بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| سليماني ومسجدي.. هكذا يحكم العراق رَجُلا إيران

مسجدي وقاسم سليماني

سليماني ومسجدي يقودا الخراب والطائفية في العراق

عندما قررت إيران قبل قرابة عامين، تعيين سفير جديد لها في بغداد. لم يكن لها إلا أن تأخذ رأي رجلها الأول في العراق قاسم سليماني قائد فيلق القدس الشهير ومنفذ توسعات الملالي الخارجية.


وسليماني بدوره لم يكن له أن يثق سوى في تعيين نائبه الإرهابي السابق إيرج مسجدي في المنصب. فمن خلال المنصب السياسي لمسجدي ومن خلال المنصب العسكري والقوة الغاشمة لسليماني وميليشياته يؤكد النظام الايراني هيمنته على العراق.

وطوال الفترة الماضية، كانت التحركات السياسية للملالي داخل العراق تتساوى مع التحركات العسكرية. فسليماني يشجع عصاباته واتباعه على الإرهاب وممارسة الأعمال الاجرامية المقززة ومسجدي يساند هذه التحركات بخطوات على الأرض مع قادة الأحزاب والكتل السياسية والمحافظين وكأنه لا دولة في العراق.

تحركات مشبوهة

وإزاء هذا الوضع الشاذ، جاءت تحركات إيرج مسجدي الأخيرة داخل محافظة صلاح الدين وسامراء. فالسفير الإيراني يسعى بكل قوته لانشاء محافظة دينية جديدة في سامراء واقتطاع ارض لها من المحافظات المجاورة .

وسليماني يواصل الإرهاب ويشجع عصاباته على الفتك بالمحافظات السنية وحجز مساحات واسعة لها وخصوصا على حدودها مع دول الجوار حتى يقطع أي صلات لها بجيرانها العرب.


وكان ظهور مسجدي في محافظة صلاح الدين، قد أثار انتقادات شعبية واسعة، واحتجاجات على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بما يتعلق بقضاء سامراء ولقاءه المحافظ ومدراء الدوائر والأمن وترأسه الاجتماعات بهم، وكأنه المحافظ أو وزير أو رئيس وزراء، وانتقد ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي هذه التصرفات، واعتبروها انتهاكًا لسيادة العراق، واهمالًا وتقصيرًا من حكومة بغداد.

وظهر إيرج مسجدي بمحافظة صلاح الدين، واجرى سلسلة من الاجتماعات في الحكومة المحلية وبعض الدوائر الحكومية، لاسيما الأمنية منها،  كما عقد اجتماعات بمدينة سامراء جنوبي محافظة صلاح الدين، وشارك فيها بعض قيادات الميليشيات المنتشرة في القضاء.

وأكد مسجدي خلال اجتماعاته هذه: نحن نقوم بترغيب الشركات الايرانية للعمل والاستثمار في ارجاء العراق ومنها صلاح الدين وفي هذا الاطار ندعو الحكومة العراقية الي توفير الارضية اللازمة لهذا الغرض.

كما أنه وخلال تواجده في محافظة صلاح الدين التقى برئيسي البلدية بمدينتي سامراء وبلد وبحث بعض القضايا الاقتصادية والأمنية.


من جانبه دعا محافظ صلاح الدين عمار جبر، إيران إلى إنشاء مصانع غذائية في مدينته؛ بدعوى تعزيز التنمية الاقتصادية!!

واعتبر ناشطون عراقيون أن هذه التحركات هي محاولة لتحويل المحافظة إلى إيرانية وتقسيمها إلى جزيئات متفرقة، منددين بالتواطؤ الحكومي وتعامل الحكومات المحلية والمركزية مع هذه التدخلات الايرانية السافرة بطريقة مخزية.


تدخل سافر

 
وبحسب خبراء سياسيون، فإن زيارة السفير الإيراني لمدينة سامراء ومن ثم لقاءه بعدد من المسؤولين في محافظة صلاح الدين، يعتبر تدخل سافر بالشأن الداخلي العراقي بصورة عامة والمحافظة بصورةً خاصة.

وأكد الدكتور ظافر محمد، على أن طهران تخطط لاستحداث محافظة دينية في العراق يشرف على انشائها السفير الإيراني في بغداد إيراج مسجدي،وتضم سامراء وبلد والدجيل.

من جانبه اكد السياسي انتفاض قنبر: أن تدخل السفير الايراني بالشؤون الداخلية العراقية هي لأغراض طائفية، وآخرها زيارته لمدينة سامراء ومحاولة اعادة تقسيم العراق على أساس طائفي.

فيما كتب د. ماجد الشنكالي: ايرج مسجدي زار سامراء وبلد والتقى المحافظ ومجلس المحافظة ومدراء الدوائر وقدم لهم هدايا.

ماذ لو زار السعودي،الاماراتي،القطري او الاردني الانبار،نينوى او صلاح الدين؟! كنا سنسمع صرخات الادانة والاستنكار لانتهاك السيادة ولكن الحالة مع مسجدي مختلفة لان هو منا وبينا!


اما قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري فإن كافة التحركات الايرانية بالعراق تأتي بتوجيهات منه. وقد استطاع تسميم البيئة السياسية العراقية. وتكوين عصابات وميليشيات تهدد التماسك المجتمعي وتنفذ أجندات طائفية وميليشياوية.

إقرأ ايضا
التعليقات