بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أنور مالك: أغلب العرب يدركون أن التصدي للمشروع الإيراني ضرورة حتمية

51211674_390070251807164_7035254703994699776_n

قال الإعلامي الجزائري الدكتور أنور مالك، إن أغلب العرب يدركون خطورة المشروع الإيراني في العالم العربي والإسلامي، وصاروا على يقين تام أن التصدي له ضرورة حضارية وحتمية وجودية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد صحوة عربية بعد غفوة بدأت حقناتها التخديرية الأولى عام 1979، مع استيلاء الخميني على الثورة الشعبية الإيرانية وهيمنته المطلقة على الحكم في طهران.

وأضاف "مالك"، خلال برنامج "المراقب"، الذي يقدمه على قناة "سعودية 24"، أن إيران في هذه الفترة تعيش واقعًا جديدًا غير الذي كان عليه الأمر من قبل؛ حيث كان يجري تقديس خميني إلي درجة لا يمكن تخيلها ولا تخطر على الذهن عن حال بشر محكوم في تأليه بشر حاكم.
وأشار الإعلامي الجزائري المعروف، إلى أن  الأمور على غير ماكان يحدث في إيران؛ حيث أن كل من ينظر إلى شارع أو ساحة أو زاوية سيجد صورة محروقة أو ممزقة سواء لمرشد الثورة المتوفي الخميني أو المرشد الحالي خامنئي.

وأوضح، أنه في كثير من الأماكن في إيران تجد الصور المحروقة والصور الممزقة كلها تعبر عن مدى الكراهية المتصاعدة بين الإيرانيين لأسماء كانت مقدسة.. فصارت مدنسة تحت الأقدام.

ولفت، إلى أن الحرس الثوري بسط سيطرته على امبراطورية اقتصادية ضخمة تتضمن شركات للنفظ والتجارة وصناعة السلاح وغيرها، مما مكنه من تطوير منظومة ضمنت ولاء نسبة من الإيرانيين الذين خرجوا بعد أسبوع من اندلاع احتجاجات 2017 في تظاهرات مضادة لتأييد نظام الملالي والتنديد بالمعارضين له وتخوينهم.

وأكد، أن الحرس الثوري قد نجح في توزيع عناصره بأماكن حساسة ومناصب مهمة في مؤسسات الدولة الإيرانية سواء كانت أمنية أوسياسية أودبلوماسية أو غيرها، كما أحكم قبضته على البلاد بعدما تفاقمت قدراته العسكرية والأمنية والاستخبارية؛ حيث بات يمتلك مجمعًا صناعيًّا عسكريَّا، يتألف من مؤسسات إعلامية وثلاث وكالات استخبارية منفصلة، وموالاة قوات الباسيج وتنظيمات مدنية مدربة، فضلًا عن إدارته للتدخلات العسكرية والسياسية في الخارج خاصة الدول العربية مثل سوريا والعراق واليمن ولبنان ويستهدف البحرين والسعودية وغيرها من الدول العربية ووصل حتى إلى الشمال الأفريقي.

واستطرد، أنه بمرور الوقت بدأ الحرس الثوري يحرص على ترجمة نفوذه المتعاظم داخليًّا وخارجيًّا إلى حضور يطغى على مؤسسات السلطة؛ حيث يحاول استثمار الفراغ السياسي الذي من المحتمل أن يحدث جراء غياب البديل المدني المناسب لنظام الملالي حال سقوطه، وهو ما يراهن عليه البعض من الملالي أنفسهم.
وتابع، أنه في حال فقدان الملالي للحكم بسبب الدعم الغربي للشعب الإيراني الغاضب؛ فإن الحرس الثوري سيكون البديل الجاهز، ولن يعطي فرصة إلى أي حركة سياسية خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي صار لديه الحضور الشعبي في الداخل ويحظى بالقبول في الخارج خاصة لدى الدول الكبرى التي صارت تلتف حول مريم رجوي وحركتها السياسية.

وواصل، أن كل الخبراء في علم الاجتماع والفكر السياسي حتى العلوم الدينية يجمعون على أن الولي الفقيه هو مجرد مستبد دينيًّا وحكوميًّا يقضي على كل قيم الاستقلال والاستقرار، مبينًا أن ولاية الفقيه في إيران هي خليط بين السبحة الدينية التي تمثلها  الحوزات، والكرباج العسكري الذي يمثله الميليشيات.

إقرأ ايضا
التعليقات