بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

باحث أمريكي: عقوبات أوروبا ضد إيران خطوة تأخرت طويلًا وتحول كبير

1

وصف الباحث السياسي الأمريكي المتخصص في الشؤون الإيرانية مجيد رفيع زاده العقوبات الأوروبية على إيران بـ"التغيير الكبير في السياسات"، مشيرا إلى أنها خطوة تأخرت طويلا لردع إرهاب طهران.

وطالما دافع بعض ساسة أوروبا عن إيران، لكن تبين أن النظام في طهران بذل جهودا كبيرة خلال السنوات الماضية في التخطيط لعمليات اغتيالات وهجمات في الخارج، ويبدو أنه نتيجة لذلك، أدرك الاتحاد الأوروبي أخيرا أنه ينبغي تطبيق نهج أكثر صرامة تجاه طهران.

وأوضح زاده إن إرهاب طهران كان السبب وراء توقيع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع عقوبات على إيرانيين، هما: الدبلوماسي أسد الله أسدي ومسؤول الاستخبارات الإيراني سعيد هاشمي مقدم.

ورأى زاده، خلال مقاله المنشور بصحيفة "عرب نيوز" السعودية الصادرة باللغة الإنجليزية، أن تلك العقوبات ذات أهمية كبيرة لأنها أول عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على إيران منذ اعتماد الاتفاق النووي عام 2015، لافتا إلى أن هذا ربما يكون بداية تغيير كبير في السياسات.

وأوضح الباحث الأمريكي، خلال مقاله، أنه رغم رصد المحاولات الإيرانية لتفجير أو اغتيال خصومها في جميع أنحاء البلاد منذ تأسيسها عام 1979، يبدو أن هناك تركيزا كبيرا على تنفيذ مثل تلك الهجمات على الأراضي الأوروبية مؤخرا، وفي الواقع، ومنذ الضربة التي تلقاها الاتفاق النووي، اشتركت إيران في تنفيذ أربع عمليات اغتيال كبيرة أو حوادث تفجير في أوروبا.

وأشار زاده إلى أن أول مؤامرة إرهابية كانت اغتيال مواطن هولندي في ديسمبر/كانون الأول عام 2015، وهو محمد رضا كلاهي، الذي هرب من إيران عام 1980 ودخل هولندا بصفته لاجئا، وأفادت تقارير بأنه تعرض لإطلاق نار من قبل شخصين.

وقال زاده إن الحادث الثاني هو مقتل المعارض الإيراني أحمد مولى نيسي، الذي أطلق عليه النار أمام منزله عام 2017، ووقع أيضا حادث الاغتيال هذا داخل هولندا، مشيرا إلى أن الحكومة الهولندية هذا الأسبوع اعترفت لأول مرة أنه كانت هناك "أدلة قوية" على أن الحكومة الإيرانية كانت وراء عمليات الاغتيال.

أما المؤامرة الثالثة فكانت هجوما إرهابيا على نطاق أكبر يستهدف مؤتمر "إيران حرة" في باريس، كان زاده من بين المشاركين فيه في يوليو/تموز 2018، لكن تم إحباطه واعتقل دبلوماسي إيراني وعدة أشخاص من أصول إيرانية في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، حيث أوضح زاده أن هذه كانت المرة الأولى التي يعتقل فيها مسؤول إيراني بتهمة تدبير هجوم إرهابي في أوروبا.

وأشار الباحث، خلال مقاله، إلى أن حادث التفجير جذب انتباه عدد كبير من الساسة ووسائل الإعلام؛ لأن عشرات الآلاف من المعارضين والنشطاء الحقوقيين كانوا موجودين بنفس المكان الذي كان يفترض أن تنفجر فيه القنبلة.

أما رابع مؤامرة كبيرة، فأحبطت في سبتمبر/أيلول الماضي، وكانت محاولة لاغتيال قيادي انفصالي عربي يعيش في الدنمارك، لكن تم اعتقال المخطط.

ومن أجل كل ذلك، رأى رفيع زاده أن تلك العقوبات ضد إيران تأخرت كثيرا، وأن هناك حاجة لأن يفرض الاتحاد الأوروبي مزيدا من الضغط لإجبار طهران على تغيير سياساتها المدمرة.

أ.ص

إقرأ ايضا
التعليقات