بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في ذكراه الـ98.. الجيش العراقي تاريخ حافل بالانتصارات والإنجازات العسكرية

14
يحيي العراقيون الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش، في ظل التفاف شعبي كبير حوله، بعدما نجح في تحدي القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد بعد العام 2014، ليتخطى مرحلة صعبة بدأت تحديداً منذ قرار حله بعد عام 2003. على الرغم من ذلك، لا يزال هذا الجيش يواجه تحديات جمّة.
ومرّ الجيش بأزمات كثيرة تبعاً لمشاكل البلاد عبر الحقب الزمنية وتغيير نظام الحكم في البلاد.
في عام 1921، بادر ضباط عراقيون كانوا يخدمون في الجيش العثماني بتأسيس أول جيش وطني يتولى مهمة الدفاع عن استقلال وسيادة العراق من العدوان الخارجي، ليشهد ولادة أول فوج عسكري تحت مسمى “موسى الكاظم”.

وظل ينمو مع مؤسسات الدولة، حتى تمكن أخيراً من تكوين قوة قادرة على المواجهة والدفاع، وبدور أساسي أسهمت تشكيلاته، في 14 يوليو/تموز 1958، بالإطاحة بالحكم الملكي في العراق.

وبواسطة الجيش نفسه في 8 فبراير/شباط 1963 انتهى حكم الرئيس السابق عبد الكريم قاسم، وفي 17 يوليو/تموز 1968 ساعد في وصول حزب “البعث” إلى السلطة.

كان الجيش العراقي الأول بين الجيوش العربية عام 1990، بعد أن بلغ تعداده المليون جندي، وخاض أولى حروبه في العصر الحديث ضد سلطات الانتداب البريطاني سنة 1941، وتبع ذلك عدة حروب وانقلابات عسكرية،
واليوم، فيملك الجيش العراقي عشر قيادات للعمليات العسكرية، هي قيادة عمليات بغداد والبصرة والرافدين وصلاح الدين وسامراء ونينوى والأنبار والفرات الأوسط ودجلة وكركوك.

ويقول العميد الركن المتقاعد خالد الراوي، إن “المؤسسة العسكرية العراقية تعد واحدة من أعرق المؤسسات في المنطقة، كما أن كلية الأركان العراقية هي الأصعب والأكفأ والأكثر مهنية في تخريج القيادات العسكرية”، موضحاً أنّ “الحرب العراقية-الإيرانية التي خاضها الجيش، هي من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين، وأدت إلى مقتل ما يقارب المليون شخص، وخسائر مالية تقدر بحوالي 1.19 تريليون دولار أمريكي، وكانت القوات المسلحة العراقية تتألف من 190 ألف جندي عام 1980.

من جهته، يشير عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس الزاملي، إلى أن “أفضل ما قدّمه الجيش هو في السنوات الأربع الأخيرة بمحاربة الإرهاب، بعدما كان هناك تراجع على مستوى الأداء في وزارة الدفاع والداخلية، وكل قوى الأمن الداخلي”، مؤكداً أنّ “القوات الأمنية ورئاسة أركان الجيش وقيادة القوات البرية وطيران الجيش وكل القادة والمقاتلين حققوا ما لم تحققه دول من انتصار على داعش الإرهابي، وتحرير الأراضي العراقية”.

ولفت العميد يحيى رسول، من قيادة العمليات المشتركة التابعة لوزارة الدفاع، إلى أن “عام 2018 كان عام التدريب لقواتنا بعد الحرب على تنظيم داعش، وهذا التدريب تم وفق أسس علمية، سواء على صعيد المؤسسات العسكرية أو التدريبية أو حتى القيادات والوحدات والتشكيلات”، موضحاً أن “الجيش العراقي اكتسب خلال المرحلة الماضية مهارات كثيرة وكبيرة، لا سيما بما يتعلق بأساليب حرب العصابات والقتال في المناطق المبنية والصحراوية، ومنازلة أي قوة خارجية، وأدت هذه المهارات إلى انبهار العالم بالقدرة على دحر أخطر تنظيم مسلح عرفه التاريخ”. ويتوقع أن تكون السنة الحالية “مثمرة وايجابية بما يخص استكمال بناء قدرات القوى البرية والجوية”.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد واثق حسون،“للجيش العراقي الذي كان يضم 55 فرقة تتوزع على أربعة فيالق إضافة إلى فيلق الحرس الجمهوري والقوة الجوية والقوة البحرية، سجل حافل بالمواقف القومية في الحروب”.
إقرأ ايضا
التعليقات