بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| بعد زيارة ظريف ودعوات نصر الله.. هل يدخل لبنان الحظيرة الإيرانية الإرهابية؟!

باسيل وظريف وحسن نصر الله
مراقبون: زيارة ظريف استهتار بالأمن القومي اللبناني وتأتي في إطار البحث عن طوق إنقاذ للملالي

بعد أقل من أسبوعين على الغارات الإسرائيلية العنيفة على مقار فيلق القدس وميليشيا حزب الله في لبنان. جاءت زيارة محمد جواد ظريف وزير خارجية الملالي لـ" بيروت" بهدف الإطمئنان أولا على زعيم الميليشيا الإرهابية حسن نصر الله بعد وعكته خلال الأسابيع الماضية وما تردد عن تدهور صحته وإصابته بالسرطان.

وللبحث عن طوق إنقاذ من العقوبات الأمريكية ولو على حساب بيروت ذاتها بالإعلان عن مساعدات عسكرية لبيروت وأخذ ثمنها!

المراقبون، رأوا جولات ظريف بمثابة استغاثة متقدمة للملالي. وقالوا إن زيارته للبنان بعد العراق تأتي في إطار البحث عن طوق انقاذ اقتصادي او سياسي.

مهمة إنقاذ

وكانت قد اعتبرت، مصادر سياسية لبنانية أن وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف جاء إلى بيروت في مهمة مرتبطة بالوضع الداخلي الإيراني. وأوضحت في هذا المجال أن الهدف من إرسال ظريف إلى لبنان هو القول للمواطن الإيراني العادي إن بلاده ليست معزولة وإنّها تمتلك حلفاء إقليميين وأوراقا تستطيع عبرها مقاومة العقوبات الأميركية والصمود في وجهها. وكشفت أن إيران تطلب من لبنان تنفيذ مطالب محددة تهدّد نظامه السياسي وهيكل اقتصاده، عبّر عنها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.

فيما حاول نصرالله إقناع اللبنانيين في خطاب ألقاه قبل أيّام قليلة بـ”إنجازات” حققتها الثورة الإيرانية في السنوات الأربعين الماضية، أي منذ سقوط نظام الشاه في العام 1979!!

وأشارت المصادر في هذا المجال إلى أن إيران عرضت بواسطة نصرالله تزويد لبنان بنظام صواريخ مضادة للطائرات بغية مواجهة سلاح الجو الإسرائيلي ومساعدات عدّة في مجال التنمية والإعمار تشمل بناء المحطات الكهربائية.

وعندما سئل عما إذا كانت إيران مستعدة لتقديم مساعدات عسكرية قال ظريف "لدينا دائما مثل هذا الاستعداد وأعلنا في مناسبات أخرى أن هذا التوجه موجود في إيران ولكن نحن بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني".

لماذا لا تواجهون إسرائيل؟

وأثار ذلك سخرية أوساط سياسية لبنانية تساءلت لماذا لا تتصدى أنظمة الدفاع الجوّي الإيرانية للطائرات الإسرائيلية التي تقصف أهدافا إيرانية في الأراضي السورية!
وذكرت أن الهدف الإيراني الحقيقي هو استخدام المصارف اللبنانية في كسر العقوبات الأميركية على إيران وهو ما يستحيل على المصارف الإقدام عليه.

وأعلن ظريف، عند وصوله إلى مطار بيروت، أن لزيارته بيروت “هدفين أساسيين؛ الأول يتمثّل بإعلان التضامن والوقوف إلى جانب لبنان، والثاني بإعلان إيران استعدادها للتعاون مع الحكومة اللبنانية الشقيقة في كلّ المجالات..

ولاحظت مصادر لبنانية أن استنفارا شيعيا رافق وصول ظريف إلى بيروت الذي كان ثاني زائر كبير للبنان منذ تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري. وتمثل هذا الاستنفار بذهاب نواب حزب الله وحركة أمل ووزرائهما إلى مطار بيروت ليكونوا في استقبال وزير الخارجية الإيراني!

من جهة أخرى قالت مصادر وفق تقرير "لجريدة العرب"، إن زيارة ظريف لبيروت تأتي في وقت تواجه فيه إيران صعوبة كبيرة في إقناع العراق بالوقوف إلى جانبها في التصدي للعقوبات الأميركية. وأشارت إلى أن ذلك مردّه وجود نقمة شيعية عراقية على الجار الإيراني. وتعود هذه النقمة إلى شعور يسود الأوساط الشيعية العراقية بأن إيران تعتبر العراق مجرد مستعمرة وبقرة حلوب يحق لها أن تفرض عليها كلّ ما يخدم سياساتها.

في نفس السياق، رحب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، بالعرض الإيراني لتقديم مساعدات لجيش ومؤسسات بلاده، شرط أن لا يتسبب ذلك في أضرار أخرى للبنان!

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في مقر الوزارة بالعاصمة اللبنانية بيروت.
وكان ظريف لدى وصوله إلى بيروت، عرض بلاده تقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني إذا أبدت بيروت رغبة في ذلك.

وردًا عليه قال باسيل: "مصلحة لكل العالم أن يحافظ لبنان على مناعته ضد الإرهاب، ومن الطبيعي أن نفكّر بكل مساعدة لجيشه ومؤسساته طالما أن لا شروط عليها، وتقوي الدولة والمؤسسات، ومرحّب فيها شرط أن لا تؤدي إلى أضرار ثانية!"

وبهذا الشكل، فإن بيروت وبعد زيارة ظريف ولو وافقت على عرضه رسميًا فإنها تكون قد دخلت في الآتون الإيراني الإرهابي ودائرة العقوبات الأمريكية .
إقرأ ايضا
التعليقات