بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المنظمات الحقوقية تبدي مخاوفها من استمرار انتهاكات عمال المونديال في قطر

2

يشهد مونديال 2022، المقرر عقده في قطر، انتقادات ضخمة للغاية، بسبب سوء المعاملة التي يلقاها عمال كأس العالم، فضلا عن الأساليب المشبوهة التي اتبعها تنظيم الحمدين للحصول على ذلك الأمر.

ولذلك شنت مصادر إعلامية بريطانية هجوما حادا على استمرار ارتكاب النظام القطري لانتهاكات حقوقية واسعة النطاق، بينما يزعم إجراء إصلاحات من شأنها وضع حد لتلك الجرائم.

من جانبها، أوردت صحيفة "الإندبندنت" أن السجل الحقوقي لتنظيم الحمدين يثير الكثير من المخاوف والتساؤلات، لذلك تحيط الشكوك بمزاعم السلطات القطرية بشأن إجراءات إصلاحية في هذا الشأن.

أضافت أن المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في العالم تجمع على أن ما يدعيه النظام القطري بإجراء الإصلاحات غير كافٍ، خاصة في ظل الانتقادات الحادة التي تتعرض لها قطر، باستغلالها المستمر للعمال المهاجرين العاملين بمنشآت كأس العالم، الذي يزيد عددهم عن مليوني شخص، أي ما يمثل أكثر من 90% من تعداد السكان.

لفتت إلى عدة منظمات حقوقية وصفت ما يتعرض له العمال بـ"المعاملة المروعة"، خاصة من يعملون في مشروعات تأهيل البنية التحتية لمونديال 2022، موضحة أن الدراسة التي أعدها اتحاد النقابات الدولي، كشفت أن أكثر من 1200 عامل مهاجر لقوا حتفهم خلال المشاركة في تشييد هذه المشروعات.

نقلت عن منظمة العفو الدولية قولها: إنها "لا تزال تخشى من أن يأتي عام 2022 ومئات الآلاف من العمال الموجودين في قطر لا يزالون يتعرضون للاستغلال، ويواجهون أوضاعا متردية على صعيدي العمل والإقامة"، مؤكدة فشل محاولات النظام القطري لاستغلال استضافته المفترضة للمونديال لتبييض سجله الملوث في مجال حقوق الإنسان.

تابعت: إن "إذا كانت قطر رأت في كأس العالم وسيلة تستخدم فيها الرياضة لغسيل سجلها الحقوقي الملطخ، فقد أتى ذلك بنتائج عكسية"، مضيفة أن "العالم بأسره يدرك الآن سجل قطر المروع في مجال انتهاك حقوق العمال".

فيما نقلت أيضا عن منظمة هيومان رايتس ووتش، تأكيدها أن المشكلة الأساسية المتعلقة بأوضاع العمالة الأجنبية في قطر تتمثل دائما في التطبيق، والرقابة على ما يُعلن اتخاذه من إجراءات، حيث إن العمال يمثلون ضحايا سهلة لأرباب العمل القطريين، باعتبار أنهم يكونون على الأغلب من فئة العمالة غير الماهرة والفقراء.

أردفت الصحيفة البريطانية أن التحقيقات المستقلة التي أجريت بشأن أوضاع العمالة الأجنبية في قطر كشفت أن القواعد التي تحمي أفرادها من العمل خلال الساعات الأكثر حرارة لا يتم تطبيقها، ومصادرة مشغلي العمال جوازات سفرهم، لمنعهم من مغادرة الدوحة أو فضح تلك الانتهاكات.

ا.س
أخر تعديل: الأحد، 02 كانون الأول 2018 07:28 م
إقرأ ايضا
التعليقات