بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فتح ملف "التمويل" يربك حركة النهضة الإخوانية في تونس

1

سيطرت على قيادات حركة النهضة موجة من القلق، على خلفية جهود تقودها السلطات التونسية لفتح ملفها المالي والكشف عن مصادر تمويل هذه الحركة المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي، الذي يحيط به الغموض منذ عام 2011 وتدور حوله العديد من الشبهات.

وسارعت حركة النهضة، أمس الأحد، إلى إدانة قرار السلطات النقدية، التدقيق في حساباتها البنكية وحسابات عدد من المنتسبين إليها، واعتبرت أن هذه الخطوة "تضليلاً للرأي العام"، كما عبّرت عن خشيتها من "التداعيات السلبية والخطيرة لمثل هذا التوظيف في تسميم الحياة السياسية وفتح الباب عريضاً أمام التأويلات".

ويأتي هذا التخبّط بعد أن أعادت دائرة المحاسبات، وهي أعلى سلطة رقابية مالية في تونس، الملف المالي لحركة النهضة إلى الواجهة مجدداً، إذ كشفت وثيقة مسربة، مراسلة من البنك المركزي لكل البنوك التونسية، طلب فيها معلومات مفصّلة تخص الحسابات المفتوحة لديها باسم حركة النهضة، وعدداً من الأشخاص الطبيعيين من بينهم قيادات من الحزب، وذلك بطلب من دائرة المحاسبات، في إطار مقاومة التدفقات المالية المشبوهة التي تتلقاها أحزاب وجمعيات تونسية.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي باسل ترجمان، أن النهضة باتت تخشى اليوم فضح مصادر تمويلها، مضيفاً أن طلب دائرة المحاسبات التدقيق في حساباتها يعني أن هناك شكوكاً حول تلقيها أموالاً من الخارج خارج الأطر القانونية خلال حملاته الانتخابية، موضحاً أن هذه القضية ستتطلب وقتاً لمعرفة النتائج ولكن في صورة ثبوت توّرطها، ينبغي حلّها.

ويأمل التونسيون أن يتم نشر نتائج التحقيق في حسابات النهضة البنكية للرأي العام وأن لا يتمّ قبره، وذلك من أجل إزالة الغموض الذي يلف مصدر أموالها الطائلة منذ عام 2011، قبل موعد الانتخابات المرتقبة في الثلث الأخير من العام الحالي.

أ.ص

أخر تعديل: الإثنين، 04 شباط 2019 12:40 ص
إقرأ ايضا
التعليقات