بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مجلة أمريكية: المحاصصة المقيتة تكبل "عبد المهدي" وتصيب العراق بالارتباك

51581940_1293354894135924_9018756595122700288_n

قالت مجلة فورن بوليسي الأميركية إن المحاصصة تكبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وأنه ومع انتهاء المئة يوم الأولى من إدارته بدأ برنامج عمل عبد المهدي الإصلاحي يسير متعثرا. 


وتشير المجلة إلى أنه كان قادرا على اختيار حفنة صغيرة فقط من الوزراء بحرية في حين بقيت أربعة مناصب وزارية شاغرة وسط مساومات بين احزاب سياسية تصر على مرشحيها. 


أما ميزانيته فقد أثارت انتقادا واسعا لفشلها في تخصيص مبالغ كافية لتطوير الخدمات ودعم التنمية الصناعية والزراعية وإعادة إعمار المناطق المنكوبة جراء الحرب بدلا من تخصيص أغلب موارد الميزانية لرواتب وقطاعي الامن والدفاع .


وترى المجلة أن عبد المهدي فشل بإحراز أي تقدم في إكمال وزارته بدأ يعمل على تآكل ثقة الناس به تدريجيا، و كثير من العراقيين في الشارع يصفونه بالضعيف ويشعرون بأنه غير قادر على الوقوف بوجه مصالح أحزاب سياسية متنفذة.


برنامج عمل عبد المهدي كان طموحا بقدر ما كان ضروريا.، وكان يسعى به إلى تهدئة غضب شعبي عارم عقب أعنف احتجاجات ضد الحكومة شهدتها البلاد منذ سنين أججته أزمة حادة بانعدام مياه صالحة للشرب في محافظة البصرة وانقطاعات متكررة بالتيار الكهربائي خلال فصل صيف حارق ناجمة عن سنوات من الإهمال وسوء إدارة وفساد في مؤسسات الدولة .


وكان رئيس الوزراء قد تعهد باختيار كابينته الخاصة من الوزراء بنفسه بدلاً من مرشحين تختارهم كتل سياسية يهدف من ورائها إلى استرجاع ثقة العراقيين بعملية سياسية جوبهت بالرفض لكونها ترسخ للفساد وليست ديمقراطية.


كان عبد المهدي مرشح تسوية لمنصب رئاسة الوزراء وافقت عليه أكبر كتلتين شيعيتين في البرلمان، كتلة الإصلاح بقيادة رجل الدين مقتدى الصدر، وكتلة البناء بقيادة هادي العامري التي تضم اجنحة سياسية لفصائل الحشد الشعبي بينها عدة مجاميع مسلحة مقربة من إيران. بغياب تفويض شعبي فإن بقاء عبد المهدي يعتمد على دوام دعم هاتين الكتلتين له، وهذا يعتبر بنظر بعض المراقبين مصدر ضعف . هشام الهاشمي، محلل سياسي وأمني يقول “لقد فشل في عمله كرئيس وزراء وذلك لأن القوى السياسية التي جلبته لهذا المنصب هي من تسيطر عليه. إنهم هم الذين منحوه الشرعية ويهددون بسحبها منه .”


على الرغم من أن الكتلتين منحتا رئيس الوزراء حرية تعيين أعضاء كابينته فإن عبد المهدي تمكن فقط من انتقاء خمسة وزراء تكنوقراط لا غير من مجموع 22 حقيبة وزارية متوافرة. المناصب الوزارية الاخرى تم اختيار مرشحيها من أحزاب سياسية وفقاً لنظام المحاصصة وعدد مقاعدها في البرلمان. هذه الممارسة غير محكومة بقانون بل باتت اسلوبا تهيمن عليه احزاب للوصول الى المال العام لمنافعها الشخصية ومنافع اتباعها. منذ توليه المنصب ورئيس الوزراء يتلقى انتقادات لعدم نجاحه في تغيير هذا النظام في تشكيل الحكومة .


إقرأ ايضا
التعليقات