بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| بغداد على صفيح ساخن.. ومواجهة مرتقبة بين القوات الأمريكية وعناصر الحشد بالعراق

خوف الحشد والمواجهة المرتقبة مع القوات الأمريكية

مراقبون: الانتشار الأولي للقوات الأمريكية الضخمة كشف ذعر عصابات إيران وحجمها

قال محللون سياسيون، إن انتشار القوات الأمريكية في مدن سنية ومحافظات عراقية عدة وراءه أغراض كبرى:-

في مقدمتها مراقبة القوات الإيرانية والتحركات الفارسية المشبوهة في العراق عن قرب كما قال الرئيس ترامب.

والتمهيد لمواجهة كبرى أصبحت وشيكة مع عصابات إيران في العراق.

فواشنطن ووفق كل الرؤى الاستراتيجية لا يمكن أن تترك العراق هكذا وليمة في فم الفرس. وما حدث في السنوات الماضية كان خطأ شديدا تتداركه إدارة ترامب.

وقال محللون، إن الانتشار الأولي والمبدئي للقوات الأمريكية في العراق كشف حقيقة عناصر الحشد الشعبي الطائفي والميليشيات. الذين احتشدوا وراء الشاشات وفي القنوات الفضائية وأمام الكاميرات ودون أن يجرؤ أي احد على فعل شىء.

وللمرة الثانية، خلال حوالي 15 يوماً، يصدر الحشد الشعبي الطائفي بياناً عن منع القوات الأميركية تنفيذ مهمات استطلاعية في العراق، بينما تنفي مصادر محلية وشهود عيان وقوع مثل هذه التطورات. فبعد الإعلان كذبًا منتصف الشهر الماضي، عن "منع استطلاع أميركي" في محافظة الأنبار!

كما أعلن الحشد الشعبي الطائفي السبت 2 فبراير (شباط)، تطوراً مماثلاً في مدينة الموصل شمالاً. وقالت "قيادة عمليات الحشد الشعبي في نينوى"، إنها منعت الجمعة 1 فبراير القوات الأميركية "من إجراء جولة ميدانية راجلة في إحدى مناطق مدينة الموصل! . وهو ما تبين كذبه تماما.

جولة أمريكية

ووصف نائب قائد العمليات في حشد نينوى، رضوان العنزي، الجولة الأميركية، "بالاستفزاز المقصود، ما استوجب علينا التدخل والاعتراض على دخولهم من خلال قطع الطريق وتحذيرهم بصورة مباشرة!

وتابع أن القوات الأميركية "تعمل على تغطية الفشل الذي تعرضت له في سوريا، إثر إعلان انسحابها منها من خلال هذه الاستعراضات الإعلامية البائسة، ومحاولتها زعزعة أمن المناطق المحررة". لكن مصادر محلية قدمت رواية مختلفة، إذ ذكرت أن دورية أميركية راجلة، اخترقت حاجزاً للحشد الشعبي الطائفي قرب منطقة الغابات في مدينة نينوى، من دون أن يتعرّض إليها أحد. واظهرت الصور الكذب الفج لقيادة الحشد الشعبي الطائفي.

أكاذيب الحشد

كما أضافت المصادر ذاتها أنّ "الدورية الراجلة، مرت من حاجز يقع قرب مقرّ قيادة الحشد الشعبي في نينوى، ولم تتعرض إلى إيقاف أو مساءلة"، لافتة إلى أن "الدورية الأميركية، كانت معززة بطائرات عمودية صغيرة، متخصصة في مهمات الاستطلاع". ولاحظ صحافيون عراقيون تناقضاً واضحاً بين مضمون إعلان الحشد الشعبي عن اعتراض قوة أميركية، وبين الصور وتسجيلات فيديو وثّقت الحادثة، أظهرت أن جنوداً أميركيين مروا من حاجز عسكري، سيراً على الأقدام، من دون أن يتعرّض إليهم أحد. وسبق للحشد الشعبي، أن أعلن في 15 يناير (كانون الثاني)، أنه منع القوات الأميركية من إجراء "استطلاع مريب" غرب البلاد، عند الشريط الحدودي مع سوريا. علماً أن القوات الأميركية لم تعلق على الحادثتين.

محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي يقول إن "الحشد الطائفي يتجنب أي مواجهة عسكرية، حالياً، مع القوات الأميركية"، وهو ما يُفسر مرور الدورية الأميركية وسط حاجز عسكري قرب مقر الحشد، من دون اعتراض. وتعدّ نينوى مسرحاً لصراع سياسي حاد، عقب استعادتها من تنظيم داعش عام 2017، إذ يقول ساسة محليون إن حلفاء إيران يحاولون إيجاد موطئ قدم فيها.

واتهم النجيفي، هذه الفصائل المسلحة بنبش موقع أثري في نينوى وسرقة محتوياته. وقال إن "نبش مقبرة كنيسة الطاهرة في منطقة الميدان في الموصل القديمة، وسرقة آثارها وكنوزها بحجة إزالة العبوات أو رفع الأنقاض، يفضح الجهات التي كان يفترض بها مساعدة أهل الموصل للتخلص من آثار داعش ويجيب عن أسباب التأخر في إزالة الأنقاض وبدء الإعمار". كما تعرضت فصائل في الحشد، لاتهامات بتهريب نفط نينوى، إلى خارج البلاد.

وقال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري في وقت سابق، إن فصيلاً في الحشد "يدعى الكتائب"، في إشارة على ما يبدو إلى "كتائب حزب الله" المقرّبة من إيران، يسيطر على "حقول ناحية القيارة في محافظة نينوى"، مشيراً إلى أنها "حقول كبيرة جداً، وهنالك مصفى للنفط في المنطقة، إضافة إلى محطة كهربائية". وتابع أن "هذا الفصيل المسلح يقوم بنقل المنتج النفطي من القيّارة إلى مدينة أربيل.

وقال مراقبون، إن ما يحدث الآن في العراق هو مواجهة مرتقبة بين الحشد الشعبي الطائفي والقوات الأمريكية. ولفتوا أن هناك ذعر واضح من جانب عصابات إيران وعدم قدرة على الحركة أو الرد.

أخر تعديل: الثلاثاء، 05 شباط 2019 04:32 م
إقرأ ايضا
التعليقات