بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأزمة بين ميليشيا العصائب وتيار الحكمة.. إرهابيو إيران يتقاتلون على الغنائم

50304674_1876201982502424_2169176308041383936_n

مراقبون: الخزعلي ينافس الحكيم برعاية إيرانية ويحاول السيطرة على كل الملفات في بغداد

الصراع بين الطرفين قد ينتقل إلى الشارع العراقي لاسيما أن الجهتين لديهما أجنحة مسلحة 

استسلام الحكيم لميليشا العصائب ينهي دوره السياسي ونفوذه في بغداد

الخزعلي شريك في جرائم القتل في بغداد ويستخدم سياسة تكميم الأفواه مع معارضيه

حذر محللون سياسيون ومراقبون من نقل الصراع الإعلامي بين ميليشيا عصائب أهل الحق وتيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم إلى الشارع  العراقي وحدوث اقتتال دموي بين الطرفين سواء بالاغتيالات أو مواجهات مسلحة علنية التي قد تؤدي بدروها إلى سقوط ضحايا من المواطنين واشتعال الفوضى.

وأكدوا، أن استمرار السجال الإعلامي والصراع بين العصائب وتيار الحكمة قد ينتقل إلى الشارع وهذا له مخاطر كبيرة  وكثيرة؛ لا سيما أن الجهتين لديهما أجنحة مسلحة؛ كما أن هناك أنباءً تتحدث عن وجود مساعٍ بين الطرفين لحشد مؤيديهم إلى الخروج إلى تظاهرات قد تتطور إلى صدامات دموية.

وأشاروا، إلى أنه من المؤكد تمامًا أن قيس الخزعلي زعيم ميليشيا العصائب يسعى إلى عملية الاستحواذ الكامل على كل الملفات في بغداد؛ واليوم أصبح بالفعل زعيمًا سياسيًّا ينافس عمار الحكيم برعاية إيرانية؛ وبالتالي هو يريد أن يستحوذ على كل الملفات.

امتيازات قيس الخزعلي لن يتخلى عنها مهما كان الثمن

 وأوضحوا، أنه لا يمكن لقيس الخزعلي بعد أن وصل إلى قلب العاصمة بغداد ليمتلك عشرة آلاف متر مربع في فيلا فخمة، ويمتلك أيضًا 500 فرد من الحماية تتبع حكومة بغداد وتدفع رواتبها أن يتخلى عنها بهذه الطريقة؛ ولذلك الصدام سيأتي من خلال التنافس والاستحواذ فيما بينهم على المكاسب السياسية والاقتصادية والهيمنة العسكرية داخل بغداد.

وشددوا، على أن قيس الخزعلي يستخدم سياسة تكميم الأفواه مع من يقف ضده؛ فبالتالي هو شريك في كل عمليات القتل والاغتيالات التي تحدث في بغداد؛ لذلك فإن انتكاس عمار الحكيم وتيار الحكمة والتراجع أمام قيس الخزعلي وميليشياته سيفتح قائمة الاغتيالات عليهم وينهي دورهم السياسي في بغداد.

ولفتوا، إلى أن تيار عمار الحكيم مضطر للوقوف في وجه قيس الخزعلي وميليشياته؛ وهذا سيؤدي إلى التصادم المسلح القريب فيما بينهم حتى إن لم يكن ذلك بطريقة علنية وربما الاغتيالات ستكون سيد الموقف.

ميليشيا “العصائب” تتهم عمار الحكيم بالمتاجرة في النساء

هذا، وتصاعدت حدة التراشق الإعلامي في الآونة الأخيرة، بين ميليشيا "عصائب أهل الحق" وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم؛ وذلك بعد اتهام وسائل إعلام تابعة للحكيم ميليشيا "العصائب"، بقتل مالك مطعم (ليمونة) شرقي بغداد.

وكانت وكالة "الفرات" التابعة لعمار الحكيم بثّت خبرًا، الخميس، أفاد باعتقال قاتل صاحب مطعم (ليمونة) وبحوزته هويات تثبت انتماءه لميليشيات عصائب أهل الحق، وهو ما نفته وزارة الداخلية، التي قالت إنها لم تقبض لغاية الآن على قاتل صاحب مطعم (ليمونة) في مدينة الصدر، والذي قتل الخميس.

وتوالت الاتهامات بين الجانبين بالتخوين والعمالة واستخدام النساء، وسط مخاوف من حصول اشتباك مسلح بين الطرفين، خاصة مع وجود السلاح لدى "العصائب"، فيما يتلقى تيار الحكمة مساندة من بعض الميليشيات الأخرى المقربة.

ودخل زعيم ميليشيا "العصائب" قيس الخزعلي على خط الأزمة، وقال في تغريدة على "تويتر": "منتهى الدناءة التي يمكن أن يصل إليها إنسان هو أن يتهم الآخرين زورًا وبهتانًا إذا اختلفوا معه، إلا إذا كان مأجورًا، فإنه يكون معذورًا لأنه سيكون عميلًا".

كما بثت قناة "العهد" الفضائية التابعة للخزعلي، تقارير تفيد بتورط أعضاء وموالين لتيار الحكمة في محافظة البصرة، بصفقات مشبوهة وملفات فساد، فضلًا عن التذكير بإشغال الحكيم عددًا من المباني الحكومية وقصور صدام حسين في المنطقة الخضراء.

العصائب:"لولانا لكان الحكيم  مشردًا ذليلًا"

بدوره، وجه المتحدث العسكري باسم ميليشيات "عصائب أهل الحق"، جواد الطليباوي، رسالة إلى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وقال إن تلك الاتهامات "محض افتراءات وأكاذيب".

وأضاف "الطليباوي" في بيان :"من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، عمار الحكيم، إن اتهاماتكم لمجاهدي أهل الحق عبر قناة الفرات هي محض افتراءات وأكاذيب، وتحتاج إلى دليل وبرهان لإثباتها".

وأضاف :" أعلم يا سيد أنه لولا وقفة ودماء مجاهدينا، لكنت الآن طريدًا مشردًا ذليلًا منكسرًا"، مضيفًا : "ولكن ماذا أقول لشخص ذبح الجهاد على فروج النساء، إلا أن من بذل النفس من أجل حماية الأرض والعرض أشرف ممن نهب وسرق وتآمر وارتمى بأحضان العاهرات؟".

وردًّا على ذلك، قال مدير مكتب الحكيم، صلاح العرباوي عبر حسابه في "تويتر": "الاختلاف لا ينبغي أن يفسد للود قضية، الاتهام بالعمالة والزور وجهان لعملة واحدة!".

وأضاف : "التحقيق شأن حكومي وليس إعلاميًّا!"، لافتًا إلى أن "الحكمة سبيل أهل الحق".

وانعكس هذا السجال على شكل مخاوف لدى أهالي العاصمة بغداد؛ تخوفًا من حدوث اشتباكات مسلحة قد تؤدي إلى تطورات لا تحمد عقباها، فيما يتوقع مراقبون دخول زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري على خط الأزمة، وقيادة وساطة من شأنها إنهاء الجدل الدائر.

ويرى مراقبون، أن الخلاف بين عمارالحكيم وقيس الخزعلي هو ليس تبادل اتهامات، بل كشف حقائق وأدلة وقرائن على لصوصية وإرهاب هذه الجماعات الطائفية الإرهابية التي نشأت وترعرعت في حاضنة ملالي إيران، مشددين على أن هؤلاء لا يصلحوا إلا أن يكونوا زعامات للإرهاب وليسوا رجال دولة على الإطلاق.

أ.س

أخر تعديل: الأحد، 13 كانون الثاني 2019 10:18 م
إقرأ ايضا
التعليقات