بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. داعش الإرهابي يعود للمناطق السنية.. فتِّش عن إيران وقطر

ايران وقطر وراء عودة داعش في العراق

داعش عاد وهاجم قرى ونفَّذ تفجيرات في نينوى وغيرها

فجأة، وبعدما اختفى تنظيم داعش الإرهابي عدة شهور منذ أن أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق القضاء عليه. واستعادة العراق كافة المدن والمحافظات التي احتلها التنظيم الارهابي. إذا به يعود من جديد وبشراسة غير معهودة ويهاجم العديد من القرى السنية ويقوم بتفجيرات إرهابية!


 لاحظ ذلك أي أنه تنظيم إرهابي سني كما هو المعروف ولا يهاجم الا مدن السنة ومحافظات السنة في العراق!


وقال مراقبون، إن عودة داعش الارهابي هذه المرة ليست طبيعية ولكنها مصطنعة والمستفيج الوحيد هى ايران التي تريد ان تربك الساحة العراقية امنيا وتفرض على حكومة عادل عبد المهدي خيارها الاقتصادي والسياسي.


فداعش الإرهابي هو رأس الحربة الإيراني لاجبار العراقيين على القبول بأجندة طهران!
وكشف مصدر أمني، أن عناصر من تنظيم داعش الإرهابي اقتحموا قرية في محافظة نينوى واغتالوا ثلاثة مدنيين من أبناء قبيلة واحدة جنوب مدينة الموصل. وأوضح المصدر أن ثمانية مسلحين من عناصر التنظيم كانوا استقلوا سيارة "بيك آب"، واقتحموا في وقت متأخر من ليل الخميس/ الجمعة قرية خربة حماد (30 كلم شمال قضاء الحضر، جنوب الموصل). وأضاف أن المسلحين قتلوا خلال الهجوم على تلك القرية ثلاثة مدنيين عزل من عشيرة "البو حمد"، مبيناً أن القرية تقطنها قرابة خمس عوائل من هذه العشيرة، ومن بين الضحايا أب وابنه.


كما شهدت الموصل مساء الخميس الماضي انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم، أدى لمصرع 4 مدنيين في الجانب الأيمن من الموصل. وكانت القوات العراقية طردت داعش من كل المناطق الحضرية في وقت سابق، لكن وبحسب أهالي المدينة، ما زال التنظيم يحتفظ بخلايا سرية في عدد من محافظات العراق، لا سيما في المناطق الصحراوية وعلى طول الحدود مع سوريا، إضافة إلى غرب الموصل. كما شهد العراق سلسلة من التفجيرات وعملية الخطف في الأشهر الأخيرة، ما أثار المخاوف بشأن الوضع الأمني..


موقع استراتيجي


في هذا الإطار، قال المحلل السياسي هشام الهاشمي، إن مدن جنوب وغرب نينوى تتمتع بموقع استراتيجي، مما يُغري المسلحين بالسيطرة عليها لتكون منطلقاً للتسلل منها إلى أقضية بيجي والقيارة والشورة والمحلبية وصولاً إلى أحياء الموصل التي تشكل سياجاً للمنطقة الحيوية من مركز محافظة نينوى. وأوضح الهاشمي أن "مناطق جنوب وغرب الموصل محاطة من الجنوب بالأنبار، ومن الشرق بصلاح الدين، ومن الغرب بالحدود السورية، ومن الشمال بجنوب إقليم كردستان، وهناك آلاف الكيلومترات المربعة ليس فيها إلا مناطق مفتوحة وقرى مهجورة تتجول فيها مفارز فلول داعش بواسطة مواكب رعي الأغنام والدراجات النارية وبأعداد صغيرة من الصعب رصدها أو حتى الاشتباه بها بشكل رئيسي. وأوضحت أن من هذه المناطق المهجورة يمكن الانتقال بدون عناء كبير إلى القرى المسكونة وحتى أطراف المدن الحضرية، وهذا يساعد في تمدد الفلول وحصولها على تمويل ذاتي وعلى مكاسب ميدانية ولوجستية وإعلامية".


ووجه التحالف الدولي ضربات مركزة لداعش الارهابي قبل ساعات، وقال المتحدث باسم المركز العميد يحيى رسول في بيان، إن "قوة من اللواء ٦٦ في الفرقة العشرين نفذت بإشراف من قيادة عمليات نينوى، وبجهود استخباراتية عملية تفتيش للبحث عن اوكار عصابات داعش الإرهابية في سلسلة جبال عطشانة بينينوى".


وأضاف أنه "بناءً على معلومات إستخبارية ، فقد زودت قواتنا الأمنية طيران التحالف بمعلومات عن أهداف مهمة في المنطقة أعلاه"، مشيرا الى انه "تم توجيه ضربات جوية ناجحة، أسفرت عن تدمير ٣ أوكار للارهابيين وقتل ١٤ عنصرا منهم".


 النجيفي يحذر


بينما قال القيادي السني أثيل النجيفي، إن خطر تنظيم داعش الإرهابي قد عاد إلى محافظة نينوى وباقي المناطق التي تم تحريرها من قبضته، داعيًا الجهات التي تدعي احتكار محاربة داعش إلى تصفير الملفات مع السنة والكورد قبل استفحال الخطر. وقال النجيفي، إن الخطر عاد والقادم يحتاج إلى تغيير وبدون مكابرة ‏لايمكن الاستمرار باستغلال داعش لمحاربة الخصوم ولتسوية الملفات السياسية الصعبة وعلى الجهات التي ادعت انها تحتكر محاربة داعش الاعتراف أنها بحاجة لتصفير الملفات مع القيادات السنية والكوردية وتجميع الكل في جبهة واحدة قبل استفحال الخطر.


وأضاف أن الحل الأمني يبدأ من القيادات السياسية وليس الأمنية فالقيادات الأمنية تابع لقيادته السياسية ومنفذ لرغباتها، ولا تتحدثوا عن مهنية مفقودة وأنتم تلوحون للقيادات الأمنية بكتب الإقالة، داعيًا رئيس الوزراء إلى التباحث مع القيادات المؤثرة في مجتمعاتها لتفادي تكرار المأساة.


قيادات فاسدة


وقال النجيفي مخاطبا الحكومة: "على ما يبدو لن تنجحوا بمحاربة الاٍرهاب بوكلاء فاسدين كبديل عن القيادات السنية ولا بعملاء رخيصين كبديل عن القيادات الكوردية عليكم أن تسمعوا من الشخصيات التي تعرف كيف تتحدث بقوة وتضع أخطاءكم أمام أعينكم". واختتم حديثه بالقول: "بعد ان تدمرت الموصل بحجة أنها الطريقة الوحيدة للقضاء على الاٍرهاب وعاد الاٍرهاب وبقيت الموصل مهدمة - فان استكثرتم على انفسكم الاعتراف بالخطا - فليس أقل من البحث عن أسلوب جديد لمكافحة الاٍرهاب وتفادي عودته".


يأتي هذا فيما كشف الشيخ العام لقبيلة شمر عبد الله الياور يوم الجمعة عن تجاهل الحكومة السابقة لتحذيرات عودة الإرهاب و مخاطره الى مدينة الموصل ونينوى، فيما استنكر التفجير الارهابي الذي طال مدينة الموصل، وأوقع قتلى وجرحى وخلف اضرارا مادية. وقال الياور، "منذ عدة اشهر اعلمنا بغداد بعودة الارهاب وطالبنا بتشكيل قوة عسكرية من اهالي نينوى ولكن الحكومة السابقة لم تستجب، كما لم تقدم شيئاً لنينوى في الأمن والاعمار ونحذر، لذا على الحكومة الجديدة عدم السير على خطى اسلافها بالقضايا الهامة لمنع العودة الى دائرة الازمات..

وأضاف أن الفاسدين هم شركاء للارهابيين وان الفساد الذي ينخر جسد العراق وهو سبب رئيسي للارهاب وهذا الداء يحتاج اجراءات حازمة وشجاعة من قبل رئيس الوزراء الجديد". ودعا الياور "الأجهزة الأمنية في نينوى باتخاذ اقصى درجات الحذر لحماية المواطنين، وطالب الحكومة الجديدة في بغداد بتشكيل غرفة خاصة في القيادة العامة لدراسة الوضع الامني في نينوى للوقاية من الارهاب قبل سقوط المزيد من الضحايا".  

إقرأ ايضا
التعليقات