بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| البصرة معبر إيران لإغراق العراق بالمخدرات وتدمير شبابها (صور)

14

أغرقت إيران العراق بالمخدرات من ناحية محافظة البصرة حيث تتورط إيران بتغذية سوق المخدرات في المحافظة.

وكشف قائد شرطة محافظة البصرة الفريق رشيد فليح، عن دخول 80 بالمئة من المخدرات عبر الحدود الإيرانية، مشيرًا إلى أن العمليات المشتركة شرعت في عمليات تأمين الحدود المشتركة لمنع انتشار المخدرات في المحافظة.

وقال فليح في تصريح صحفي، إن 80% من المخدرات تهرب من إيران باتجاه العراق و20%من تهرب عبر المنافذ الحدودية الأخرى.


وأضاف فليح، أن الحدود المشتركة مع إيران والبالغة نحو 94 كليو متر بما فيها شط العرب بحاجة إلى عمليات تطهير مستمرة وملاحقة العصابات المتاجرة بالمخدرات.

ومن أخطر أنواع المخدرات المتداولة حاليا هو "الكريستال"، الذي  دخل البصرة زائرا لأول مرة بعد عام 2003.
وتناول مخدرات الكريستال يؤثر في الدماغ والجهاز العصبي بشكل مباشر، يوهم الأشخاص بأشياء جميلة ويمنحهم الشعور بالطاقة الجسدية والنشاط والسعادة والثقة بالنفس.

لكن سرعان ما تتحول هذه المشاعر والأحاسيس إلى كوابيس حقيقية بعد تعاطي جرعات أكبر كل مرة، تترك آثارا صحية متباينة كاضطراب دقات القلب وارتفاع ضغط الدم وتشوهات في الوجه بالإضافة إلى الشيخوخة المبكرة ومجموعة من المشاكل النفسية التي تصل أحيانا إلى القتل أو الانتحار.

ومع ارتفاع وتيرة ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات بين الشباب والفئات العمرية في الجامعات والمدارس والمقاهي، قال النائب السابق والقيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، إن إيران وأفغانستان هما المصدران الأكبر للمخدرات إلى العراق.

كما أوضح الزاملي أن هناك نحو 2650 معتقلاً من المتعاطين يقبعون في السجون، مشيراً إلى أن تجار المخدرات يفلتون دوماً من العقاب كونهم مرتبطين بأحزاب سياسية.
جهات سياسية متورطة في تهريب المخدرات
واتهم الزاملي بعض الجهات السياسية بتورطها في عملية تهريب المخدرات إلى العراق، موضحاً أن من بين القضايا المرتبطة بتلك التجارة، هو تدخل الكتل للإفراج عن أحد تجار الموز الذي قام باستيراد نصف طن من مادة "الكوكايين" من الإكوادور مخبأة في صناديق الموز.

وأشار إلى أن التدخلات السياسية من قبل الأحزاب المستفيدة، أدت إلى تغيير القاضي الخاص بالملف والإفراج عن التاجر.


كذلك لم تسلم مدارس البنات من خطر تعاطي المخدرات، بحسب الزاملي، الذي بين أن هناك هجمة منظمة لتوريط الشباب والبنات من طلاب الثانوية والجامعة بتعاطي هذه المادة.

زراعة المخدرات
وأردف الزاملي أن هناك مزارع تم استحداثها لزراعة نبتة الخشخاش والقنب، في منطقة قره تبه بمحافظة ديالى ومزارع في أطراف محافظات السليمانية والقادسية وميسان، داعياً الحكومة والعشائر للتدخل للوقوف بوجه هذه الآفة التي بدأت تنتشر بسرعة كبيرة بين أوساط المراهقين والشباب.

وفي هذا السياق، أشارت المصادر الأمنية في البصرة إلى أنه يتم اعتقال نحو 10 إلى 15 شخصاً يومياً في المحافظة بين متعاطي وتاجر صغير، لافتين إلى أن الشرطة بحاجة إلى إمكانيات أمنية أكبر لإعلان عمليات ضد هذه السموم كون أعداد المتعاطين تتزايد بوتيرة سريعة.

إيران والمخدرات
وكان قائد شرطة محافظة البصرة، الفريق الركن رشيد فليح، قد كشف في مؤتمر صحافي، أن 80% من سوق المخدرات في المحافظة يتم تغذيته من قبل إيران، مؤكداً أن قيادة شرطة المحافظة حصلت على موافقة وزارة الداخلية للبدء بعمليات واسعة على طول الحدود البرية الممتدة لمسافة 94 كلم.

وذكر فليح أنه تم التنسيق بين قيادة عمليات البصرة وقيادة شرطة الحدود وباقي الصفوف الأمنية لاستكمال الإجراءات، داعياً الجهات القضائية إلى رفع سقف أحكام العقوبات بحق تجار المخدرات.


إلى ذلك، طالب السلطة القضائية بإنزال عقوبة الإعدام بحق التجار الكبار للحد من انتشار هذه الآفة بين الشباب المغرر بهم، كما أوضح بأنه استحصل على موافقة محافظ البصرة لتخصيص بناية كمصحة للمتعاطين لعزلهم عن تجار المخدرات في السجون.

قال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي في بيان تلقت، بغداد بوست، نسخة منه، إن "المخدرات في العراق أصبحت ظاهرة تهدد الأسرة والمجتمع وذلك لآثارها الخطيرة التي بدأت تستهدف فئة الشباب".

وأضاف الغراوي، ان "المفوضية قامت بتوثيق إفادات اكثر من (100) متعاطي وتاجر للمخدرات وأشارت إلى أن الذكور أكثر تعاطياً للمخدرات بنسبة (89.79%) بواقع (6672) موقوف في مراكز الاحتجاز أما الإناث فتبلغ نسبتهم (10.2%) بواقع (134) موقوفة، كما أن الفئات العمرية الأكثر تعاطياً للمخدرات هي فئة الشباب وتحديدا الفئة العمرية من (29-39 سنة) بنسبة (40.95%)، تليها الفئة العمرية من (18-29 سنة) بنسبة (35.23%)".

وتابع الغراوي، أن " أهم أسباب تعاطي المخدرات فهو رفقاء السوء والاندماج مع الأصدقاء الذين يتعاطون المخدرات بنسبة (41,66%)، تليها استخدام المتعاطين للمخدرات لتساعدهم في نسيان الظروف النفسية أو الاقتصادية أو العاطفية السيئة التي يعانون منها بنسبة (29.1%)، كما أن بعض المتعاطين يقومون بتعاطي بعض أنواع المخدرات لتساعدهم في السهر لفترات طويلة وبنسبة (17,7%)، وأن اكثر المخدرات تعاطياً هي الكريستال بنسبة (37.3%) ومن ثم الحبوب المسماة (صفر-1) بنسبة (28.35%)، ومن ثم الانواع المختلفة الأخرى من الادوية المهدئة".

وأشار الغراوي إلى أنه "من خلال هذه المقابلات أن هناك العديد من الأسباب التي دعت الى تفشي هذه الظاهرة ومنها ضعف الرقابة الأسرية والاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا وعدم متابعة المدرسة بالإضافة الى الفقر والبطالة والاوضاع الاقتصادية المتردية وضعف الواعز الديني وضعف اجراءات الحكومة في مكافحة هذه الظاهرة".

وطالب الغراوي، وزارة الصحة بـ"إنشاء مصحات لمعالجة مدمني المخدرات، ووزارتي الدفاع والداخلية والجهات الأمنية كافة بمراقبة كافة المنافذ الحدودية وملاحقة تجار المخدرات وتعزيز الاتفاقيات الأمنية مع دول الجوار، والبدء بحملة وطنية شاملة لمكافحة تجارة وتعاطي المخدرات".

أخر تعديل: الثلاثاء، 04 كانون الأول 2018 10:56 م
إقرأ ايضا
التعليقات