بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"العفو الدولية": طهران تظهر مرة أخرى مدى استخفافها الشائن بالحق في الحياة

1
صورة أرشيفية

أدانت منظمة العفو الدولية بشدة تنفيذ السلطات الإيرانية حكمًا بالإعدام بحق تاجر ذهب شهير ومساعده، على خلفية اتهامات بالإخلال الاقتصادي، حيث وصفت إجراءات محاكمتهما بـ"البغيضة" في الوقت الذي اعتبرتها انتهاكا للقانون الدولي.

قال فيليب لوثر، مدير قسم البحوث وكسب التأييد ببرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "العفو الدولية"، إن إيران قد انتهكت القانون الدولي بشكل صارخ، تعقيبًا على إعدام كل من "وحيد مظلومين" المعروف بـ"سلطان المسكوكات الذهبية" ومساعده محمد إسماعيل قاسمي، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم مالية إثر محاكمة بالغة الجور، على حد قوله.

وأكدت منظمة العفو الدولية في بيان لها عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، أن طهران تظهر مرة أخرى مدى استخفافها الشائن بالحق في الحياة، في ظل استخدام عقوبة الإعدام على نحو مروع.

وأشار البيان إلى أن هذين الرجلين قد أُدينا بعد محاكمة "صورية" و"جائرة" جرى بثها على التلفزيون الحكومي، مؤكدًا أن قانون حقوق الإنسان الدولي يحظر تماما تنفيذ عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم غير المميتة، مثل الفساد المالي.

وشدد "لوثر" إن الأسلوب المروع المتسارع الذي أجريت به محاكمتهما من خلال النظام القضائي الإيراني، دون السماح لهما بفرصة للاستئناف المناسب، ما هو إلا مثالاً آخر على التجاهل السافر من قبل سلطات طهران فيما يتعلق بحقوق المتهمين الأساسية في اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وفي خضم أزمة اقتصادية عميقة تمر بها إيران، شنت السلطات الأمنية اعتقالات جماعية لعشرات الأشخاص ممن تصفهم بـ "الفاسدين ماليا" و "مخلين للاقتصاد" في الوقت الذي أدانهم القضاء باتهامات تتعلق بجرائم مالية وقضي على بعضهم بالجلد، والسجن لمدد طويلة، فضلا عن الإعدام إثر محاكمات سريعة.

سلطات طهران نفذت حكم الإعدام الذي شمل "محمد إسماعيل قاسمي" مساعد تاجر الذهب، أمس الأربعاء، عقب مصادقة المحكمة العليا في طهران عليه بعد اعتقاله إلى جوار "وحيد مظلومين" في يوليو/ تموز الماضي بدعوى الإفساد في الأرض، والإخلال بالأنظمة المصرفية والاقتصادية في داخل البلاد، وفقا للسلطة القضائية الإيرانية.

وفي أعقاب تصويب المرشد الإيراني علي خامنئي مقترح قضائي في آب الماضي لإنشاء محاكم خاصة للتعامل مع جرائم الفساد المالي.قضت هذه المحاكم بإعدام عشرات الأشخاص على نحو سريع؛ فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية تلك المحاكمات بـ "غير عادلة" وتطالب السلطات الإيرانية بإيقافها فوريا.

إيرانيون تفاعلوا بشكل لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد إعدام سلطان الذهب ومساعده، حيث ألمح نشطاء إلى أن هذه الإعدامات بمثابة "تغطية" على عمليات فساد أوسع، متورط بها مسؤولون حكوميون، على حد قولهم.

أ.ص

إقرأ ايضا
التعليقات