بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد اعتقال الميليشياوي"أوس الخفاجي".. مغردون: الصراع أصبح بين الحشد العراقي وحشد خامنئي

51727807_2247163372277045_7211286769004707840_n

خطف الميليشياوي أوس الخفاجي يثبت ضعف حكومة عبد المهدي وأن العراق أصبح دولة الإرهاب

على مدار 15 عامًا وبعد تولي الأحزاب السياسية الموالية لإيران مقاليد الحكم، يعيش العراق أزمات متعددة لا حصر لها، والتي أنشأت بدورها حالة من التشرذم والتفكك في النسيج المجتمعي، وكذلك انهيار الأمن والاستقرار وانتشار السلاح في يد المواطنين، إضافة إلى أن الميليشيات المسلحة باتت صاحبة اليد الطولى في الدولة.

ورغم معاناة العراق سنوات طويلة بسبب الحصار والحروب التي خاضها، إلا أنه كان متماسكًا من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولكن الآن تكونت داخل العراق العديد من الدول داخل الدولة الواحدة، مثل دولة الميليشيات والمرجعية والأحزاب المتنفذة، وكلهم في النهاية يدينون بالولاء لإيران دون العراق.

 وفي هذا السياق، واستمرارًا لما يعيشه العراق من العجائب، اعتقلت مجموعة مسلحة من ميليشيات الحشد الشيعي الطائفي، الخميس (7 شباط 2019)، قائد ميليشيا أبو الفضل العباس أوس الخفاجي في بغداد، الأمر الذي أثار استغرابًا شديدًا وتساؤلات عديدة عن أسباب ضياع هيبة الدولة العراقية بهذا الشكل المخيف، وحكم الميليشيات الإرهابية.

وقامت عناصر الحشد بإغلاق مكاتب ميليشيات "أبو الفضل العباس"، واعتقلت قائدها أوس الخفاجي؛ وذلك بعد توجيهه اتهامات لأتباع إيران باغتيال الروائي علاء مشذوب، الأمر الذي وصفه مراقبون بانقلاب داخل صفوف الميليشيات الطائفية.

وأكدت مصادر، أن أوس الخفاجي خضع بعد القبض عليه للتحقيق من قبل مستشار قاسم سليماني ومسؤول الأمنية للعصائب، وقيادات من ميليشيا أبو مهدي المهندس، واستخبارات وأمنية الحشد.

وميليشيات "أبو الفضل العباس" كانت أوائل الفصائل العراقية /الإيرانية التي دخلت إلى سوريا للقتال مع بشار الأسد ضد الشعب السوري.

وكانت مصادر أمنية، قالت إن عناصر مسلحة تقود عجلات سوداء اعتقلت أوس الخفاجي من منزله في منطقة المسبح وسط بغداد مع مجموعة من الأشخاص رفقته، وأن المجموعة اقتادت الخفاجي إلى جهة مجهولة.

وعلق سياسيون ومغردون ومفكرون عبر حساباتهم في "تويتر"، على عملية اعتقال الخفاجي من قبل عناصر الحشد وتعذيبه بسبب إساءته لإيران.

من جانبه قال الضابط في قوات البيشمركة الكردية إسلام زيباري، في تغريدة على "تويتر" :" يحاول البعض تصوير اعتقال أوس الخفاجي من قبل الحشد الشعبي على أنه للقضاء على الفصائل المسلحة غير القانونية، والحقيقة أن هذا الصراع هو بين المرجعية الصامتة المتمثلة بالسيد علي السيستاني والمرجعية الناطقة المتمثلة بالسيد علي خامنئي، إنه صراع بين الحشد العراقي والحشد الإيراني."

وقال الكاتب والمحلل السياسي داود البصري: "عملية خطف وسجن وتعذيب الميليشياوي أوس الخفاجي أثبتت بأن حكومة عبد المهدي ماهي إلا خرقة بالية لا تستحق أن يعترف بها العالم خاضعة للارهاب والعراق دولة إرهابية صرفة".

وأضاف : " حادثة خطف وتعذيب أوس الخفاجي وصمت القائد العام  عادل عبد المهدي دليل موثق على تفاهة الوضع السياسي والعسكري العراقي وإن أي نظام عربي يعترف به هو على نفس شاكلته المنحطة".


أما السياسي الليبرالي د يوسف الإشيقر فيقول : "  أوس الخفاجي شخصية مليشياوية شبه إرهابية لا مكان لها في دولة مدنية ومتحضرة..ومع ذلك نستنكر اعتقاله من قبل ميليشيات عراقية لا صلة لها بالأجهزة الحكومية الرسمية مهما كان سبب الاعتقال، ومهما كان موقفه من إيران سلبًا أو إيجابًا..لا نريد الرجوع للوراء ولا معركة كسر الإرادات على أرضنا."

وأضاف : " أن يشتم إيران أو يمدحها فهذا لا يغير شيئًا من أصوله الميليشياوية غير المدنية بينما اعتقاله على يد ميليشيات أخرى فهو إهانة لنا جميعًا وللعملية الديمقراطية".

وقال الدكتور فواز الفواز: "في تسجيل مصور وصلني من شخص يبدو أنه ممثل عن عشيرة خفاجه يهدد الحكومة فيما لو لم تخل سبيل الشيخ أوس الخفاجي ، المضحك أن هذا الرجل يهدد أميركا والحكومة دون أن يهدد القوة التي اعتقلت أوس الخفاجي".


وغرد الإعلامي أحمد ملا طلال قائلًا: " تم إطلاق سراح أوس الخفاجي في الساعة السادسة من مساء  الجمعة بعد تعذيبه بطريقة وحشية وتهديده بعقوبات أقسى إن تطاول وتحدث مرة أخرى بلسان من كان رمزاً من رموزه ".

وأضاف متعجبًا : " دولة داخل دولة تعتقل دولة داخل دولة ثانية ، ثم تقوم دولة داخل دولة ثالثة بتهديد الدولة داخل دولة الأولى، إن لم تفرجوا عن الدولة داخل الدولة الثانية ، سنجعل دولتنا التي هي داخل الدولة تعاقب و بشدة دولتكم التي هي أيضاً داخل الدولة ".


ليرد السياسي عوض العبدان قائلًا: " من يملك سلاح ورجال ومقرات وميليشيات يتعرض لكل هذا بمجرد أن ذكر إيران بسوء فياترى إلى ماذا سيتعرض المواطن الأعزل البسيطإاذا قام بنفس الفعل".

وقال أحمد الزيادي : "الدول المتداخلة مع بعضها والتي سيصفي بعضها البعض وفي النهاية سنكون أمام دولة عميقة واحدة تسيطر على كل شيء وكل ذلك يجب أن لا يحصل فالطموح بدولة أساسها القانون ألا وهي دولة العراق فقط".


وذكر مصدر امني، (السبت 9 شباط 2019 ) ، إنه لا صحة للأنباء بشأن إطلاق سراح زعيم ميليشيات أبو الفضل العباس أوس الخفاجي إحدى فصائل ميليشيات الحشد الشعبي الطائفي.
ونقلت وسائل إعلامية عن المصدر قوله، إن “الأنباء التي تحدثت عن إطلاق زعيم قوات أبو الفضل العباس أوس الخفاجي عارية عن الصحة”، مبينًا أن “الخفاجي مازال قيد الاعتقال والتحقيق وفق القانون”.

وأضاف المصدر، أن “الخفاجي لم يتعرض لأي تعذيب أو اعتداءات مثلما نقل بعض الإعلاميين”، مشيرا إلى انه “لا يُعرف متى يتم إطلاق سراحه، لان التحقيقات ما زالت جارية”.

وهددت عشيرة خفاجة التي ينتمي إليها أوس الخفاجي الجمعة، بـ”ثورة” شعبية ما لم يتم إطلاق سراحه خلال 24 ساعة .
وظهر أحد شيوخ العشيرة في مقطع فيديو متداول وهو يهدد، ويتحدث من مقر اللواء الذي أغلقته قوة من الحشد الشعبي.

أخر تعديل: السبت، 09 شباط 2019 11:20 م
إقرأ ايضا
التعليقات