بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السياحة الشتوية باقليم كردستان .. طبيعة ساحرة ومناظر اخاذة .. دون مرافق اوخدمات

dims
السياحة الشتوية باقليم كردستان .. طبيعة ساحرة ومناظر اخاذة .. دون مرافق اوخدمات


يشهد فصل الشتاء في اقليم كردستان ، شمالي العراق ،  تساقطا غزيرا  للثلوج  يضفي على المنطقة مناظر اخاذة ، تجمع بين  الوان الطبيعة الساحرة  ونقاوة الهواء والبعد عن ضجيج المدن وضغط الاعمال الروتينية اليومية . وهذه العوامل مجتمعة تجعل من  اقليم كردستان منطقة مثالية للسياحة الشتوية ، شأنها شأن اغلب المناطق الجبلية في العالم .

 ان طبيعة اقليم كردستان  تمنحه ميزات يمكن استغلالها واستخدامها لصناعة سياحة شتوية مزدهرة  على مستوى العراق ، وعلى مستويي الوطني العربي والعالم مستقبلا . كما تتيح  ممارسة العاب الجليد وتوفير بيئة ممتازة لممارسة التزلج ، كما حدث   سنة 2013،  اذ اقيم مهرجان كبير للتزلج على الجليد في جبل كورك باربيل .

فطبيعة الاقليم تتكون من وديان وتلال وجبال  واراض شبه سهلية ، يتخللها  عدد كبير من القمم الجبلية العالية  المشهورة ،  اعلاها (هه ‌لگورد) وهي اعلى قمة جبلية في  العراق ، ويصل ارتفاعها الى 3660 مترا عن مستوى سطح البحر. وتبقى هذه القمة  مغطاة بالثلوج لعدة اشهر .

وفضلا عن القمم المغطاة بالثلوج  ، هناك كهوف جليدية يقصدها السياح ،  مثل الكهف الجليدي في جبل سكران الذي يدوم حتى فصل الصيف ويصل عمقه الى 300 متر.

و في دهوك تكتسي جبال زاوا وكارا  بالبياض الناصع ،   مما يوسع مدى الاقبال من قبل السائحين لغرض تنظيم سفرات جماعية برعاية عدد من شركات السفر التي تزيد مداخيلها بالاستمتاع بمنظر الثلوج التي عادة ما تفتقر اليها  اغلب المدن العراقية ..
وهناك ثمانون شركة سياحية تنظم جولات سياحية للسياح من جنوب ووسط العراق الى اقليم كردستان .  وشهد هذا العام قدوم مجموعات سياحية من مصر .

 وقال مسؤول المركز السياحي في رواندوز، جيا سراني: "تعاقدت الهيئة العامة للسياحة مع ثمانين شركة سياحية، تجلب كل يوم خمسة آلاف سائح، وجاءت هذا العام بمجموعات سياحية من مصر الى المنطقة، وكانت هذه خطوة جديدة في هذا المجال".

وتشهد محافظات الاقليم هذه الايام  اقبالا  منقطع النظير من قبل الافواج السياحية القادمة من المحافظات الجنوبية و بغداد والموصل من اجل  زيارة  المناطق التي تشهد  سقوطا للثلوج، مما ينعش السياحة الشتوية التي  غالبا ما كان البلد يفتقر اليها في وقت سابق ..

وتقصد عشرات السيارات الكبيرة مئات من السياح القادمين من مختلف المدن العراقية  ، الذين يستثمرون هذه الايام فرصة العطلة الربيعية  للتمتع بالاجواء  والمناظر الطبيعية الاسرة .

وذكر سائح من مدينة الموصل انه  يزور جبل زاوا في  دهوك لاول مرة ، معربا ‏‏عن سعادته برؤية الثلوج وهي تكسو قمم الجبال .‏

‏  فيما اعرب سائح آخر عن امله ، بان تولي  الشركات الاستثمارية  هذه المناطق ‏‏اهتماما اكبر ،  عبر  انشاء تلفريكات  او اقامة متنزهات او رعاية مسابقات التزلج ‏‏على الثلج  على غرار ما يقام في دول العالم الاخرى .‏

من جانبه  اكد احد اصحاب شركات السياحة :" ان  زيارة مثل هذه ‏‏المواقع في الوقت الحالي لايكلف  كثيرا ،  نظرا لافتقار المنطقة لمرافق سياحية على ‏‏قدر كبير من الاهمية  "، مبينا انه :" في حال التفات الحكومة نحوها فحتما سيكون ‏‏هنالك  قطاع كبير من المرافق السياحية التي ستعزز مبدأ  التنافس واستقطاب الافواج ‏‏المحلية و  السياح الاجانب .‏

ازاء كل هذه المعطيات ، فان الهيئة العامة للسياحة في اقليم كردستان وضعت خطة ستراتيجية لاقامة العديد من مشاريع السياحة الشتوية  في  المناطق  الجبلية ، بالتعاون مع القطاع الخاص ، حيث يمكن للمستقبل ان يشهد المزيد من التقدم والتطور في مجال السياحة الشتوية.
إقرأ ايضا
التعليقات