بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فنزويلا.. مجيء غوايدو يصفِّي خلايا إيران وميليشيا حزب الله الإرهابية

مادورو وحسن نصر الله وخامنئي

بومبيو يحذر من "خلايا نائمة" تتبع نصر الله وشبكات لتهريب السلاح والمخدرات تنتشر بأمريكا اللاتينية 


أكد مراقبون، أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لـ"خوان غوايدو" والعمل على خلع مادورو لا يعود فقط إلى رغبة الشعب الفنزويلي في التخلص من هذه الديكتاتورية البغيضة وتحسين مستوى معيشة المواطنين هناك.


ولكن التخلص من زعيم ساعد إيران وساعد ميليشيا حزب الله على تكوين عصابات إرهابية في أمريكا اللاتينية.


وعن طريق مادورو تمكن حزب الله من نشر آلاف العناصر الإرهابية في أمريكا اللاتينية وتكوين شبكات ضخمة لتهريب السلاح والمخدرات وغسل الأموال.


خلايا نائمة


وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن ميليشيات حزب الله لديها خلايا ناشطة في فنزويلا، وفي جميع أنحاء أميركا الجنوبية، جاء ذلك خلال مقابلة مع شبكة "فوكس بزنس" الأميركية.


وتعتبر تصريحات بومبيو، بمثابة تأكيد رسمي واتهام مباشر من الولايات المتحدة ضد حزب الله وخلاياه النائمة في أميركا الجنوبية.


وقال بومبيو: "هناك من لا يدركون أن لدى حزب الله خلايا ناشطة في فنزويلا. الإيرانيون يؤثرون بدورهم على الشعب الفنزويلي وجميع أنحاء أميركا الجنوبية. لدينا مسؤولية مواجهة ذلك الخطر من أجل أميركا".


وتتسق اتهامات بومبيو مع التقارير الاستخباراتية الدولية المستمرة عن أنشطة حزب الله وإيران في أميركا الجنوبية..


وتتركز تلك الأنشطة تحديدا في منطقة المثلث الحدودي بين باراغواي والأرجنتين والبرازيل.


تهريب المخدرات والسلاح


مذكرات دولية وتقارير من دول أميركا الجنوبية لطالما كشفت عن تدخل إيران وذراعها من ميليشيات حزب الله في الأمن القومي في بعض الدول. فضلا عن تورط عناصر حزب الله في عمليات إرهابية وعمليات تهريب السلاح والمخدرات واحتيالات من غسيل الأموال وتزوير جوازات سفر.


وحسب مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، فإن بومبيو انتقد "ما تقوم به إيران ضد الشعب الفنزويلي"، عبر أداتها الميليشياوية، حزب الله، الذي يعتمد على طهران في التدريب والتمويل.


ووجود حزب الله في أميركا اللاتينية ليس بالأمر الجديد، لا سيما في نقطة حدودية شبه خارجة عن سيطرة القانون، بين كل من البرازيل وباراغواي والأرجنتين.


وفي فنزويلا، حرص حزب الله لمدة طويلة على إنشاء بنية تحتية واسعة، حتى يستطيع ممارسة أنشطته الإجرامية مثل تهريب البشر والمخدرات وغسل الأموال، وفي جزيرة مارغريتا قبالة سواحل فنزويلا على سبيل المثال، استطاع عناصر من حزب الله أن ينشئوا معقلا محصنا لهم.


وفي المقابل، حرص نظام الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، على ضمان ملجأ لمؤيدي حزب الله، الذي تحتضنه بعض الدول المناوئة لواشنطن بذريعة كونه "تيارا ممانعا" لـ"الهيمنة الإمبريالية".


وترى "فورين بوليسي"، أنه من الصعب أن تتغير العلاقة المعقدة بين فنزويلا وحزب الله اللبناني، سواء سقط النظام الحالي للرئيس نيكولاس مادورو، أو فشلت خطط زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، وحصل على دعم غربي غير مسبوق.


ويجر حزب الله تاريخا طويلا في فنزويلا، وتمكن عناصر هذه الميليشيات من تأسيس شبكة لتهريب الكوكايين منذ العقد الماضي، اعتمادا بشكل أساسي على رجل الأعمال اللبناني المرتبط بالميليشيات، شكري حرب.


وتحول حرب إلى شخصية بارزة في تهريب المخدرات وغسيل الأموال، وعرفُ بلقب "طالبان"، كما استخدم كلا من بنما وفنزويلا بمثابة نقطتين مهمتين في مختلف عمليات تهريب المخدرات من كولومبيا إلى الولايات المتحدة والشرق الأوسط وأوروبا.
ويحصل حزب الله اللبناني على نسبة تتراوح بين 8 و14 بالمئة من الأرباح التي تجنيها الشبكات الإجرامية المذكورة في أميركا الجنوبية، ويعتمد على المتعاطفين معه في الخارج حتى يضعف قدرة الأجهزة الغربية على تعقب معاملاته المالية.


ويستفيد حزب الله من الفساد المستشري وسط حرس الحدود في فنزويلا، وبالتالي، فإن محاربة التنظيم تبدو صعبة ما لم يحصل تغيير سياسي محوري في البلد اللاتيني.


وتقول "فورين بوليسي" إن الحكومة المفترضة لغوايدو ستؤثر لا محالة على وجود حزب الله في البلد، لا سيما أن واشنطن تراهن على سقوط مادورو لتقليم أظافر إيران في فنزويلا وطرد حزب الله.


 ويشدد خبراء، أن وجود إيران وميليشيا حزب الله في هذا المكان تعتبر حربا جديدة للولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب العالمي.


فالميليشيا لا تهدد واشنطن ولكنها تهدد العالم كما أن الاتجار في المخدرات والسلاح في هذه الأماكن البعيدة يضمن تمويلا دائما ومستمرا لها. ولذا وجب التصدي التام لها.

إقرأ ايضا
التعليقات