بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| الصدر يطيح بالحلف (الإيراني - القطري) ويُجهض مجددًا خطط المجيء بالفياض

الصدر والفياض وعادل عبد المهدي

مراقبون: العملية السياسية في العراق تواجه مشاكل حقيقية وعبد المهدي في مأزق

حذر مراقبون، من المخاطر التي قد يتعرض لها السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري بعدما استطاع مجددًا هزيمة الحلف الإيراني – القطري لتشكيل الحكومة. ورفض استكمال الكابينة الوزارية بشخصيات موالية للخارج جاءت بأموال قطر وإيران.
وقالوا إن الصدر أصبح في مهب العاصفة. وأن الدوحة وطهران لن يتركاه في حاله وهناك مخاطر جدية تهدد حياته.

ويواجه عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء، عدة عراقيل لاستكمال تشكيل حكومته بسبب ما أحدثه التنافس الشيعي – الشيعي بين أكبر كتلتين يتزعمهما مقتدى الصدر وهادي العامري الذي يقود فصيلا مدعوما من إيران، ليتحوّل الجمود السياسي في البرلمان  الذي طالت مدته أي منذ ستة أشهر على الانتخابات من معركة سنية – شيعية إلى صراع شيعي شيعي بعناوين سياسية هامة لا يخرج فحواها عن سياقات من يظفر بحقائب وزارت السيادة، وخاصة وزارة الداخلية المرشح إليها فالح الفياض إحدى أذرع إيران في العراق والذي تتمسك به طهران.

الوزارات السيادية

وبعد مرور ستة أشهر على الانتخابات التي قيل إنها ستخلّص العراق من أثار سنوات الحرب أو الفساد الذي نخر البلاد منذ خمس عشرة سنة .أصاب الصراع الشيعي – الشيعي حول الوزارات السيادية كل المساعي لتشكيل الحكومة بشلل سيزيد في تأجيل إعلان تشكيلها لإنهاء أزمات العراق الخانقة والمتعاقبة على عدة مستويات.

ورغم أن أكبر كتلتين فائزتين في الانتخابات البرلمانية التي أجراها العراق في مايو تحالفا ضمنيا في أكتوبر عندما اختارتا رئيسا للدولة واتفقتا على 14 وزيرا من بين 22 عضوا في مجلس الوزراء، إلا أنهما مازالا يعيقان تشكيل الحكومة ليتأجّل التصويت في البرلمان على شغل الوزارات الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي أكثر من مرة.
ومنذ توافق "كتلة سائرون" التي يتزعمها الصدر وكتلة “البناء” يتزعمها هادي العامري على اختيار رئيس للدولة، عرفت المفاوضات السياسة جمودا كبيرا لعدة أسباب يبقى على رأسها الخلاف حول من يشغل منصب وزير الداخلية الشاغر الذي هيمن عليه لسنوات حلفاء للعامري .

ويرى مراقبون، أن الوضع الحالي قد يؤجّل الحسم في استكمال تشكيل الحكومة لعدة أشهر أخرى وأن ذلك لا يخدم مصلحة عادل عبدالمهدي الذي يصارع الوقت في وقت يعيش فيه العراق على وقع عدة أزمات اقتصادية واجتماعية قد تعيد تأجيج واحتقان الوضع خاصة في البصرة وهو ما ظهر بالفعل في الساعات الأخيرة.

جمود سياسي

وبتأجيل التصويت في البرلمان على كامل الحكومة يرى مراقبون كذلك أن العراق سيعود إلى حالة الجمود، خاصة أن الخلاف تحوّل من صورته السابقة بين السنة والشيعة  إلى خلاف بين فصائل شيعية.

ويعتبر العديد من النواب في البرلمان أن أمر التوافق بين الكتلتين أصبح من قبيل المستحيل، حيث قال حنين القدو  لقد وصلنا لطريق مسدود..

كما أن عادل عبدالمهدي يجد نفسه بسبب الخلافات السياسة الشيعية في إحراج كبير أمام العراقيين المنتظرين لكل الإصلاحات التي تم وعدهم بها اجتماعيا واقتصاديا، خاصة عقب احتجاجات أهالي البصرة والتي تجددت قبل ساعات.

وقال الشيخ أبومشعان أحد القيادات العشائرية في محافظة الأنبار- وفقا لتقرير نشرته جريدة العرب- لا إعمار ولا وظائف هنا. وأضاف خطوط الكهرباء الرئيسية مازالت معطلة. في البداية قالوا سنحصل على الكهرباء بحلول أكتوبر. والآن يقولون يناير السلطات ليست مهتمة بنا فقد أمضت قرابة سبعة أشهر في محادثات ولم تتوصل إلى حكومة حتى الآن.

ومن تداعيات هذا الجمود السياسي أيضا أنه لم يتم إقرار موازنة 2019 ولذلك لا تعلم المحافظات حجم الإنفاق على إصلاح المرافق.

وكانت أحزاب كثيرة اعتبرت عبدالمهدي مرشحا وسطا لمنصب رئيس الوزراء ربما يمكنه تشكيل حكومة من الخبراء المستقلين القادرين على تقديم الخدمات وتقليص البطالة وهما السببان الرئيسيان في احتجاجات شابها العنف في سبتمبر لماضي.

وقال ضياء الأسدي وهو من كبار مستشاري الصدر، رغم الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء في ترشيح وزيري الداخلية والدفاع فعليه أن يستكمل هذا التشكيل وتقديم الأسماء. وإلا فلا يمكن لحكومته فعلا أن تستمر على هذا الحال..

ورغم أن وزارة الدفاع لا تزال شاغرة أيضا فإن العقبة الرئيسية هي وزارة الداخلية خاصة مع تشبّث كتلة العامري في ترشيح فالح الفياض الرئيس السابق لفصائل الحشد الشعبي الشيعية الموالية لإيران.

وقال الأسدي إن الصدر سيمهل عبدالمهدي فترة تصل إلى ستة أشهر لتشكيل حكومة كاملة قبل أن يسحب تأييده له.

 ولفت خبراء، أن الأزمة الأخيرة تزيد الأوضاع صعوبة لأن عادل عبد المهدي رئيس الوزراء ألقى بثقله في صف كتلة هادي العامري وخالف الاتفاق معه بأن يختار شخصيات مستقلة ليست محسوبة على الصدر وليست محسوبة عل العامري.
وهو بذلك يضع نفسه وحكومته في مأزق كبير.

أخر تعديل: الأربعاء، 05 كانون الأول 2018 05:06 م
إقرأ ايضا
التعليقات