بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

وول ستريت جورنال: إيران تكلف «الخزعلي وميليشياته» بتشكيل نسخة من ميليشيا «حزب الله»

17

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن إيران كلفت زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" في العراق، قيس الخزعلي، المدرج على قائمة العقوبات الأميركية، بتشكيل نسخة من ميليشيا "حزب الله" اللبناني.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن هذا التطور يأتي بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إضعاف دور وكلاء إيران والميليشيا الشيعية التابعة لها والمنتشرة في العراق وسوريا.

كانت الصحيفة نشرت في أواخر أغسطس الماضي، محاضر تحقيقات أميركية مع قيس الخزعلي، رُفعت عنها السرية بعد عشر سنوات، عن كيفية تجنيد إيران له ولسائر الجماعات وقيامها بتحويل العراق إلى ساحة للميليشيا المتناحرة واندلاع الحرب الأهلية.

وقامت إيران منذ عام 2003 بتوفير الدعم المالي والعسكري لقادة الميليشيا، من بينهم الخزعلي الذي كان معتقلا لدى القوات الأميركية في 2007 للتحقيق في دوره بمقتل خمسة جنود أميركيين في كربلاء.

جاء في محضر تحقيق مع الخزعلي بتاريخ 18 يونيو 2007، اعترافاته بتلقيه تدريبات الحرس الثوري الإيراني للميليشيا العراقية في ثلاث قواعد بالقرب من طهران، بينها قاعدة "الخميني"، كما تحدث عن إمداد الإيرانيين الميليشيا بعبوات ناسفة خارقة للدروع تسببت بمقتل وإصابة مئات من الجنود الأميركيين.

كان الخزعلي قد اعتقل بسبب عملية الهجوم على مجلس محافظة كربلاء، وبحسب الوثائق، اعترف الخزعلي بأن إيران هي من خططت لهذا الهجوم الذي كان يهدف لخطف جنود أميركيين ومبادلتهم بمحتجزين لدى قوات التحالف، غير أن العملية انتهت بمقتل 5 جنود أميركيين.

قامت القوات الأميركية بتسليم الخزعلي للسلطات العراقية في أواخر 2009 بعدما تعهد بأن الميليشيا التي يقودها ستتخلى عن السلاح، وأطلق سراحه بعد ذلك بفترة قصيرة.

الخزعلي لا يزال يحتفظ بعلاقات قوية مع إيران وتحولت معه "عصائب أهل الحق" إلى كتلة سياسية لتربح 15 مقعدا في برلمان العراق الجديد.

وكشفت الصحيفة أن مجلس النواب الأميركي اقترح، الأسبوع الماضي، مشروع قانون يطلب من الرئيس فرض عقوبات على الجماعات التي تهدد الاستقرار والسلام في العراق وتصنيفها كجماعات إرهابية، وتشمل عصائب أهل الحق، وهو المشروع الذي يحظى بدعم من أعضاء الحزبين.

وقال مسؤول أميركي رفيع للصحيفة: إن "عصائب أهل الحق لم تحصل إلا على مقعدين في الانتخابات الأخيرة، وإن بقية الأصوات تم الحصول عليها بالتزوير".

وأضاف: "إن وراء طموح الخزعلي السياسي هو تمكين ميليشياته، ليكون نسخة أخرى من حزب الله اللبناني".

وتحدثت "وول ستريت جورنال" إلى الخزعلي للاستفسار عن موقفه، حيث قال إنه رغم إصرار الخزعلي على مغادرة القوات الأميركية للعراق، فإنه لا يعارض وجود المدربين والمستشارين العسكريين الأميركيين، بشرط أن يكون وجودهم بدعوة من الحكومة العراقية.

وأضاف: "نحن لسنا مسؤولين عن تنفيذ السياسة الإيرانية في العراق، ما يهمنا هو المصالح العراقية".

لكن الصحيفة تقول: إن هذا الموقف يتعارض مع قيام الخزعلي إرسال عناصره إلى سوريا إلى جانب قوات النظام السوري والحرس الثوري الإيراني.

أكدت أنه رغم أن عناصر ميليشيا الخزعلي هم من أبناء الشيعة جنوبي العراق، فإنه سعى لتقديم نفسه كزعيم عراقي، وذلك من خلال التواصل مع القبائل السنية رغم أن ميليشياته متهمة بارتكاب جرائم طائفية، بحسب منظمات حقوق الإنسان.

هذه الصورة الجيدة التي يحاول أن يقدمها الخزعلي، كما يقول كينيث بولاك، الباحث المقيم في معهد "أميركان إنتربرايز"، تتعارض مع الواقع.

يُذكر أنه في ديسمبر الماضي، أثارت زيارة قيس الخزعلي إلى جنوب لبنان برفقة عناصر من ميليشيا "حزب الله"، وإعلانه وهو يرتدي بزته العسكرية، "الجاهزية الكاملة مع "حزب الله" للقتال والتمهيد لداعش التي يحكمها صاحب الزمان "المهدي المنتظر"، جدلا واسعا لدى الأوساط اللبنانية والعربية.

كان زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية، قيس الخزعلي، قد تولى في شهر مايو 2017، مسؤولية الإعلان عن هدف المحور الإيراني بتشكيل "البدر الشيعي" بعد اكتمال "الهلال الشيعي" في المنطقة، في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن احتلال أربع عواصم عربية وامتداد نفوذها إلى شواطئ المتوسط وباب المندب.

ا.س
أخر تعديل: الخميس، 13 كانون الأول 2018 07:58 م
إقرأ ايضا
التعليقات