بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لا فساد ولا استبداد ولا سرقات.. لماذا يحرق أصحاب السترات الصفراء باريس؟ من أنتم؟

22

"نيران وحجارة ومدرعات".. باريس تشتعل والأسباب غامضة
 الرئيس ماكرون ألغى ضرائب أسعار الوقود فتحولت التظاهرات إلى مناداة برحيله.. لماذا؟


رفض مراقبون وسياسيون ومواطنون عرب، استمرار الأوضاع المشتعلة في باريس. واستمرار عناصر السترات الصفراء في تخريب مدن فرنسا وفي الاحتجاجات الدموية ونهب المحلات والمتاجر وحرق السيارات.


 وقالوا إنه لا توجد أسباب على الأرض أو في الواقع تستدعي قيام هؤلاء بحرق فرنسا؟!
إنهم يعيشون في دولة متقدمة والدخول مرتفعة، وليسوا في دولة عربية بائسة تعاني القهر والظلم والفساد والاستبداد.


وطالب المراقبون الحكومة الفرنسية، ببسط قبضتها على الأمور وافشال مخطط حرق باريس والعودة بفرنسا لعشرات السنين للوراء بدون سبب!


فلا مبرر لهؤلاء المخربين، وخصوصا بعد اعلان الرئيس الفرنسي ماكرون إلغاء الضرائب على الوقود.


وكانت السلطات الفرنسية، قالت إن أعداد المتظاهرين المعتقلين من حركة السترات الصفراء ارتفعت، في وقت باتت المواجهات بين الطرفين على شكل كر وفر في العاصمة باريس، التي تحولت إلى مدينة أشباح، في وقت يفترض أن تعج بالمتسوقين.


السترات الصفراء


وأعلن نائب وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن نحو 31 ألف شخص شاركوا في تظاهرات حركة "السترات الصفراء" في أنحاء فرنسا، مشيرا إلى ارتفاع عدد الموقوفين إلى 700، وفق "فرانس برس".


وكانت إحصائيات سابقة تحدثت عن توقيف 500 شخص مع اندلاع المواجهات، جرى وضع نحو 200 منهم قيد الحبس الاحتياطي.


وبدا لافتا لجوء الشرطة إلى الاعتماد على رجال أمن بزي مدني، لاعتقال عدد من المتظاهرين.


واستبقت قوات الأمن التظاهرات المرتقبة باعتقال أكثر من 300 شخص في باريس، التي نشرت فيها السلطات قوات معززة بمدرعات، تظهر للمرة الأولى في العاصمة الفرنسية منذ 2005.


واندلعت احتجاجات هذه الحركة، في نوفمبر الماضي إثر قرار رفع أسعار الوقود الذي تراجعت عنه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، لكن المتظاهرين رفعوا سقف مطالبهم، وهتفوا بإقالة ماكرون الذي حملوه مسؤولية التوتر الذي ساد البلاد.


وتركزت مواجهات السبت بين قوات الأمن ومحتجي حركة السترات الصفراء، الذين يخرجون للشوارع للأسبوع الرابع على التوالي، في شارع الشانزليزيه وقرب القصر الرئاسي، الذي حاولوا الزحف نحوه، لكن قوات الأمن منعتهم من ذلك. 


تجدد المواجهات


وفي وقت لاحق، راحت المواجهات تتجدد بين الحين والآخر في مناطق مجاورة، حيث أطلقت قوات الأمن وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بحالات إغماء، ورد المحتجون برشق قوات الأمن بالحجارة، وأغلقوا عددا من الشوارع وأضرموا النيران. وتحولت التظاهرات إلى أعمال شغب أحرقت فيها عدد من المركبات. 


وبدت باريس في معظم أجزائها كما لو كانت مدينة أشباح. حيث أغلقت المتاحف والمتاجر في يوم كان يفترض أن يكون للتسوق في أجواء احتفالية قبيل عيد الميلاد، وفق "رويترز".


وكان عدد السائحين قليلا، وناشدت السلطات السكان البقاء في منازلهم قدر المستطاع. وأُغلقت عشرات الشوارع أمام حركة المرور كما أغلقت متاحف ذات شهرة عالمية مثل متحف أورسيه واللوفر ومركز بومبيدو، إلى جانب وبرج إيفل أبوابها. وغطيت العديد من المتاجر بألواح لحمايتها من النهب وأزيلت مقاعد الشوارع والمواد المستخدمة في مواقع البناء لتجنب استخدامها كمقذوفات.


ولم يظهر ماكرون نفسه، الذي يطالب المحتجون بإقالته، إلى حد كبير في الأيام الأخيرة، تاركا رئيس وزرائه وحكومته يحاولون التفاوض مع المتظاهرين.


أي مطالب؟


وقال رئيس الوزراء، إدوار فيليب :"سنبذل قصارى جهدنا ليمر اليوم دون عنف كي نستطيع مواصلة الحوار الذي بدأناه.. في ظل أفضل ظروف ممكنة".
وبدوره، قال وزير الداخلية، كريستوف كاستانير :" أخذنا الاستعداد لرد قوي"، داعيا المحتجين السلميين إلى عدم التواجد في المكان ذاته مع "مثيري الشغب".


واعترى الدهشة مراقبون كثر وقالوا، إن الاحتجاجات بدأت بمطالب إلغاء الضرائب المفروضة على أسعار الوقود وألغاها ماكرون.. لكن لماذا تستمر إلى الآن؟ وما هى مطالبها؟


وشددوا أن الرئيس ماكرون جاء الى منصبه بانتخابات ديمقراطية نزيهة شارك فيها ملايين الفرنسيين إذن لا مبرر لهذه التظاهرات سوى الفوضى والتخريب؟!

إقرأ ايضا
التعليقات