بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

كرة القدم النسوية.. أقدام ناعمة تشق طريقها وسط عراقيل الأعراف والتقاليد

كرة قدم نسائية
كرة قدم نسائية

كرة القدم النسوية من الرياضات الجديدة والناشئة في الساحة الرياضية العراقية ، وما زالت تخطو خطواتها الاولى ، يحدوها الامل بالنجاح والتقدم والانجاز العالي على المستويين المحلي والعربي على الاقل ، قبل الحديث عن العالمية .

وبسبب القيم الاجتماعية والاعراف والتقاليد السائدة في المجتمع العراقي ، وبسبب قلة اللاعبات والملاعب المخصصة لهذه اللعبة ، فانها بحاجة الى المزيد من الدعم والتشجيع لتثبيت اسسها والانطلاق بها بقوة بين الالعاب الاخرى التي تزخر بها الساحة الرياضية العراقية .

لكن الامر ليس بالسهولة التي يبدو عليها ، او كما يتصور البعض ، فالرياضة النسوية بشكل عام ، وكرة القدم على وجه الخصوص ، بحاجة الى جهود كبيرة ووقت طويل ، لان اغلب اللاعبات ، ان لم يكن جميعهن ، جديدات على اللعبة ولم يمارسنها سابقا ، على العكس من الحال مع فرق الرجال الذين مارسوا الكرة في الازقة والشوارع والساحات العامة منذ نعومة اظفارهم .

مدرب الكرة النسوية في كركوك  الكابتن قاسم جميل  تحدث عن عمله قائلا :" في تدريب الفرق النسوية يجب على المدرب ان يراعي الحالتين  البدنية  والذهنية  للاعبة ،  ويجب على المدرب ايضا ان يعرف نقاط القوة والضعف للاعباته ويعمل على اساسها ".

 واوضح :" ان واقع كرة القدم النسوية اليوم يميل الى كرة الصالات ، لان الساحات المكشوفة تحتاج الى قابليات بدنية عالية  والى تكنيك وتكتيك يجعلان من الصعب تطبيق المفردات الفنية في الملعب،  بالاضافة الى قلة عدد اللاعبات في العراق ".

واكد الكابتن جميل :" ان  بناء لاعبة واحدة  يحتاج الى مجهود بناء 100 لاعب فتى ، بحكم قلة اوقات التمرين للفتاة وقلة الاحتكاك والبطولات والدعم وامور ومشاكل كثيرة اخرى كالعرف والتقاليد ".

واشار الى انه :" كان هناك  دوري نسوي للساحات المكشوفة  بمشاركة اندية من الشمال والوسط والجنوب ، وكان دوريا ناجحا بمعنى الكلمة . وبعد عدة اشهر اقيم دوري للصالات شاركت فيه فرق كثيرة   وكان ناجحا  كذلك .  وعلى ضوء هذه الدوريات تم تشكيل متتخب نسوي للناشئات والمتقدمات حقق نتائج جيدة جدا قياسا بعمره وحداثة تجربته ".

الا ان النجاح  الذي تحدث عنه الكابتن لم يستثمر بالشكل الصحيح والامثل لصالح اللعبة . وبدلا من دعم الدوري الناشئ وتطويره ، وبدلا من زيادة عدد الفرق المشاركة وبذل الجهد الاعلامي المطلوب للترويج للعبة وتشجيع الفتيات على ممارستها ، فان الذي حدث هو العكس تماما ، اذ تم ايقاف الدوري النسوي من قبل الاتحاد المركزي لكرة القدم .

وهنا يثار السؤال عن سبب وأد تجربة ناشئة اثبتت نجاحها منذ خطواتها الاولى ، واجهاض النجاح بدلا من تثبيت اسسه وتدعيمه .

المدرب النسوي علق على ذلك قائلا :" هنا بدأت الازمة حيث بدأ بعض اعداء النجاح بالتشهير وبث الاكاذيب من قبل الصفحات الوهميه في مواقع التواصل الاجتماعي ، مما اثر سلبا على مسيرة الكرة النسوية وبعدها لاحظنا برودا كاملا من قبل الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم وعدم اقامة الدوري النسوي منذ سنتين ، الامر الذي جعل الاندية توقف دعم فرقها النسوية ".

واكد :" ان  الفرق النسوية ،  لو وجدت الدعم والاهتمام بقدر نصف الاهتمام المقدم لرياضة الرجال فانها ستكون بصورة افضل وتتقدم الى الامام ".

وبين  انه :"  توجد في العراق خامات كروية نسوية يمكن ان تصل للعالمية اذا وجدت الاهتمام والدعم ونظام الاحتراف "، مشيرا الى وجود  رعاية للمواهب الرياضيه النسوية  في بعض المحافظات مثل اقليم كردستان الذي يمتلك دوري صالات منتظما  واندية تضم فرقا منظمة ".

وعن طبيعمة عمله في كركوك ، قال المدرب قاسم جميل "  عملنا في كركوك يصب في اتجاهين ، الاول هو النادي . وفي ظل عدم وجود دوري نستظل بظله ، فاننا  نتمرن ونجري مباريات ودية  فقط مع مشاركات متفرقة . والاتجاه الثاني هو الرياضة المدرسية التي هي الاكثر نشاطا لانتظام اقامة البطولات على مستوى مدارس المحافظة وعلى مستوى تربيات العراق.. ونحن نعمل مع الاثنين ".

 

ف.ا

أخر تعديل: الثلاثاء، 18 كانون الأول 2018 03:09 م
إقرأ ايضا
التعليقات