بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الثلاثاء, 22 كانون الثاني 2019

مفتي القاعدة السابق يفضح علاقة إيران وقطر بالتنظيمات الإرهابية

1

كشف محفوظ ولد الوالد المعروف بـ"أبي حفص الموريتاني"، مفتي تنظيم القاعدة سابقًا، في حديث له، عما وصفه بالعلاقة "المتوازنة" التي انتهجها كل من النظام الإيراني والقطري مع كافة الجماعات المسلحة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، ووفقا لتأويل الموريتاني تأتي علاقة الدولتين مع قياديي القاعدة وجماعة التكفير والهجرة والجماعة الليبية المقاتلة وغيرها من الجماعات المسلحة في إطار رعاية "المصالح السياسية".

وقال: "لا شك أن إيران كانت حاضرة في موضوع القاعدة لأكثر من سبب، من بينها الموقع الجغرافي المجاور لأفغانستان، كذلك كان لقطر حضور جزئي، حيث إنها كانت أقل دول الخليج في مواجهة طالبان، وأظن أنها الدولة الوحيدة التي لم ترسل قوات إلى أفغانستان خلال الحرب الأميركية"، مضيفا أن "قطر كانت لها سياسة معينة تجاه الاتجاهات الإسلامية، وهي أقل حدة عن بقية الدول الأخرى، وهو الأمر الذي دفع الجماعات والتنظيمات المسلحة إلى استثناء قطر من بين بقية الدول الخليجية رغم انخراطها ضمن ما عرف بالحرب على الإرهاب".

وأوضح: "كنت مسؤول التفاوض مع الإيرانيين عند دخول عناصر التنظيم وأسرهم إلى إيران، حيث طلب مني شيوخ القاعدة التفاوض مع الإيرانيين إلا أنني رفضت الابتداء بطلب المبادرة، حيث كان الأغلب أنهم سيرفضون، إذ سبق وطلبوا منا علاقة معينة ورفضناها من قبل، والآن في هذا الوضع لن يقبلوا استضافتنا، هذا الانطباع تم إيصاله إلى الطرف الإيراني، فبادروا هم بالاتصال وقالوا أنتم في وضع إنساني وعلينا أن نتجاوز خلافاتنا الماضية. بالمناسبة تفاوضي معهم لم يكن مقتصرا فقط على موضوع القاعدة وإنما شمل كافة الجماعات المسلحة التي كانت موجودة في أفغانستان".

واقتضت سياسة ميليشيا الحرس الثوري الإيراني لمعالجة تسرب نبأ وجود قيادات القاعدة في طهران "تسليم بعض العناصر لدولهم وعناصر أخرى لحكومة باكستان، مع إبقاء العناصر والقيادات الهامة ممن لها ثمن وقيمة.. ولاتزال إيران حتى اليوم تحتفظ ببعض العناصر والقيادات ممن لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، كما أنهم مطلوبون دوليا.. حقيقة الإيرانيون يديرون السياسة بشكل جيد جدا، فمن جهة أمنوا أنفسهم مع الأميركيين، ومن جهة أخرى مع الجماعات المسلحة"، مشيدا في الوقت ذاته بطبيعة معاملة النظام الإيراني لمجلس شورى تنظيم القاعدة وبقية قيادات الجماعات المتطرفة قائلا: "في البداية وضعنا بالسجن ثم أخرجونا منه وكانت خلاصة معاملتهم لنا طيبة وحسنة ولم يتعمدوا الإساءة المذهبية أو غيرها".

أ.ص

أخر تعديل: الثلاثاء، 08 كانون الثاني 2019 11:38 م
إقرأ ايضا
التعليقات