بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| تماسك الحشد الشعبي في مهب الريح.. وسليماني يصفي المخالفين!

تفكك عصابات الحشد وانهيارها قريبا

ترقب اندلاع حرب الطوائف بين ميليشيات الحشد الشعبي في بغداد قريبًا

لا يزال اعتقال الإرهابي "أوس الخفاجي"، زعيم ميليشيا أبو الفضل العباس بعد انتقاده قتل الروائي علاء مشذوب ابن عمه من قبيلة الخفاجي. وتضارب الأنباء بخصوص الافراج عنه. يثير تساؤلات حول القادم في بغداد بين عصابات الحشد الشعبي الطائفي.


ويرى فريق كبير، أن الأزمة الحالية لن تمر على الإطلاق وهى في بداياتها لكنها ستصيب عصابات الحشد الطائفي في مقتل.

فاعتقال الخفاجي يبعث القلق في نفوس باقي قادة العصابات الذين كانوا يظنون أنهم محصنون تجاه مثل هذه الأعمال وأوامر القبض والتصفية.


سطوة الخزعلي


فيما فريق آخر، أن سطوة قيس الخزعلي والعصابات المحسوبة على إيران وخامنئي أقوى. ولذلك فإن حشد العراق سيسكت ولن يجرؤ أي واحد من قادة ميليشيات السيستاني المحسوبين على  جبهته أن يفتحوا أفواهم تجاه إيران.

لكن حادثة اعتقال الخفاجي وقبله قتل علاء مشذوب من نفس القبيلة يثير الشكوك والهواجس حول ما هو قادم.

وكان قد تسبب تصريح متلفز في اعتقال زعيم أحد أبرز الفصائل الإرهابية المسلحة التي قاتلت في سوريا سنوات عديدة، ما كشف عن تصدع واضح في بنية ميليشيا الحشد الشعبي.


وقبل يومين، داهمت قوة أمنية تابعة للحشد الشعبي، مقر "لواء أبوالفضل العباس" في منطقة الكرادة ببغداد، وعبثت بمحتوياته، قبل أن تعتقل أوس الخفاجي، مؤسس هذه الميليشيا، وزعيمها.


وقاتل لواء الخفاجي، سنوات عدة، ضد خصوم نظام بشار الأسد في سوريا، لكن خلافات مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أجبرت قوات أبوالفضل العباس على الانسحاب والعودة إلى العراق.

وخلال الأعوام الأربعة الماضية، ارتبط الخفاجي بعلاقة وثيقة مع رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي سمح للواء بتعزيز صفوفه بالمقاتلين والسلاح، فيما اعتبر مراقبون أن العملية كانت تمثل مشروعا لبناء قوة توازن الحشد الشعبي، الذي طغى عليه الموالون لإيران.

تداعيات اعتقال الخفاجي

وقال الحشد الشعبي إنه أغلق مقرا للخفاجي في الكرادة وسط بغداد، قبل أن يعتقله شخصيا. وبرر الحشد الشعبي إجراءه بأن الفصيل ينتحل صفة الحشد الشعبي، ويتحدث باسمه!

وعمليا، لم ينتم لواء الخفاجي إلى الحشد الشعبي رسميا، لكنه قاتل إلى جانب قواته في إطار الحرب على تنظيم داعش.

ولم تلق رواية الحشد الشعبي، بشأن سبب الاعتقال صدى يذكر في أوساط المتابعين، الذين ربطوا الحادثة بتصريحات أدلى بها الخفاجي قبل يوم واحد من اعتقاله، تشير إلى تورط عراقيين موالين لإيران في قتل الروائي علاء مشذوب الأسبوع الماضي.

وظهر الخفاجي في إحدى المحطات الفضائية، وقال إن مشذوب قريبه، وقد تعرض للتصفية "إكراما لإيران".

وأضاف أن مشذوب قتل لأنه كان ينتقد النفوذ الإيراني في العراق، وهو ما يفسر الطريقة الوحشية التي جرت تصفيته بها، إذ أفرغ مسلحون ما يزيد على العشر رصاصات في رأسه وجسده.

وبالرغم من مرور أكثر من أسبوع على مقتل مشذوب، إلا أن التحقيقات لم تسفر عن شيء، بشأن كشف المتورطين في الجريمة، ما يزيد من الشكوك في وجود قوة نافذة وراء العملية.

ويعتقد زملاء مشذوب أنه من الصعب تحديد الجهة المتورطة في جريمة اغتياله، نظرا للسطوة الكبيرة التي تمتلكها المجموعات المسلحة على أجهزة الأمن والقضاء، على حد سواء.

وقال الخفاجي إن "هذا السلوك يدفع العراقيين إلى الاصطفاف بجانب القوات الأميركية، في إشارة إلى الجدل المحتدم في الشارع العراقي بشأن تعزيز الولايات المتحدة قواتها العسكرية في العراق، والحملة المضادة التي يشنها حلفاء إيران.

ولم يطل الوقت كثيرا بالخفاجي بعد هذا التصريح، إذ سرعان ما شاعت أنباء اعتقاله، مخلفة صدمة في أوساط المتابعين.

ويقول مراقبون – وفق تقرير نشرته جريدة العرب- إن هذا التطور يعكس انقسام فصائل ما يعرف بـ"محور المقاومة" إلى طرفين، يدور الأول في فلك إيران، فيما يرسل الثاني إشارات بشأن إمكانية اصطفافه إلى جانب الولايات المتحدة.

لكنه يعكس أيضا، بحسب شخصيات سياسية، مدى الهيمنة الإيرانية على القرار الأمني العراقي، والقدرة على استصدار مذكرات قبض قضائية في حال تعرضت مصالح طهران إلى الخطر.

وتطالب قبيلة الخفاجي بإطلاق سراحه، فيما استغرقت الحكومة العراقية في صمت معهود، عند وقوع مثل هذه التطورات.

وأمهلت قبيلة الخفاجي الحكومة 24 ساعة انتهت أمس. لإطلاق سراح أوس الخفاجي، وقال أمير القبيلة عامر غني صكبان، للصحافيين "نحمّل الحكومة الاتحادية مسؤولية سلامة الشيخ الخفاجي، ونطالبها بإطلاق سراحه ومن اعتقل برفقته.

وأضاف صكبان "سنعلن اعتصامنا وسنغلق الشوارع، إن لم يطلق سراحه، وستتلقى الحكومة الاتحادية منا ثورة أشبه بثورة العشرين". لكن مراقبين يقولون إن الحكومة لا تملك أن تلعب أكثر من دور الوسيط في هذه الحالة.

ويتوقع هؤلاء أن يفرج عن الخفاجي قريبا، بعدما تحقق الهدف المنشود من اعتقاله، وهو إرهاب كل من يحاول توجيه انتقادات علنية لسلوك الموالين لإيران، والتدليل على أن الحكومة العراقية غير قادرة على منع الحشد الشعبي، من تحقيق رغباته بغض النظر عن مضامينها.

والخفاجي طالما كان يعلن أن مرجعيته تتمثل بولاية الفقيه، لكن حتى ذلك لم يشفع له عندما خرج في موقف واحد وانتقد ضلوع جهات تحاول إثبات ولاءها لإيران في حادثة اغتيال ناشط مدني.


وانتقد الخفاجي نكران الجميل الذي قدمه العراق إلى زعيم الملالي الخميني، عندما آوته مدينة النجف 13 عاما، لكنه شن حربا على العراق مقابل ذلك الجميل.


مراقبون أكدوا أن صراع العصابات اصبح وشيكًا. وسيحول العاصمة الى بؤرة من اللهب في حال اندلاعه.

إقرأ ايضا
التعليقات