بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| إيران راعية الحركات الإرهابية في الشرق الأوسط وعلى رأسها داعش بتوفير التمويل والتدريب

3
طهران مستمرة في رعاية الحركات الإرهابية في الشرق الأوسط وعدد من الدول، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، في إطار استراتيجية رامية إلى توسيع نفوذها في المنطقة المضطربة.
داعش يعود من جديد
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “أكسبرس” البريطانية، في تقرير حديث عن عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق بحلة جديدة.
ونقلت الصحيفة، عن خبراء عسكريين قولهم، إن “مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، الذي ما يزال يلهم أتباعه لتنفيذ هجمات مميتة عبر أوروبا، قد عادوا للظهور مرة أخرى كتنظيم حرب عصابات سرّي ضد القوات المسلحة العراقية”.
وأضاف الخبراء، أنه “مع انتهاء حلم التنظيم بإقامة دولة خلافة مزعومة له في الشرق الاوسط، فقد تحول لتكتيك هجمات الكرّ والفرّ التي تهدف الى تقويض الحكومة في بغداد”.

وبينت الصحيفة، أن “القوات الأمريكية وحلفاؤها، من بقية أعضاء دول التحالف الدولي الاخرى، نفذوا المئات من هجمات الطائرات المسيرة في هدف منهم لإزالة وكسح ما تبقى من جيوب لمسلحي داعش في الشرق الأوسط”.

فمعدل الهجمات التي نفذها التنظيم الإرهابي في كركوك العام 2018 كانت ضعف الهجمات التي نفذها العام الماضي في نفس المحافظة”.

ومنذ أن أقام انتخابات عامة في شهر أيار، شهد العراق زيادة بمعدلات الاختطاف والقتل خصوصا في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، مما يشير الى أن الحكومة العراقية ستتعرض لضغوط متجددة من تنظيم كان مرة يحتل ثلث مساحة البلاد على مدى ثلاث سنوات من حكم إرهابي.
وقال كينو جابرييل، متحدث عن قوات سوريا الديمقراطية الكردية، إن “الإرهابيين يستغلون أوضاع عدم الاستقرار السياسي في العراق وسوريا لصالحهم”، بحسب الصحيفة.
واضاف جابرييل في تصريح لصحيفة فايننشال تايمز”” بقوله: “تقديراتنا السابقة عن قوة تنظيم داعش كانت خاطئة، لقد تيقنا بأن هناك أعداداً أكثر مما كنا نعتقد.”

وبينت الصحيفة أن “ارهابيّي التنظيم، تمكنوا أيضا من استغلال التناحر الطائفي والعرقي في العراق في وقت يستمر فيه بشن وتيرة متواصلة من الهجمات الصغيرة النطاق فضلا عن ارتفاع بمعدلات الخطف والقتل”.

وتابعت أن “قوات عراقية وكردية قاتلت سابقا معاً ضد تنظيم داعش، أما الآن وبعد التوترات التي حصلت عقب استفتاء الاستقلال العام الماضي فلم يعد وجود مثل ذلك التنسيق”، مبينة أن “انعدام التنسيق تسبب بحدوث فراغ وثغرة أمنية خصوصا في المناطق المتنازع عليها التي غادرتها قوات البيشمركة وهذا ما استغله تنظيم داعش ليعيد نشاطه”.

وفي السياق نقلت الصحيفة، عن مسؤول أمني كردي قوله: “لا أتوقع أن نشارك في تمشيط مناطق متنازع عليها في محافظة ديالى من المسلحين ثم ننسحب مرة اخرى، لقد تم سحبنا من هناك ولم نتعرض لهجوم وقتها ولكن القوات العراقية تعرضت لهجمات لأنه أصبح هناك فراغ أمني .”

واعطى مختصون عسكريون وأمنيون تقديرات متباينة عن عدد مسلحي داعش الذين مايزالون متواجدين في العراق وفيما قدرهم البعض بالخمسة الاف قال اخرون ان عديدهم لا يتجاوز الـ 1500 ينتشرون في مناطق صحراوية وجبلية.
داعش لم يسحق نهائيا في العراق
وذكر تقرير أمريكي صدر حديثا أيضا، إن تنظيم داعش الإرهابي لم يسحق نهائيا في العراق، كما أعلن ساسته عام 2017، مشيرا إلى أن التنظيم أظهر نشاطا متزايدا عبر شن مزيد من الهجمات في بعض المناطق.

وأوضح التقرير، الذي أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن داعش فقد 99 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، إلا أن مسلحيه يشنون ما معدله 75 هجوما شهريا في أنحاء البلاد.

وأضاف، أن داعش غيّر من تكتيكاته، فأصبحت تركز في الآونة الأخيرة على الأهداف الحكومية، هذا إلى جانب عمليات الخطف من أجل الفدية والاغتيالات.

ولفت التقرير، إلى أن الهجمات الداعشية في محافظة كركوك، المتنازع عليها، شمالي العراق، تضاعفت خلال العام الأخير.

وقال إن حصيلة قتلى الهجمات الدامية في العراق عام 2016 بلغت (6217 قتيلا)، وفي 2017 بلغت (5339 قتيلا)، وفي 2018 (1656 قتيلا حتى أكتوبر).

وقدر التقرير وجود ما بين 20-30 ألف مسلح لدى داعش في سوريا والعراق، مشيرا إلى أن عددهم في العراق يتراوح بين 10-15 ألف مسلح.

وقال إن التنظيم الإرهابي بدأ ينظم صفوفه، مستفيدا من حالة الاضطراب التي يعيشها العراق، فضلا عن الفساد المستشري، والتوترات بين بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق.

وأضاف أن داعش يستفيد من التوترات الطائفية التي تغذيها ميليشيات الحشد الطائفية المدعومة إيرانيا.

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن الحكومة العراقية لم تعالج العوامل المغذية للاضطرابات، بما في ذلك الفساد المستشري وإعادة الأعمار، والركود الاقتصادي ووجود مساحات لا تخضع لسيطرة السلطات، تشكل حاضنة جيدة لانطلاق التنظيم مجددا.
إيران وراء داعش
كما كشفت تقارير إعلامية عن دور إيراني في تمرير المقاتلين الهنود إلى تنظيم داعش في أفغانستان، في عملية معقدة، تعد معسكرات الترحيل الإيرانية إحدى حلقاتها الرئيسية.

وذكر موقع صحيفة إنديا تايمز الهندية، أن الرحلة من أجل الانضمام إلى داعش في أفغانستان، تبدأ بعملية زرع الأفكار المتشددة عبر المؤسسات الدينية المتطرفة وصولا إلى معسكرات الترحيل في إيران قبل العبور النهائي إلى أرض القتال.

وقالت الصحيفة، إنه جرى الكشف عن استخدام داعش لمعسكرات الترحيل الإيرانية، عبر ناشيدول هامزافار، أول هندي يتم إعادته من أفغانستان بينما كان يحاول الانضمام على منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش في نانغهار.

وأخبر هامزافار محققين في وكالة الاستخبارات الهندية، أنه سافر بوثائق سليمة إلى طهران في أكتوبر 2017، عبر تسهيلات قدمها له صديقان كانا قد ذهبا إلى أفغانستان في وقت سابق.

وتمكن هامزافار من الوصول إلي معسكر ترحيل في مدينة أصفهان الإيرانية. وهناك، أخذ الوسيط الإيراني، أوراقه وأعطاه هوية أخرى تدعي أنه مواطن أفغاني يقيم في مقاطعة نورستان في أفغانستان، ليتم تحويله فيما بعد إلى معسكر مخصص للأفغان قبل أن يرحل إلى إقليم نمروز في أفغانستان.

وتظهر الرحلة الدور الأساسي الذي لعبته معسكرات الترحيل الإيرانية في تمرير المقاتلين إلى تنظيم داعش في أفغانستان، وهو ما يثير كثيرا من التساؤلات بشأن الدور الإيراني في تغذية التنظيم المتطرف.

ولطهران علاقات مريبة ومعقدة مع التنظيمات المتطرفة، فقد كشفت وثائق زعيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، التي نشرتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في 2017، أن إيران عرضت على تنظيم القاعدة دعمه بكل ما يلزم، بما في ذلك بالمال والسلاح والتدريب في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأمريكية في السعودية والخليج.

وأشارت الوثائق إلى أن الاستخبارات الإيرانية سهلت سفر بعض عناصر القاعدة بتأشيرات الدخول، بينما كانت تؤوي الآخرين.

ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية نقلا عن مسؤولين أفغان، في يوليو الماضي، أن المئات من مقاتلي حركة طالبان يتلقون تدريباتهم على أيدي القوات الإيرانية الخاصة داخل أكاديميات عسكرية في إيران.
إقرأ ايضا
التعليقات