بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أنور مالك يكشف استراتيجية ملالي إيران ضد الأمن القومي العربي

49206039_216097685966448_7997254149106302976_n

أكد الإعلامي الجزائري الدكتور أنور مالك، أن استراتيجية ملالي إيران ضد الأمن القومي العربي  لها ثلاثة أركان، أولها التدخل في شؤون الدول في إطار ما يسمى بتصدير الثورة، ونشر التشيع للولي الفقيه، والعمل على الهيمنة على كل الشيعة في دول المنطقة من خلال المرجعية الدينية والاحتواء الرسمي والسيطرة الاستخبارية.

وأضاف « مالك» خلال برنامجه « المراقب»، الذي يقدمه على قناة « سعودية 24»، أن الركن الثاني هو إشعال أزمات داخلية في الدول وتغذيتها عبر استغلال أحزاب ومعارضين وطوائف وأقليات ودفعها نحو النزاعات التي تكون وقود النزاعات والحروب الأهلية المدمرة للأوطان.

وتابع، أن الركن الثالث هو دعم الإرهاب وصناعته عبر التنظيمات الإرهابية والميليشيات الطائفية وصناعة أجنحة مسلحة موالية لطهران وتعمل على فرض مخططاتها بالقوة العسكرية والتمرد المسلح على الحكام الذي إن لم يخطط مبتغى السيطرة على الحكم ينتهي بتدمير كيان الدولة.

وأشار الإعلامي الجزائري الشهير، إلى أن التهديد الرئيس والقائم حاليًا والذي يستهدف أمن العرب والمسلمين جميعًا، يتمثل أساسًا في تدخلات  إيران المستمرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ودعم نظام الملالي لميلشيات طائفية مسلحة ومتمردة على السلطات المركزية، ومن أهم وأخطر هذه الميلشيات الإرهابية هي جماعة الحوثيين ومنظمة حزب الله، كما أن طهران تقوم بتمويل وتحريك منظمات إرهابية في ظاهرها محسوبة على طرف آخر لكن في الأصل أن المخابرات الإيرانية ساهمت مساهمة فعالة في صناعتها والرفع من درجة أخطارها لتغدو الهدف الرئيس للمجتمع الدولي بدلًا من  ميلشيات الحرس الثوري، وعلى رأس هذه التنظيمات  القاعدة وداعش.

واستدل مالك، في كلامه على أن التحقيقات الأمنية البحرينية مع عناصر الخلايا الإرهابية التي تم القبض عليها عام 2017م، كشفت أنها كانت تتلقى تمويلاً من إيران، وأن البعض من عناصر هذه الخلايا كانوا ينسقون مع الحرس الثوري لتدريبهم في معسكرات على استخدام الأسلحة النارية وتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة بجميع أنواعها، وتدريبات على اقتحام المباني وحرب العصابات والمدن، واغتيال المسؤولين والشخصيات العامة واستهداف رجال الأمن وحرق وتدمير المنشآت النفطية.

وأوضح، أن إيران تمتلك مشروعًا وطنيًّا قوميًّا طائفيًّا انطلقت في تصديره منذ وصول الخميني إلى الحكم عام 1979، تحت غطاء ما سمي بتصدير الثورة التي أطلق عيها الملالي «الإسلامية» من أجل تضليل الشعوب الإسلامية ومخادعتها بالشعارات الطنانة والهلامية  التي تدغدغ مشاعر الجماهير، وهو ديدن الملالي منذ بدأ حكمهم في طهران.

ونوه إلى، أن هذا المشروع التوسعي والهدام يواجه تحديات كبرى في المنطقة العربية والتي عُرفت بمعاداة كل المشاريع الخارجية؛ خاصة لما تكون هذه المشاريع تحمل طابع الاحتلال العسكري والغزو الفكري والأطماع القومية في أوطان العرب والمسلمين، وتستهدف الهوية والعمق التاريخي في إطار هلال شيعي يجري العمل من أجله منذ عقود.

ولفت، إلى أن الأبعاد كثيرة جدًّا عما يتخيله الكثير من المراقبين، والعوائق كثيرة تقف في وجه المشروع الإيراني الذي يهدف أساسًا لتحقيق الهيمنة الإيرانية على ثروات وتراث العالم الإسلامي، وكذلك تمديد النفوذ وتحوٌّل طهران إلى القوى الكبرى في المنطقة، وكل ذلك يندرج ضمن الحلم القومي للخمينيين الذين يراهنون على استعادة امبراطورية فارسية قديمة بائدة.

أ.س

إقرأ ايضا
التعليقات