بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

جريمة جديدة.. عصابات الحشد تقوم بنهب نفط الموصل وتهريبه

تهريب نفط الموصل


72 حقلًا نفطيًّا في منطقة القيارة تسيطر عليها الميليشيات

مراقبون: تهريب النفط يمتد من الموصل وصلاح الدين إلى البصرة والعمارة




حذر مراقبون، من خطورة استمرار تهاوي القبضة الأمنية على عصابات الحشد الشعبي. والتي تقوم بنهب وتهريب النفط من مختلف الحقول الموجود في العراق.

وقالوا إن فضيحة تهريب النفط من الموصل، بنحو 100 صهريج يوميًا على الأقل من نحو 72 حقل نفطي في منطقة القيارة يحول الوطن إلى مكان واسع للنهب. ويجعل منه اقطاعية ممتدة في يد العصابات.

وشددوا على أن محاربة الفساد تبدأ من التصدي لعصابات تهريب النفط. فهى ثروة الوطن ولا يمكن تركهم هكذا على مدى سنوات ينهبون دون رادع أو ضابط.

ووفق تقارير عدة، فإن الضغوط من جهات سياسيّة وعوائل في ملفّ تهريب النفط تجعله غامضاً، إلى الحدّ الذي صدرت فيه بيانات نفي على الرغم من الأدلّة الدامغة بالصورة ومقاطع الفيديو، التي تؤكّد السرقات سواء بالأنابيب أم عبر الصهاريج.

جهات متنفذة

وقال ممثّلون عن محافظة نينوى، منهم النائب أحمد الجبوري، إنّ عمليّات تهريب النفط من آبار محافظة نينوى مستمرّة، تحت إشراف جهات متنفّذة. وتزامن ذلك مع قول رئيس تحالف القرار العراقيّ أسامة النجيفي، إلى وسائل الإعلام إنّ "القوّات الأمنيّة أرسلت عجلات عسكريّة لإيقاف عمليّات التهريب، لكنّ جهات مسلّحة تسيطر على الآبار منعتها من ذلك".

كان النائب الجبوري، أوّل من أشار في 26 كانون الثاني/يناير 2019 في بيان إلى أنّ "هناك أكثر من 72 حقلاً نفطيّاً في منطقة القيارة في جنوب الموصل كان تنظيم "داعش الإرهابي" يتولّى تهريب النفط منها، لكنّ عمليّات التهريب استمرّت من قبل جهات مسلّحة تسرق نحو 100 صهريج من النفط الخام يوميّاً".

وأكّد الجبوري وفق تقرير لموقع "المونيتور"، وجود عمليّات تهريب"، لكنّه رفض الخوض أكثر في التفاصيل وتسمية الجهات المتورّطة، قائلا: "لقد تمّ تكليفي من قبل البرلمان برئاسة لجنة تقصّي الحقائق حول عمليّات التهريب في الموصل، وصدر أمر برلمانيّ إلى أعضاء اللجنة بالتوقّف عن التصريحات الإعلاميّة إلى حين الانتهاء من كتابة التقرير".

وكشف عضو مجلس النوّاب غالب محمّد، في كتاب وجّهه إلى رئيس البرلمان ورئيس الوزراء وجهاز المخابرات، أنّ "لديه مقاطع مرئيّة تكشف عن عمليّات تهريب واسعة للنفط.

وسط هذه التأكيدات، يبدو غريباً وخارجاً عن السياق تصريح رئيس اللجنة الأمنيّة في مجلس محافظة نينوى محمّد ابراهيم، بأنّ "لجنة التحقيق التي شكّلتها اللجنة الأمنيّة حقّقت مع المشرفين على الحقول النفطيّة الذين أكّدوا عدم وجود عمليّات لتهريب النفط".

لكنّ النائب في البرلمان عن تحالف النصر علي السنيد لا يستغرب نفي عمليّات التهريب من قبل بعض الجهات، إنّ "من أخطر المشاكل التي تواجهها محاولات إيقاف عمليّات التهريب أنّ الجماعات المسلّحة والأطراف السياسيّة المتورّطة في التهريب تنفي مثل هذه الاتّهامات"، متّهماً "كتلاً سياسيّة وعوائل وجماعات مسلّحة تابعة إلى الأحزاب المتنفّذة بسرقة النفط".

واعتبر السنيد أنّ "الجماعات المسلّحة صاحبة النفوذ في مناطق النفط أقوى من سلطة القانون، تهرّب النفط إلى إيران وغيرها عبر منافذ مختلفة بواسطة الصهاريج أو عبر أنابيب بعد تغيير مساراتها".

وتهريب النفط العراقيّ ليس وليد اليوم، فهو عمليّة مستمرّة في جنوب البلاد وشمالها، على مدى سنوات طويلة.

تهريب ممنهج

وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق في البرلمان والقياديّ في التيّار الصدريّ حاكم الزاملي "وجود تهريب ممنهج للنفط ومشتقّاته بين محافظات العراق، وإلى خارج البلاد"، مشيراً إلى أنّ "جهات سياسيّة تتستّر على عمليّات التهريب لأنّها تستفيد منها، كما أنّ الجهات الأمنيّة التي تحرس مناطق النفط، متورّطة أيضاً في عمليّات التهريب".

وفي تفصيل للمناطق التي تحدث فيها عمليّات التهريب، يسمّي الزاملي مناطق نفطيّة في البصرة والعمارة في الجنوب العراقيّ، وفي مناطق في شمال العراق، وهي القيارة في الموصل وعلاس في صلاح الدين.

النائب عن نينوى حسن العلو، كشف  عن أنّ "من 70 إلى 100 صهريج نفط تسرق يوميّاً من حقول القيارة في الموصل، تهرّب إلى دول الجوار وبعلم الأجهزة الأمنيّة والإداريّة"، كاشفاً عن أنّ "الجهات الإداريّة تدعم المهرّبين بتأهيلها طريق التهريب بطول 10 كم بآليّات حكوميّة لتسهيل مرور سارقي النفط".

ويرى متابعون للشأن السياسي، أن عمليات تهريب النفط من حقول الموصل وغيرها فضيحة سياسية من العيار الثقيل. وتدين عصابات كاملة دأبت على النهب والسرقة تدعمها إيران. وهى موجودة في الموصل والبصرة وغيرها من أماكن حقول النفط. وشددوا أن الحل يكمن في تقوية الأجهزة الأمنية وفي التصدي الواسع لهذه العصابات.

أخر تعديل: الثلاثاء، 12 شباط 2019 02:29 ص
إقرأ ايضا
التعليقات