بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هل تنتصر إرادة قطر وإيران؟..الكابينة الوزارية اليوم والصدر يحذر

مقتدى الصدر وحكومة عادل عبد المهدي

الجميع على أهبة الاستعداد.. الكابينة الوزارية اليوم


لا مجال للمهادنة بعد كل هذ الأسابيع الطويلة، التي مرت دون حسم الكابينة الوزارية لعادل عبد المهدي. ووفق تغريدة عاصفة للسيد مقتدى الصدر فإن عادل عبد المهدي يتحمل مسؤولية قرارته.

 قائلا انه اختير لكونه شخصية مستقلة وعليه أن يبقى في هذا المربع وألا يخرج منه  وأن يحافظ على العراق ويعمل عل تفعيل علاقاته العربية والدولية..

وقبيل ساعات من الجلسة البرلمانية المؤجلة والمخصصة للتصويت على استكمال تشكيل الحكومة، وفي حين لم يتم حتى الآن حسم أسماء المرشحين لتولي الوزارات الأمنية ووزارة العدل، وجّه زعيم تيار الصدري، مقتدى الصدر، رسالة إلى عادل عبد المهدي حمّله فيها مسؤولية قراراته للحكومة المقبلة.

وقال الصدر في رسالته إنه تم اختيار عبد المهدي، لتولي الحكومة كونه شخصية مستقلة ولا يميل إلى أي جهة، ولا يسعى إلى إرضاء أي طرف من الأطراف، مشيراً إلى عبد المهدي ملزم بالبقاء في هذا التموضع وبعدم الانصياع إلى جهة.

وزراء تكنوقراط

ودعا الصدر عبد المهدي إلى اختيار وزراء تكنوقراط للوزارات المتبقية، لاسيما وزارتي الدفاع والداخلية، وما يتعلق بهما من مناصب أمنية. وأشار إلى وجوب عدم نسيان أسماء القادة العسكريين، الذين شاركوا في تحرير المحافظات من داعش عند ملء المراكز الأمنية الشاغرة، مبيناً أنهم الأولى بها.

كما حمّل الصدر عبد المهدي مسؤولية أي تقصير أو قصور ينتج من التسويف في استكمال تشكيل الحكومة، مستدركاً بأنه سيدعمه في حال السعي لتوفير الخدمات الضرورية وحماية الحدود، وإعادة العراق إلى حاضنته العربية والإقليمية والدولية.
كما طالب الصدر بأن تكون قرارات رئيس الوزراء "عراقية" بعيدة عن الإملاءات الخارجية، والسير على خطى حكومة سلفه حيدر العبادي بخطوات فعلية وجادة في مجال الأمن والخدمات.

وأمهل الصدر حكومة عبد المهدي ستة أشهر قابلة للتمديد إلى عام واحد لإثبات نجاحها، مبيناً أن الفشل سيكون مصيرها في حال كان الوزراء متحزبين ويعلمون لإرضاء جهات طائفية.

وفي ختام الرسالة الموجهة إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد، أشار الصدر إلى عدم تقديمه ورئيس "تحالف الإصلاح والإعمار" أسماء محددة لتولي الوزارات المتبقية، بغية استقلالية الحكومة.

تدخل الدوحة وطهران

يذكر أن حكومة عادل عبد المهدي المؤلفة من 22 وزيرا، تمكنت من كسب الثقة على 14 وزيرا في بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما بقيت الوزارات شاغرة، وأهمها وزارات الدفاع والداخلية والعدل، وهي رهن الاتفاقيات بين الكتل السياسية التي لم تخلُ من التدخلات الإيرانية والقطرية لفرض فالح الفياض على رأس وزارة الداخلية، ورئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري في الدفاع.

وفي ذات السياق ووفق لتقرير نشرته - العربية نت - قال المحلل السياسي هشام الهاشمي إن "عبد المهدي يواجه جملة من التحديات المرتبطة بظروف اختياره لرئاسة مجلس الوزراء وما طرأ على الخارطة السياسية العراقية من متغيرات، أبرزها صعود عدد من الكتل كـ"صادقون" (الممثل الساسي لميليشيا عصائب أهل الحق) والمحور الوطني السني".

وأشار الهاشمي إلى أن "فشل التوافق في جلسة الثلاثاء سيؤدي إلى تلاشي تفاهم تحالفي "الفتح" بقيادة هادي العامري، و"سائرون" المدعوم من الصدر، مبيناً أنه "لن يكون بعدها أي معنى لأي اتفاق سياسي، إلا بمقدار إرضاء طموح القيادة في البيت السياسي الشيعي وسياسييه التقليديين، بعد أن وجدوا أن التفاهم ساهم في ابتزاز مواقفهم السياسية، ولعل الاستمرارية لن تعود بالمنفعة المادية عليهم".

وتابع الهاشمي أن "عبد المهدي محق بالتهديد بالاستقالة، إذ ينبغي على كل حكومة تنفيذ برنامجها بعيداً عن الوصاية السياسية والحزبية والدينية".

وثيقة مسربة

يأتي هذا، فيما كشفت وثيقة مسربة عن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي أسماء المرشحين لتسلم باقي المقاعد الوزارية، التي سيتم عرضها اليوم في جلسة البرلمان
وتضمنت الوثيقة رسالة موجهة إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مفادها، مرور جميع الأسماء التي سيتم طرحها أمام مجلس النواب من فلاتر هيئة النزاهة، والمساءلة والعدالة.

وأوضح عبدالمهدي في الرسالة، بأنه خلال طرح الأسماء أخذ بعين الإعتبار اختيار أفضل ما تم تقديمه له من قبل الكتل السياسية، مبيناً بأنه لم يستبعد جهة ولم يناصر جهة أخرى.

وأضافت الوثيقة، بأن عبدالمهدي قد قطع اتصالاته لمدة 24 ساعة قبل اتخاذ قراره بتقديم النسخة المكتملة للوزارات المتبقية، مبيناً بأن ذلك يأتي للابتعاد عن أي ضغوطات خارجية، على أن يخرج بقائمة مفضلة من بين جميع المرشحين للوزارات.
وتناولت الوثيقة أسماء المرشحين المحتملين للوزارات، والذين هم كل من فالح الفياض كوزير للداخلية، وفيصل فنر الجربا وزيراً للدفاع، والقاضي دارا نور الدين لوزارة العدل.
كما وبينت الوثيقة، التي لم تؤكدها المصادر الرسمية إلى اللحظة، أنه تم تسمية صبا الطائي كمرشحة لوزارة التربية، وقصي السهيل وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى ترشيح الدكتور عبدالأمير الحمداني كوزير للثقافة.

وتابعت الوثيقة أنه تم ترشيح الدكتور نوري الدليمي وزيراً للتخطيط، وهناء كوركيس كوزيرة للهجرة والمهجرين.

من جهته، رأى المراقبون بأن الأسماء المرشحة التي تم الكشف عنها، هي ذاتها التي لم يصوت عليها كتل سائرون والنصر والحكمة والوطنية في جلسة منح الثقة، والتي انعقدت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشاروا إلى أن إعادة ترشيح هؤلاء والتي يأتي متزامناً مع رسالة الصدر المليئة بالتهديد والوعيد لحكومة عبدالمهدي، يعني بأننا أمام أزمة سياسية شبه مستدامة.

أخر تعديل: الثلاثاء، 04 كانون الأول 2018 02:54 ص
إقرأ ايضا
التعليقات