا حلقة في سلسلة ستفاجئ الإدارة الإيرانية بسبب سياساتها المتخبطة في المنطقة.. إيران تتجه بنفسها نحو نهايتها ونهاية العقليات التي صنعت لها إمبراطوريتها ".


ونقل الكاتب والباحث السياسي، نظير الكندوري، ما صرح به الناطق باسم الحشد على خبر إقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي قال: "لا تستغربوا، فهناك فطاحل من السياسيين في إيران، وخصوصًا في خط المحافظين، واستقالة ظريف لا تؤثر على مسار الخط السياسي الثابت في إيران".

وعلق قائلًا: "الحشد الشعبي إيراني أكثر من الإيرانيين أنفسهم".

أما الإعلامي عدنان الطائي، فأشار إلى أن حب البعض لإيران بلغ بهم إلى حد البحث عن مبررات لإقالة ظريف.

أما الأكاديمي الإماراتي المختص بالشأن الإيراني، الدكتور سلطان النعيمي، فغرد قائلًا: "بعد استقالة وزير الخارجية الإيرانية، جواد ظريف، من منصبه، تأتي التساؤلات (وماذا بعد؟ هل سيوافق روحاني على استقالته؟ ما أسباب هذه الاستقالة؟ كيف لعب الداخل دوره في الاستقالة؟ أبعاد الضغوطات الخارجية وانعكاسها على هذه الاستقالة؟ ".

وأضاف: "سواء تم قبول استقالة ظريف من عدمه، فإن الاستقالة في حد ذاتها فتحت مجالًا للداخل الإيراني قبل غيره لإثارة مزيد من التساؤلات والانتقادات، خصوصًا إذا ما رُبطت الاستقالة بالضغوط التي يمارسها المتشددون ضد ظريف بعد تصريحه بأن هناك اختلاسات وفسادًا داخل إيران ".

وتابع: "مصداقية تصريحات ظريف حول تماسك وعدم تأثر النظام الإيراني بالعقوبات الأمريكية ستكون محط شك وتساؤل ومراجعة من قبل الخارج، والذي سيجد في الاستقالة المفاجأة لظريف أبعادًا أخرى يواجهها النظام الإيراني".

وعلق الأكاديمي الإماراتي على تصريحات ظريف التي أشار فيها إلى أنه بعد ظهور صور اجتماعات الأسد مع المرشد الأعلى والرئيس روحاني فإنه لم يعد لمحمد جواد ظريف كوزير للخارجية مصداقية حول العالم

وقال "النعيمي": "إن ما قاله ظريف مع إعلانه الاستقالة يعنى أنه لم يكن يعلم بزيارة الأسد ولم يكن مرحبًا به للمشاركة في لقاءات الأسد مع المرشد وروحاني".

وقال الإعلامي علاء السعيد المتخصص في الشأن الإيراني: "لا يهم أن يستقيل جواد ظريف أو يبقى في مكانه، فكل المناصب في دولة الملالي يحركها خامنئي، وتتعدد الوجوه ووحدة الهدف ثابتة لا تتغير، وكل الفرس سواء.. ظريف أدى دوره المرسوم وسيأتي غيره ليُكمل، ولكن قد يكون ذلك نهاية الاتفاق النووي".

وعزا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في أول تصريح صحفي له عقب استقالته سبب قراره بالاستقالة إلى تغييبه عن لقاءات رئيس النظام السوري بشار الأسد في طهران مع المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد لاحظت غياب ظريف عن مراسم استقبال رئيس النظام السوري، خلال لقائه مع المرشد خامنئي، حيث حضره كبار المسؤولين أو لقاء الأسد بروحاني.

وكان ملفتًا حضور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، في اللقاءين، حيث اعتبر محللون أن هذا يعني أن دفة السياسة الخارجية أصبحت في يد سليماني وبمباركة المرشد، بينما تم تهميش ظريف.

ويقول مراقبون إن عدم دعوة ظريف للاجتماعات مع الأسد كانت أكبر إهانة له، خاصة وأنه يتعرض لضغوط شديدة من قبل المتشددين خلال الآونة الأخيرة.

وانتشرت أنباء في وقت سابق عن نية ظريف تقديم استقالته بسبب تصاعد الخلافات بين أجنحة النظام حول نتائج الاتفاق النووي، حيث يرى المتشددون أن إيران قدمت تنازلات كبيرة مقابل عدم حصولها على شيء، خاصة بعد خروج أميركا من الاتفاق.

كما أن المرشد الإيراني يعارض أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، ووصف من يقبلون بعرض ترامب لإعادة التفاوض بأنهم "عملاء وخونة"، ردًّا على تصريحات ظريف التي أعلن فيها استعداد طهران للتفاوض بشروط.

م م

أخر تعديل: الثلاثاء، 26 شباط 2019 06:46 م
إقرأ ايضا
التعليقات