بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"النصرة" الإرهابية تخنق إدلب.. حتى "اللايك" يعاقب الناس عليه!

1

بعد سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً، فرع القاعدة في سوريا) الإرهابية، على مناطق واسعة بريف إدلب، إثر اقتتال في بعض تلك المناطق وتسويات في أخرى، أضحت معظم إدلب، آخر مناطق المعارضة المسلحة، بيد الهيئة.

ما دفع العديد من سكان إدلب، بالإضافة إلى مناطق أخرى قريبة منها بريفي حلب و حماة، يشعرون بالرعب بمجرد طلب الحديث منهم لوسائل الإعلام، نتيجة بطش هذا التنظيم المصنف إرهابيا على المستوى الدولي.

وتكاد لا تقع على أحد من السكان يتجرأ على النطق بكلمة واحدة، تتعلق بظروف حياتهم في ظل وجود هذا التنظيم، الذي يُشبه الأهالي بعض مجموعاته "الجهادية" بعناصر الأفرع الأمنية للنظام السوري البعثي، الذين اشتهروا بتعذيب المعتقلين والمتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد منتصف آذار/مارس من العام 2011.

ويعد فرع "أمن العقاب"، بحسب وصف السكان، "الحاكم التنفيذي" لسلطة جبهة النصرة في إدلب وريفها. ويقع مقره الرئيسي بالقرب من قرية كنصفرة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب.

ويتخذ عناصره من كهوف ومغارات المنطقة مقرات وسجون لهم لتعذيب واعتقال معارضيهم فيها. ويقول بعض السكان، "نحن لا نعرف وجوههم، معظم تحركاتهم تكون تحت غطاء اللثام".

والمهمة الرئيسية لهؤلاء المتطرفين، هي مداهمة المنازل واعتقال كل من يعارض جبهة النصرة.

وعن الانتهاكات التي تقوم بها هيئة تحرير الشام الإرهابية، قال أحمد خليل الجلل، رسام كاريكاتير سوري من أبناء بلدة كفرنبل التي اشتهرت بتظاهراتها المعارضة للنظام السوري، إن "هؤلاء يتابعون حتى منشورات الأهالي والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضاف الرسّام المتواري عن الأنظار في الوقت الحالي، لمعارضته لجبهة النصرة "حتى اللايك على الفيسبوك، محسوب عليك وتعاقب عليه".

وروى في هذا السياق، حادثة "اعتقال شاب من سكان البلدة مدة 9 أيام من قبل النصرة، حيث تعرّض فيها للتعذيب" لأنه كان ينتقدهم على الفيسبوك. كما لفت الرسام إلى أن "أحد أمراء النصرة الأمنيين، هدد هذا الشاب قبل اعتقاله، لأنه "وضع لايكاً في غير مكانه" على حد تعبيره.

أ.ص

أخر تعديل: السبت، 12 كانون الثاني 2019 04:13 ص
إقرأ ايضا
التعليقات