بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خامنئي قتل مشذوب.. عودة مسلسل الاغتيالات الإيرانية إلى الشارع العراقي

مسلسل  الاغتيالات ومشذوب وخامنئي

مراقبون: على حكومة عادل عبد المهدي فتح باب التحقيق في اغتيالات النشطاء والمثقفين في العراق


حمل نشطاء وسياسيون، مسؤولية جريمة اغتيال الروائي علاء مشذوب لنظام خامنئي الحاكم في طهران. وقالوا إن تجرؤ الميليشيات الإيرانية على النشطاء والأدباء وكما حدث ومن قبل ولا يزال في البصرة، هى أوامر مباشرة بالتصفية من جانب قاسم سليماني ونظام خامنئي.

ولفتوا أن الفوضى الأمنية وافتقاد السلام والأمن في العراق يعود بالدرجة الأولى لإيران والتي حولت العراق بكامله إلى شبكة من العصابات تتصدى للمناهضين للوجود الإيراني في العراق.

وقالوا إن "اغتيال مشذوب" نقطة سوداء جديدة في الملف المتخم بالقتل وحوادث الاغتيالات والتصفية في طيلة الفترة الماضية.

ومؤخرا ومع سلسلة اغتيالات منظّمة شهدتها بغداد ومحافظات رئيسية أخرى، بدأت أنباؤها تتواتر وتُثير مخاوف الشارع من عودة موجة عنف جديدة تهدد الأمن الهش في بغداد، ومسلسل اغتيالات تقف وراءه جهات يرى مراقبون أنها ذات لون أيديولوجي طائفي معيّن تخدم أجندات إقليمية، مستدلّين على ذلك بمجموعة قرائن؛ أهمها طريقة الاغتيال وفئة الأشخاص المستهدفين. يعيش الشارع العراقي على نار ملتهبة.
اللافت أن المشترَك في الاغتيالات المتسلسلة التي عادت للشارع على مدى الشهور الماضية – ووفق رصد دقيق-  هو استهدافها فئة المثقفين من إعلاميين وكتاب وأدباء وفنانين، بدأت في سبتمبر 2017 باغتيال الفنان والممثل المسرحي الشاب كرار نوشي، بمنطقة شارع فلسطين في بغداد، بعد اعتقاله من قبل جهة مجهولة ليومين، عُثر بعدها على جثته ممزّقة وملقاة في مكبّ للنفايات وعليها علامات التعذيب.

قتل مشذوب بعدما انتقد الخميني

وآخر الاغتيالات طالت الروائي العراقي علاء مشذوب (51 عاماً)، في محافظة كربلاء، حيث أطلق مسلحون النار عليه من مسافة قريبة، يوم السبت 2 فبراير 2019، وأردوه قتيلاً.
وكانت لمشذوب جملة مواقف ضد الطائفية، وأصدر عام 2008 كتابه "عن الوطن والوطنية"، الذي تضمّن رؤيته حول الواقع السياسي، ونشر بعدها عدّة مجموعات قصصية، وشارك بالمظاهرات التي طالبت بحقوق الشعب المسلوبة من فرص عمل وخدمات.

ويُشار إلى أن مرصد الحرّيات الصحفية في العراق ذكر، في بيان نشره يوم 13 سبتمبر 2018، أن العشرات من الصحفيين الأجانب غادروا العراق؛ إثر تحذيرات من دولهم تشير إلى وجود خطر على حياتهم. وأضاف أن عدداً من وسائل الإعلام الأجنبية تلقّت تهديدات مباشرة من جانب مليشيات مسلّحة وجِهات سياسية لم تسمّها.

العلي وتارة فارس والغراوي

شهر أغسطس من العام الماضي كان شهر الاغتيالات بامتياز في العراق، حيث بدأ الشهر بنبأ اغتيال الناشطة سعاد العلي في مدينة البصرة جنوبي العراق، على يد مسلحين بواسطة مسدس كاتم.

وعُرفت القتيلة بظهورها المكثّف في التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها مدينة البصرة، حيث طالبت العلي عبر منظّمتها المدنية التي تُديرها "ود العالم" بالكشف عن المتورّطين في تنفيذ عمليات قتل واغتيال وتعذيب الناشطين في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالخدمات وإيجاد فرص عمل للشباب العاطلين.

كما شهد الشهر ذاته وفاة مقدِّمة البرامج العراقية وطبيبة التجميل وسفيرة النوايا الحسنة للمنظمة الفرنسية لحقوق الإنسان والسلام، رفيف فاضل الياسري، في ظروف غامضة أثارت الكثير من الجدل.

وبذات الطريقة وبنفس الظروف الغامضة توفّيت خبيرة التجميل رشا الحسن، في الأسبوع التالي لوفاة زميلتها الياسري، ودفعت وفاة خبيرتي التجميل إلى فتح باب التكهّنات واسعاً بشأن ملابسات موتهما، حيث أكد ناشطون وجود خطط تصفية تنفذها جهات شيعية متشددة موالية لإيران.

وبعد نحو شهر من اغتيال رشا الحسن، اغتيلت ملكة جمال العراق السابقة وعارضة الأزياء، تارة فارس، بثلاث طلقات نارية، اثنتان في الرأس وواحدة في منطقة الصدر، وهذه العملية جاءت بعد أيام من تلقّي الفارس تهديدات من زعيم إحدى المليشيات الشيعية إثر رفضها الزواج منه.

الأديب والصحفي، إياد الدليمي علّق على اغتيال مشذوب، عبر "تويتر" بالقول: إن "إيران تصفّي معارضي وجودها في العراق، وعلاء مشذوب ليس الأول ولن يكون الأخير"، منتقداً أسلوب تعاطي السلطات العراقية مع ملف الاغتيالات.

مراقبون، طالبوا حكومة عادل عبد المهدي ومجلس النواب بالتوقف أمام باب الاغتيالات في العراق. وفتحه على مصراعيه. لمعرفة الجهات التي تقوم تقوم بالتصفية والاغتيالات جهارا نهارًا ولا تخشى العقاب وإعلان ذلك للرأي العام.

أخر تعديل: الإثنين، 04 شباط 2019 09:38 م
إقرأ ايضا
التعليقات