بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| كتفًا بكتف مع الرجل.. الشرطة النسائية حائط صد لارتفاع معدلات الجريمة بالعراق (صور)

20

ظل عمل الشرطة قروناً طويلة مقتصراً على الرجل، غير أن محاولات قد بذلت في أوائل القرن العشرين في ألمانيا وأمريكا لاستخدام العنصر النسائي في الخدمات المتعلقة بالنساء والأطفال.

وأصبح العالم يعتمد على الشرطة النسائية رغم الصعوبات التي تعترض العمل الشرطي النسائي، وما يتطلبه من جهد ومشقة تتعارض مع طبيعتها، وتكوينها البيولوجي.

ففي العراق، قال مصدر أمني إن وزارة الداخلية نشرت دوريات للشرطة النسائية في العاصمة بغداد للحد من ظاهرة التحرش ضد الفتيات وطالبات المدارس والكليات.



وقال النقيب في شرطة بغداد نزهان الخضر، إن "قيادة شرطة النجدة قررت نشر دوريات من الشرطة النسائية في مناطق بغداد المختلفة للحد من ظاهرة التحرش التي تتعرض لها الفتيات".

وأوضح الخضر أن "دوريات الشرطة انتشرت قرب مدارس الفتيات والكليات والمعاهد". لافتا إلى أن "قرار الشرطة النسوية جاء بعد تكرار الشكاوى من ازدياد حالات التحرش".

وعلى مدى الأسابيع الماضية، طالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن المرأة، السلطات الأمنية بالحد من ظاهرة التحرش التي تتعرض لها النساء والفتيات.

ووفقا لقانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، فقد حدد 3 مواد هي (402، 401، 400) تحت عنوان الجرائم المخلة بالحياء، وعقوبتها الحبس مدة لا تزيد عن سنة أو غرامة مالية.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية، مؤخرا، أن برنامج المساعدة في مكافحة الإرهاب المقام في الأردن والتابع لها تخريج أول دورة لضابطات إنفاذ القانون العراقيات.

وذكر موقع الوزارة أن “ممثلين من السفارة الامريكية في عمان وسفارة العراق بالإضافة إلى مسؤولين أردنيين انضموا إلى حقل تخرج 20 امرأة عراقية من معهد الأميرة بسمة لتدريب الشرطة النسائية”.

وأضاف أن “الضابطات العراقيات وجميعهن من وحدات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية العراقية تم تدربيهن على تقنيات التحقيق في مسرح الجريمة الإرهابية والتي يقوم بتدريسها مدربو برنامج المساعدة في مكافحة الارهاب ((ATAبالتعاون مع دائرة الأمن الدبلوماسي”.

وأشار الى أن “الضابطات العراقيات سيعدن الى وحداتهن في العراق لتطبيق مهاراتهن الجديدة للتحقيق في الهجمات الإرهابية والحوادث ذات الصلة. وسوف ينضمن إلى ما يقرب من 11000 ضابط شرطة آخر يشكلون قوات الشرطة العراقية التي يبلغ قوامها 500000 فرد”.


وكشفت دراسة حديثة عن عمل المرأة في سلك الشرطة في بعض الدول العربية أن عملها لا يتعارض مع أنوثتها، كما أنه لا يمكن أن يؤدي لخلافات زوجية ولا إلى إهمال المرأة لبيتها ولا لأولادها، وبيَّن الدكتور صقر بن محمد المقيد مدير إدارة التعاون الدولي بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الذي نال على هذا البحث الذي حمل عنوان (دراسة تطبيقية لاتجاهات العاملات في الشرط النسائية نحو عمل الشرطة النسائية في الدول العربية) درجة الدكتوراه من جامعة كولومبس بالولايات المتحدة الأمريكية.

وقد تناول الباحث مسيرة الشرطة النسائية في كل من الأردن، الإمارات، البحرين، تونس، الجزائر، جيبوتي، السعودية، السودان، سوريا، العراق، عمان، فلسطين، قطر، الكويت، مصر، المغرب، موريتانيا واليمن. وتناول الباحث في الفصل الثالث أيضاً نماذج للشرطة النسائية في بعض الدول الأجنبية ومنها: أمريكا، بريطانيا، السويد، استراليا، فرنسا، فنلندا، إيطاليا، استونيا، اليابان، إيران وتايوان.

وتناول كذلك استراتيجية تدريب المرأة في الشرطة، أهداف تدريب المرأة في الشرطة.

وقام الباحث بالتطبيق في أربع دول عربية هي: الأردن، البحرين، تونس والسودان وذلك من خلال استبانة تم توزيعها على 300 شرطية ما بين ضابط وضابط صف.

عرض الباحث البيانات الديموغرافية لعينة الدراسة والتي تتمثل في العاملات في الشرطة النسائية في الدول العربية في مجال البحث خلال العام 2004 - 2005م وتشتمل على: الرتبة العسكرية، الحالة الاجتماعية، عدد سنوات العمل في الشرطة، طبيعة العمل، أوقات العمل، المستوى التعليمي، عمل الزوج، مهنة الزوج، عمل الأب بالنسبة لغير المتزوجات، مهنة الأب لغير المتزوجات. يمثل ضابط الصف 56,1٪ من عينات الدراسة بينما يمثل الضابط 43,9٪ من العينة، ومثلت المتزوجات 60٪ من عينة الدراسة تلي ذلك العازبات 43,9٪ ثم المطلقات بنسبة 4,3٪ بينما حلت نسبة الأرامل أخيراً حيث بلغت 0,8٪.

أوضحت معظم المبحوثات أن عمل المرأة في سلك الشرطة لا يمكن أن يكون سبباً في عنوثتها كما أكد أن العمل الشرطي لا يتعارض مع أنوثة المرأة. وأفاد كذلك بأن عمل المرأة الشرطي لا يمكن أن يؤدي إلى خلافات زوجية ولا إلى إهمال المرأة لبيتها ولا لأولادها. وأكدت المبحوثات أن عمل المرأة الشرطي ليس تعبيراً عن مساواة المرأة للرجل كما أشارت المبحوثات إلى وجود قبول جيد من المجتمع للشرطة النسائية.

ومن جهة أخرى تبين من الدراسة أن معظم أبناء المبحوثات متفوقين في دراستهم، ومن الطريف أن النساء يرين أن الرجال العاملين في الشرطة ليسوا أفضل من زميلاتهم النساء.


وجاءت نتائج الدراسة مشجعة للغاية، ولعل من أهمها:

1 - أظهرت الدراسة أن اتجاه العاملات في الشرطة النسائية في الدول العربية نحو العمل الشرطي هو اتجاه قوي وإيجابي ومشجع للغاية.

2 - لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية نحو العمل الشرطي تعزى لاختلاف كل من (الخبرة، طبيعة العمل، المستوى التعليمي، والحالة الاجتماعية).

3 - يوجد فرق ذو دلالة إحصائية في اتجاه العاملات في الشرطة النسائية في الدول العربية نحو الشرطي يعزى للرتبة العسكرية، حيث إن اتجاهات صف الضباط أقوى من اتجاهات الضباط في هذا الاتجاه.

4 - توضح الدراسة أن غالبية العاملات في الشرطة النسائية قضين ثمان سنوات فأكثر في العمل، وهذه النتيجة تدل على الاستقرار الوظيفي لدى العاملات في الشرطة النسائية، كما توضح أن معظمهن يفضلن العمل المكتبي على العمل الميداني على أن يكون في الفترة النهارية، وهذه نتيجة منطقية تتفق والمبادئ الدينية والقيم والأعراف الاجتماعية العربية.

5 - أبانت الدراسة أن عدداً كبيراً من العاملات في الشرطة النسائية يحملن الشهادة الثانوية وغالبيتهن متزوجات.

6 - أظهرت الدراسة أن غالبية أزواج وآباء العاملات في الشرطة النسائية هم من العاملين، ويعمل معظمهم في وظائف حكومية.

7 - ارتأت الدراسة أن يكون الوزن المناسب لمن ترغب في العمل في سلك الشرطة النسائية من 51 - 60كجم، والطول من 151 - 160 سم، والسن ما بين 18 - 20 عاماً، والسن المناسب للتقاعد هو 50 عاماً.

قررت الدراسة أن الدرجة الجامعية ليست شرطاً ضرورياً للعاملات في سلك الشرطة النسائية وينسحب ذلك أيضاً على معايير الجمال.
9 - أشارت الدراسة إلى عدم الرضى التام عن الزي الخاص بمنسوبات الشرطة النسائية.

10 - أشارت الدراسة إلى تدني مشاركة العاملات في الشرطة النسائية في الدورات التدريبية الخارجية على الرغم من النصوص النظامية التي تؤكد حق هؤلاء العاملات في الالتحاق بدورات تدريبية خارجية.

11 - توصلت الدراسة إلى أن العاملات في سلك الشرطة النسائية يفضلن العمل مع الزميلات والزملاء جنباً إلى جنب.

12 - بينت الدراسة عدم وجود علاقة بين العمل في الشرطة النسائية والعنوسة كما أظهرت أن لا يوجد هناك تعارض بين العمل الشرطي والأنوثة، كما أوضحت أن عمل المرأة الشرطي لا يؤدي إلى إهمال بيتها وأولادها، وأكدت على تفوق أبناء العاملات في الشرطة على زملائهم في المدارس.

13 - أوضحت الدراسة أن المرأة العاملة في سلك الشرطة النسائية قلما تتعرض للتحرش والمضايقة.

14 - أكدت الدراسة أن عمل المرأة في سلك الشرطة لا يمكن أن يقف عائقاً أمام زواجها.

وفي النهاية ساق الباحث عدداً من التوصيات التي سوف تسهم - بإذن الله - في الارتقاء بمسيرة الشرطة النسائية وذلك على النحو التالي:

1 - يناشد الباحث الدول العربية التي لا توجد بها شرطة نسائية أن تشرع في إقامة مثل هذه الشرطة وتوفر الامكانات اللازمة لها كما يناشد الدول التي لا توجد بها إدارة مستقلة للشرطة النسائية إلى السعي لإنشاء مثل هذه الإدارات.

2 - يوصي الباحث بأن يعهد للعاملات في الشرطة النسائية بالعمل المكتبي وبأن يكون عملهن في الفترة النهارية.

3 - يوصي الباحث بأن تتبنى الأمانة العامة لمجلس وزارء الداخلية العرب بما لها من جهود إدارية مقدرة مسؤولية توحيد الزي الشرطي النسائي وكذلك المواصفات النموذجية التي وردت في الدراسة من حيث الطول والوزن والسن.

4 - يوصي الباحث بإعادة النظر في مسألة الإجازات السنوية والاضطرارية والساعية اليومية والتي تتباين تبايناً واضحاً في الدول العربية.

5 - يوصي الباحث بتكثيف الدورات التدريبية الداخلية والبعثات الخارجية للعاملات في الشرطة النسائية وأن يوكل لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية باعتبارها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب إعداد برامج تدريبية وتطبيقية نموذجية للعاملات في الشرطة النسائية العربية.

6 - يوصي الباحث بأن يكون عمل الشرطيات مع الزميلات والزملاء.

7 - يوصي الباحث بأن تتولى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عقد اجتماع كل سنتين لمديرات إدارات الشرطة النسائية في الدول العربية.





أخر تعديل: الأربعاء، 05 كانون الأول 2018 06:25 م
إقرأ ايضا
التعليقات