بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تاريخ العائلة النصيرية في سوريا.. باعوا الوطن لروسيا وإيران مقابل الحكم

تاريخ العائلة النصيرية في سوريا.. باعوا الوطن لروسيا وإيران مقابل الحكم
تاريخ العائلة النصيرية في سوريا.. باعوا الوطن لروسيا وإيران مقابل الحكم

لم يكن ما أقدم عليه طاغية الشام بشار الأسد، من بيع سوريا لكل من إيران وروسيا في سبيل البقاء في السلطة، بدعاً من تاريخ العائلة النصيرية التي جثمت على صدور السوريين منذ أكثر من نصف قرن , فقد باع والد الطاغية "حافظ" الجولان للكيان الصهيوني مقابل شرعنة انقلابه، وسيطرته على حكم سوريا وإطلاق يده ويد عائلته والطائفة النصيرية عموما بأرض الشام وأهلها ، حتى غدا لقب "بائع الجولان" ملازما لطاغية الشام الأب في ذاكرة السوريين والعالم أجمع ،كما باع من قبلهما جد العائلة علي سليمان سوريا لفرنسا في عهد احتلالها للشام، ووقع على وثيقة تطالب فرنسا بعدم الخروج من سوريا وإنهاء الاحتلال، وبعدم منح الشام الاستقلال!

  

نعم.... لقد كشف وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابوس" عن تلك الوثيقة خلال جلسة اجتماع بمجلس الأمن عام 2012م حين رد على مندوب نظام الأسد الدائم بالأمم المتحدة بشار الجعفري قائلا : "بما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكرك بأن جد رئيسكم الأسد، طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإن أحببت أعطيك نسخة عنها"

 

وكان الصحافي اللبناني أنطوان غطاس صعب قد كشف عن هذه الوثيقة في مقال له بصحيفة "النهار" يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول عام 2011م ، مشيرا أن الوثيقة "رفعها زعماء الطائفة النصيرية "العلوية" إلى رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك ليون بلوم LEON Blum ومحفوظة تحت الرقم 3547 تاريخ 15/6/1936 في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية، كما وفي سجلات الحزب الاشتراكي الفرنسي .

  

بيع طاغية الشام الابن لسوريا لكل من إيران وروسيا لم يكن بلا مقابل أو ثمن، فقد استدعى الطاغية المليشيات الإيرانية من كل أنحاء العالم لحمايته من السقوط بعد أشهر من انطلاق الثورة الشامية المباركة ، وقد شاركت هذه المليشيا في قتل الشعب السوري وساهمت في تدمير بنية معظم المدن والمحافظات السورية، وحين لم تستطع إيران إنقاذه استدعى المحتل الروسي ليجرب أعتى أسلحته الفتاكة بالشعب السوري وأرض الشام.

  

يعلم الطاغية أنه لن يكون له من حكم سوريا بعد استدعائه كلا من الاحتلال الإيراني والروسي إلا الاسم فحسب، فالقرار السوري الآن على وجه الحقيقة - في مناطق نظامه الزائل - بيد كل من الروس والرافضة، ومن هنا فليس له إلا أن يخضع ويوقع على صكوك البيع التي لا يعترف بها الشعب السوري ولن يعترف بها يوما .

 

 أما روسيا فقد كرست صيغة احتلالها لسوريا من خلال توقيع الطاغية مؤخرا على ما يسمى "اتفاقية" توسيع قاعدة طرطوس الروسية ، وتمديد وجود موسكو العسكري على الأراضي السوريا 49عاما !!

 

ولعل أبرز بنود "الاتفاقية" التي نُشر نصها في وسائل الإعلام الروسية : توسعة القاعدة بحيث يمكنها استضافة 11 سفينة حربية روسية في الوقت نفسه، مع إمكانية تمديد هذه الفترة تلقائياً لفترات متعاقبة لمدة 25 عاماً من دون مقابل مالي , بالإضافة لبند منح القاعدة الروسية حصانة كاملة من القوانين السوريا، وأنه لا يسمح للسلطات السورية دخولها، وهو ما يؤكد أن الاتفاقية هي في الحقيقة "صك بيع" جزء من سوريا لروسيا مقابل قتلها للشعب السوري وإبقاء الطاغية في الحكم شكليا إلى حين .

 

 وأما إيران فبعيدا عن كون قتالها في سوريا إلى جانب طاغية الشام ذو نزعة طائفية وأهداف توسعية ضمن مشروعها الصفوي الذي تسعى لاستكماله في المنطقة، فإنها لم تأل جهدا في محاولة اغتنام المزيد من المكاسب من طاغية على استعداد لبيع الشام وتشريد أهلها مقابل عدم التنازل عن كرسي الحكم الذي ورثه عن أبيه .

 

ومن هنا لم يفاجأ أحد بنبأ إبرام رئيس وزراء الطاغية "عماد خميس" الثلاثاء الماضي اتفاقيات وصفت بــ "الاقتصادية" مع النائب الأول للرئيس الإيراني "إسحاق جهانغيري" تسلم دمشق بموجبها 5 مشاريع لطهران، أهمها رخصة تشغيل الهاتف المحمول في سوريا.

  

وبناء على ما جاء في وكالة تسنيم الإيرانية، فإن الاتفاقية الموقعة بين البلدين، تشمل تسليم بعض المشاريع إلى إيران لتنفيذها في سوريا، ومنها 5 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، ومناجم الفوسفات الشرقية في تدمر، بالإضافة إلى تسليم ألف هكتار لإنشاء مستودعات ومحطات للنفط والغاز، ورخصة تشغيل الهاتف المحمول، إلى جانب مشروع لتربية الماشية.

  

لم يكتف الطاغية بالتنازل عن خيرات الشام ومشاريعها الحيوية للنظام الصفوي فحسب، بل وصلت به الخيانة إلى منح الكثير من مليشيا الرافضة الجنسية السورية ليحلوا محل سكان سوريا الأصليين من أهل السنة الذين تم تهجيرهم بشكل ممنهج ضمن خطة دولية شاركت فيها جميع الدول المعادية للإسلام والمسلمين .

  

ورغم كل هذا فلسان حال الشعب السوري يقول "لن يكون لكل ما يعقده نظام الطاغية من صفقات أو يقوم به من بيع لأراضي سوريا ومنشآتها الحيوية أي وزن أو اعتبار حين تنتصر الثورة بإذن الله، فمن المعروف أن ما بني على باطل فهو باطل" .


أخر تعديل: الجمعة، 27 كانون الثاني 2017 08:51 م
إقرأ ايضا
التعليقات